جامعة بنها الأهلية تحتفل بذكرى تحرير سيناء وتؤكد دور الشباب في استكمال البناء    مندوب أمريكا بمجلس الأمن: مضيق هرمز لن يكون ورقة مساومة بيد إيران    منذر طمين يحصد جائزة أفضل لاعب في مباراة المصري وسموحة بالدوري    بسلاح أبيض وصاعق كهربائي، الأمن يكشف تفاصيل الاعتداء على شاب بدمياط    قبل القمة.. الزمالك يتعثر أمام إنبي للمرة الثانية تواليا    ارتفاع أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    هل يجوز الجمع بين نية الزكاة والأضحية في مال واحد؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    سيرجي ماركوف: مقترحات حل الأزمة عبر ثلاث مراحل لا تزال غير مؤكدة    محافظة القدس: اقتحامات مستمرة واعتقالات ومداهمات عنيفة شمال المدينة    رئيس البرلمان العربي يعزي رئيس الوزراء المصري في وفاة والده    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    محافظ الجيزة يعلن تجهيز شلاتر للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    وزير الرياضة يفتتح البطولة الإفريقية للمصارعة    كما كشف في الجول - روسيا تعلن مواجهة منتخب مصر قبل كأس العالم وديا    وقفة واجبة مع خطة الحكومة    جميعهم سيدات.. أسماء مصابي حريق 5 منازل بقنا    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    التحضيرات النهائية لحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. صور    جيسون ستاثام يعود بالأكشن والإثارة في Mutiny.. الموعد والقصة والأبطال    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    وزير الاتصالات ومدير إنتل بالشرق الأوسط يبحثان التعاون في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    قيادات أزهر الأقصر يتابعون أعمال امتحانات آخر العام للمرحلة الإعدادية.. صور    تمت المراجعة// مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وانخفاض الأسعار.. خسائر بالملايين لمزارعى محصول الفراولة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    أبطال المشروع القومي يتألقون في بطولة الجمهورية للتايكوندو تحت 17 سنة    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    محافظ البحيرة: توريد أكثر من 9603 طن قمح للشون والصوامع حتى صباح اليوم    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    محافظ الجيزة ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    محاولة اغتيال ترامب| الرئيس الأمريكي يكشف تفاصيل جديدة    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتاوى وأحكام.. هل الكلام فى التليفون أثناء الطواف والمناسك حرام؟.. ما مدى جواز ارتداء البنطال للمرأة.. قصر الصلاة في الحج هل يصح؟
نشر في صدى البلد يوم 13 - 12 - 2023


فتاوى وأحكام
حكم شرب الماء في الطواف أثناء أداء المناسك
علي جمعة: كل الكائنات تسبح فلا تنس ذكر الله
حكم أداء الوتر بعد صلاة الفجر
حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف.. دار الإفتاء تجيب
حكم قصر الصلاة في الحج.. دار الإفتاء تجيب
حكم ارتداء البنطال للمرأة.. دار الإفتاء: يجوز ولكن بشروط
نشر موقع صدى البلد، خلال الساعات الماضية، عددا من الفتاوى الدينية المهمة التي تشغل الأذهان وتهم المسلم في حياته اليومية، نرصد أبرزها في التقرير التالي عن فتاوى تشغل الأذهان.
فى البداية..أجابت دار الافتاء المصرية، عن سؤال ورد اليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:"ما حكم شرب الماء أثناء الطواف؛ فرجلٌ أكرمه الله بالعمرة، وأثناء الطواف بالبيت عطش عطشًا شديدًا، فشرب أثناء طوافه، ويسأل: هل شربُه الماءَ حين أصابه العطش أثناء الطواف جائزٌ، ويكونُ طوافُه صحيحًا شرعًا؟".
واجابت دار الافتاء موضحة: ان ما قام به الإنسان أثناء طوافه بالبيت الحرام مِن شُرب الماء بعد أن أصابه العطش الشديد -هو أمر جائزٌ شرعًا، وطوافه صحيح، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.
مِن المقرر شرعًا أنَّ أفضل ما يتقرب به العبد من ربه: الطواف بالبيت، فهو عبادة مِن أهم العبادات وأعظمها، وقُربة مِن أفضل القُربات وأرفعِها، وركن في الحج والعمرة فلا يَصِحَّان إلا به، وهو أكثر المناسك عملًا في الحج والعمرة، وشعيرة يثاب عليها المسلم في جميع حالاته، سواء فعلها على سبيل الوجوب والفرضية، أو على سبيل الندب والتطوع؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيم﴾ [البقرة: 158]، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ [الحج: 29].
وقد وصف النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الطوافَ بالبيت بأنه صلاة؛ لحرمته ومكانته وفضله وعَظَمته، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، وَلَكِنَّ اللهَ أَحَلَّ لَكُمْ فِيهِ النُّطْقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ» أخرجه الأئمة: الدَّارِمِي والبَيْهَقِي في "السنن"، وابن حِبَّان في "الصحيح"، وابن الجارود في "المنتقى" -واللفظ له-، والحاكم في "المستدرك" وغيرهم.
وفي رواية عنه أيضًا رَفَعَهَا: «إِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ» أخرجه الأئمة: التِّرْمِذِي والنَّسَائِي في "السنن"، وابن خُزَيْمَة في "الصحيح"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.
الطواف وإن كان ذا شأن عظيم ومكانة عالية حتى وصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة أو كالصلاة، إلا أنه يجوز شرب الماء فيه، وقد نقل الإجماعَ على جواز ذلك الإمامُ ابن المُنْذِر، فقال في "الإجماع" (ص: 55، ط. دار المسلم): [وأجمعوا على أنَّ شُرب الماء في الطواف جائزٌ] اه.
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن كل الكائنات تسبّح فلا تكن أنت النغمة النشاذ التي لا تسبح من ضمن هذه الكائنات، ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم، {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}.
واضاف في منشور له، لا تنسى الله ولا تنس ذكر الله واجعل لسانك رطبًا بذكر الله، أما أن تنسى فقد دخلت في إطار أقوامٍ آخرين {نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ} وكانوا من المنافقين والله سبحانه وتعالى لا يرضى لعباده الكفر ،والكفر أنواع : كفر عقيدة ،وكفر عشيرة ،وكفر شكران. فلا تكفر بنعم الله عليك {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} .
يأتي الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له: يا رسول الله تشعب بنا الإسلام فقل لي في الإسلام قولاً لا أسأل أحدًا بعدك فيه، فيقول: (لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله) إذًا فعليك أن تذكر الله قيامًا وقعودًا وعلى جنبك وفي كل حال، اجعل لسانك يذكر الله حتى مع عدم استحضار القلب.
إن ذكر الله سبحانه وتعالى يرجعك التارة بعد الأخرى إلى حظيرة القدس ،وذكر الله مع الغفلة خير من عدم ذكره بالمرة لا بالقلب ولا باللسان، اذكر ربك باللسان واتلُ القرآن واجعل بينك وبينه حصة في كل يوم، اجعل وردًا بينك وبين القرآن حتى لو لم تتدبر معانيه فإنك في يومٍ سوف تتدبر، لا تترك الصلاة لأنك لا تخشع فيها ، صل وداوم على الصلاة حتى يأذن الله سبحانه وتعالى أن يملأ هذا الوعاء بالنور ، وأن يملأه بالأسرار ، وأن يملأه بالأنوار ، وأن يملأه بالملك والملكوت، فإن قلب المؤمن لا يسعه شئ في هذا الكون من اتساعه لله.
أجاب مجمع البحوث الإسلامية، عن سؤال سابق ورد اليه مضمونة:" رجل يصلي العشاء في جماعة، ويُؤخرُ الوترَ حتى يصليه قبل الفجر، وفي بعض الأيام يستيقظ بعد صلاة الفجر، فما الحكم في ذلك وكيف يؤدي الوترَ بعد دخول الفجر؟".
ليوضح مجمع البحوث الإسلامية: كلمة "الوتر" بفتح الواو وكسرها تُطلق على العدد الفردي كالواحد، والثلاثة، والخمسة، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إِنَّ اللهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ"(رواه البخاري).
وصلاة الوِتر: هي صلاة تؤدى بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، تُختم بها صلاة الليل، وسُمِّيت بذلك لأنها تُصلى وِترًا، إما ركعة واحدة، أو ثلاثًا، أو أكثر، ولا يجوز جعلها شفعًا، والذي عليه جمهور الفقهاء أن صلاة الوتر سنةٌ مؤكدةٌ، وليست واجبةً، ودليل سُنِّيَّتِهِا قولُ النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ» (رواه الترمذي).
وأما عن قضاء صلاة الوتر فقد اختلفَ الفقهاء فيها على النحو التالي:
ذهب الحنفيةُ إلى وجوب قضاء الوتر على من طلع عليه الفجر دون أن يصليه، يستوي في ذلك من تركه عمدًا أو نسيانًا، طالت المدة أو قصرت. حتى ذهب أبو حنيفة إلى بطلان صلاة الصبح لمن صلاه وهو ذاكرٌ أنَّهُ لم يُصَلِّ الوترَ؛ لوجوب الترتيب بين الوتر والفريضة عنده.
وذهب المالكية إلى أن الوتر لا يُقضى إذا تذكَّرَهُ بعد أن أدَّى صلاةَ الصُّبحِ. فإن كان تذكُّرُه للوتر لم يحدث إلا بعد الدخول في صلاة الصبح، فيُندب له إن كان منفردًا أن يقطع صلاة الصُّبح ليصلي الوتر، إلا إذا خاف خروج الوقت، وإن كان تذكُّرُه في أثناء ركعتي الفجر فقولان عندهم: أحدهما: يقطعها كالصبح، والثاني: يتمها ثم يُوتِر.
وذهب الشافعية في الجديد إلى أنه يُستحب قضاءُ الوتر، وهو الصحيح عندهم، لما رواه مسلمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي} [طه: 14]. والقول القديم أنه لا يقضى.
وذهب الحنابلةُ إلى أنه يُندب قضاءُ الوِتر إذا فات وقتُه؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ» (رواه الترمذي)، قالوا: ويقضيه مع شفعه.
وبعد هذا العرض لأقوال الفقهاء يتبين لنا أن مِن الفقهاء مَن ذهب إلى قضاء الوتر بعد خروج وقته، ومنهم من لم يرَ ذلك، وطبقًا لما هو مقرر عند الفقهاء من أنه لا يُنكر المختلف فيه، فللسائل أن يأخذ بأحد هذه الآراء، إلا أننا ننصح السائل الكريم أنه إذا وَثِقَ باستيقاظه أواخرَ الليل فيُستحب له أن يؤخرَ وتره ليؤديه آخر الليل، وإلا فيستحب تقديمه قبل النوم؛ لما رواه مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ».
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف؟ حيث إن هناك من تأتي إليهم مكالمات على هواتفهم المحمولة أثناء الطواف بالبيت فيقومون بالرَّدِّ عليها؛ فهل هذا جائز شرعًا؟
فضل الطواف بالبيت الحرام
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن مِن أفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه عزَّ وجلَّ: الطواف بالبيت، فهو مِن أَجَلِّ العبادات وأعظمها، وقربةٌ مِن أفضل القُرُبات وأرفَعِها، وركنٌ في الحج والعمرة فلا يصحان إلا به، وهو أكثر المناسك عملًا في الحج والعمرة، وشعيرةٌ يُثاب عليها المسلم في جميع حالاته؛ سواء فعلها على سبيل الوجوب والفريضة أو على سبيل الندب والتطوع.
واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 158]، وقال تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29].
قال الإمام البيضاوي في "أنوار التنزيل" (1/ 115، ط. دار إحياء التراث العربي): [﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ أي: فعل طاعةً فرضًا كان أو نفلًا، أو زاد على ما فرض الله عليه مِن حج أو عمرة، أو طواف.. ﴿فَإِنَّ 0للَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ مُثِيبٌ على الطاعة لا تَخْفَى عليه] اه.
حكم الكلام أثناء الطواف
ووَصَفَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الطوافَ بالبيت بأنه صلاة؛ لحُرمته ومكانتِه وفَضلِه وعَظَمتِه، وأجاز صلى الله عليه وآله وسلم الكلامَ فيه، إلا أنه نَهَى عن الإكثار مِنه، وحثَّ على الإقلال منه قَدْر الاستطاعة، فإن كان لا بد منه فلْيَكُن كلامًا بخَيْرٍ أو مَعروفٍ.
فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، وَلَكِنَّ اللهَ أَحَلَّ لَكُمْ فِيهِ النُّطْقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ» أخرجه الأئمة: الدارمي والبيهقي في "السنن"، وابن حبان في "الصحيح"، وابن الجارود في "المنتقى" واللفظ له، والحاكم في "المستدرك" وغيرُهم.
وفي روايةٍ عنه رضي الله عنه رَفَعَهَا: «إِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ» أخرجه الأئمة: الترمذي والنسائي في "السنن"، وابن خزيمة في "الصحيح"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.
وعنه أيضًا رضي الله عنه موقوفًا: "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ فِيهِ" أخرجه الأئمة: عبد الرزاق وابن أبي شيبة في "المصنف"، والبيهقي في "السنن الصغرى".
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "أَقِلُّوا الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ" أخرجه الأئمة: النسائي والبيهقي في "السنن"، والفاكهي في "أخبار مكة".
حكم الكلام أثناء الطواف
وقد نصَّ الحنفية والمالكية وعطاء على كراهة الكلام في الطواف إلا لحاجة، مع استحباب الإقلال منه حينئذٍ للانشغال بالدعاء والذكر، بل إذا كان الطواف واجبًا، فإنَّ تَرْكَ الكلام فيه بِالْكُلِّيَّةِ هو الأفضل والأَوْلَى.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز الكلام في الطواف مُطلقًا مِن غير كراهة، لكنَّ تَرْكَ الكلام أَوْلَى وأفضلُ إلا أن يكون كلامًا بخير؛ كنحو: ذكر الله تعالى، وقراءة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهل.. ونحو ذلك.
حكم الكلام في الهاتف أثناء الطواف
هذا، وإن كان بعضُ الفقهاء قد أجازوا الكلام في الطواف مطلقًا، وكرهه البعض إلا لحاجة، فإن ما عليه عامة أهل العلم وجرى عليه العمل: أنهم يَستحبون ألَّا يتكلم الرجل في الطواف إلا لحاجة، أو بذكر الله تعالى، أو مِن العِلم؛ كما قال الإمام الترمذي في "جَامِعِهِ" (3/ 284، ط. مطبعة الحلبي).
ومن ثَمَّ فإن الكلام عمومًا -أو في الهاتف المحمول خصوصًا- وإن كان جائزًا في الطواف، أو مكروهًا عند عدم الحاجة أو الضرورة، فإنَّ مِن كمال الأدب في الطواف أن يكون الطائفُ وقورًا، خاشعًا متخشعًا، حاضر القلب، مستحضرًا لعظمة المولى سبحانه وتعالى، خاضعًا له، مقبلًا عليه، مستشعرًا كونه بين يديه، متأدبًا بظاهره وباطنه، مقتديًا بهدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الإقلال من الكلام في الطواف، وعدم التمادي في الحديث فيما لا حاجة فيه أو ضرورة.
ويُضاف إلى ذلك: أنَّ كثرة الكلام لغير حاجة -سواء في الهاتف أو مع الصاحب في الطواف- يؤدي إلى التشويش على الطائفين العابدين الذاكرين، فكان الأَوْلَى لِمُؤَدِّي هذه الشعيرة العظيمة أن يشغل نفسه بالإقبال على ربه في طوافه، خاشعًا بقلبه، ذاكرًا بلسانه، يَطلب فضل مولاه، ويعتذر إليه عما جَنَت يداه، فإن كان كذلك، تَحَقَّقَ فيه قولُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ» أخرجه الأئمة: الفاكهي في "أخبار مكة"، وابن راهويه وأبو يعلى في "المسند"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، مِن حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
وعنها أيضًا رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ لَيُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ مَلَائِكَتَهُ» أخرجه الإمام ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال".
وأوضحت دار الإفتاء، أنه بناءً على ذلك: فقد رغَّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عدم الإكثار من الكلام في الطواف لغير حاجة، وحثَّ على الإقلال منه قَدْر الاستطاعة؛ ولأجْل ذلك كَرِهَ بعضُ الفقهاء الكلام في الطواف إلا لحاجة، وأجازه البعض مطلقًا، والأَوْلَى تَرْكُهُ ما لم يكن كلامًا بخَيْرٍ أو معروفٍ؛ كنحو: ذكر الله تعالى، وقراءة القرآن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي واقعة السؤال: لا مانع شرعًا من الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف عند الحاجة إليه من غير كراهة؛ رفعًا للحرج عن الطائفين، فإذا انتفت الحاجة فالأَوْلَى تَرْكُهُ إلا أن يكون بخير؛ كالذكر، وتلاوة القرآن، ونحو ذلك.
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم قصر الصلاة في الحج؟ حيث وفقني الله تعالى للحج هذا العام، وكنت أظن أن الحجاج لا يقصرون الصلاة في الحج إلا الظهر والعصر في عرفة، والعشاء في مزدلفة، ثم وجدت كثيرًا من الحجاج يقصرون الصلاة في أيام منى وجميع أيام المناسك، فهل فعلهم هذا صحيح؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، بأن الحاج الذي بلغت مسافة سفره مسافة القصر ولم يَنْوِ الإقامة بمكة عند الدخول ولم تبلغ إقامته فيها قبل خروجه ليوم التروية في منى -الثامن من ذي الحجة- المدة التي يكون بها مقيمًا، وهي أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج، له أن يقصر الصلاة في أيام منى وجميع أيام المناسك، وذلك باتفاق الفقهاء؛ لأنه لا يزال متلبسًا بالسفر.
وكذلك الحاج الذي ينوي الخروج من مكة بعد انتهاء مناسكه لمسافة تبلغ مسافة القصر، له أيضًا أن يقصر الصلاة في يوم التروية وما بعده من أيام المناسك؛ لأنه قد تلبَّس بالسفر ولم يَنْوِ الإقامة في مكان من أماكن المناسك، كما لم تبلغ إقامته في مكان منها مدة الإقامة؛ كما ذهب إليه فقهاء الشافعية والحنابلة.
أما الحاج الذي هو من أهل مكة أو مِنى أو لم تبلغ مسافة سفره مسافة القصر فيجوز له أن يقصر الصلاة في جميع أيام المناسك، إلا في المكان الذي هو بلده أو كانت فيه إقامته، كمن هو من أهل منى أو فيها محلّ إقامته، فليس له أن يقصر الصلاة بمِنى؛ وذلك على ما ذهب إليه فقهاء المالكية ومن وافقهم، والمستحب له أن يُتِمَّ الصلاةَ خروجًا من الخلاف.
تبحث الكثير من الفتيات حول الحكم الشرعي المتعلق بارتداء البنطال خاصة إذا كان العمل يتطلب ذلك.. فما حكم ارتداء البنطال للفتيات؟.
حكم ارتداء المرأة البنطال
أجاب الشيخ أحمد العوضي أمين الفتوي بدار الإفتاء أنه يجوز للفتيات أن ترتدي البنطال سواء كان من أجل العمل أو للخروج به ولكن بشروط:_
1_ألا يصف البنطال جسد المرأة
2_ألا يشف اي يظهر جسد المرأة
2_ألا يكون ضيقا يحدد مفاتن الجسد
وأضاف "العوضي" خلال إجابته عن سؤال (ما حكم ارتداء البنطال)؟ إذا كان البنطال لا تتوفر فيه هذه الشروط لا يصح ارتداؤه حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها "إذا بلغت المرأة المحيض لا يصلح أن يري منها إلا هذا وذاك" وأشار إلي الوجه والكفين.
ولفت النظر إلى أن كل فتاة ترتدي بنطالا لا تتوفر فيه هذه الشروط السابق ذكرها عليها أن تجاهد نفسها في عدم ارتدائه فالإنسان في جهاد دائم مع نفسه حتي يلقي الله عز وجل فمن صبر أعد الله له أجرا عظيما يوم القيامة.
وأجاز العلماء لبس الرجل للبنطال مطلقاً؛ إن كان فضفاضاً، لا يصف العورة، ولا يظهرها، وأما بالنسبة للمرأة فأجازت دار الإفتاء لبس المرأة للبنطال إذا كان البنطال واسعاً لا يصف جسدها، ولا يشفّه.
هل يجوز للمرأة ارتداء بنطلون جينز ؟
قال الدكتور أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع ولا سيما ارتداء المرأة بنطالا جينز أمام المحارم وأمام غير المحارم، فالإسلام لا يحدد زيًا معينًا إنما حدد أوصافًا لملابس المرأة أن يستر جميع جسدها ماعدا وجهها وقدميها ويكون غير ضيق ولا يبرز مفاتن المرأة ولا يصف ولا يشف.
كما قال الشيخ عويضة عثمان مدير الفتوى الشفوية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن لبس المرأة للبنطلون لدى خروجها إلى الشارع جائز شرعًا بشرط ستره للجسد بحيث لا يصف أعضاءها صونًا لآدميتها وتقديرًا لها وأن تريدي فوقه سروال طويل.
وأضاف «عثمان» في إجابته عن سؤال: «هل لبس البنطال للنساء تشبه بالرجال ؟» أن شروط ملابس المرأة في الشريعة الإسلامية أن تكون ساترة للعورة فلا يكشف، وأن لا يكون رقيقًا يشف ما تحته، موضحًا أن العورة التي يجب على المرأة سترها في الصلاة وخارجها جميع بدنها عدا وجهها وكفيها، وهذا هو مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية، وهو مذهب الأوزاعي وأبي ثور من مجتهدي السلف، وقول في مذهب أحمد.
وشدد على أن لُبْسَ المرأة من الثياب ما يشف ما تحته حرامٌ؛ لما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا».
وأفاد بأن لُبس البنطلون الذي تتحقق فيه شروط الستر جائز في ذاته؛ لأنه الأصل، فأمر اللباس للرجل أو المرأة باق على الإباحة ما لم يكن ممنوعًا بالنص أو يقترن به معنى يمنعه الشرع؛ كلُبس الحرير للرجل أو اللبس بقصد الخيلاء والتكبر عمومًا.
وأشار إلى أنه وردت أحاديث تُثبت أصل الجواز؛ فقد أخرج البزار في مسنده عن عليٍّ قال: «كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البقيع -يعني بقيع الْغَرْقَدِ- في يوم مطير فمرت امرأة على حمار ومعها مكاري فمرت في وَهْدَةٍ من الأرض فسقطت، فأعرض عنها بوجهه، فقالوا: يا رسول الله إنها متسرولة، فقال: اللهم اغفر للمتسرولات من أُمَّتِي».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.