تراجع الدولار الأمريكي، اليوم الثلاثاء، مسجلا أدنى مستوى في شهرين، بعدما أشار مسؤولون بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى اقتراب دورة التشديد النقدي من نهايتها. ويأتي هذا الانخفاض في حين ارتفع الجنيه الإسترليني لأعلى مستوياته في 15 شهرا بعد نمو أكبر من المتوقع في الأجور ببريطانيا. وقال عدة مسؤولين بمجلس الاحتياطي الاتحادي أمس إنه من المرجح أن يحتاج البنك لرفع أسعار الفائدة مجددا لكبح التضخم، لكنهم أضافوا أن دورة التشديد النقدي تقترب من نهايتها. وأدت تلك التصريحات لتراجع الدولار إلى أدنى مستوى في شهرين أمام سلة من العملات الدولية إذ خفض المتعاملون توقعاتهم بشأن حجم الزيادة الإضافية اللازمة في أسعار الفائدة. وأصبحت توقعات حركة أسعار الفائدة الأمريكية محركا رئيسيا للدولار منذ أن بدأ البنك المركزي دورة التشديد النقدي في العام الماضي. وتركز الأسواق الآن على بيانات أسعار المستهلكين الأمريكيين المقرر صدورها غدا الأربعاء، والتي ستوضح مستوى التقدم الذي أحرزه البنك المركزي الأمريكي في حربه على التضخم الجامح. وارتفع الإسترليني لأعلى مستوياته في 15 شهرا ليسجل 1.2913 دولار بعدما سجل نمو الأجور في بريطانيا مستوى قياسيا جديدا مما يزيد الضغط على بنك إنجلترا (المركزي) لاتخاذ مزيد من إجراءات تشديد السياسة النقدية بهدف السيطرة على التضخم. كان الين من بين أكبر الرابحين إذ صعد حوالي 0.6 بالمئة لينزل عن مستوى 141 ينا للدولار للمرة الأولى في حوالي شهر، وبلغ في أحدث معاملاته 140.455 ين للدولار. وزاد اليورو 0.1 بالمئة ليسجل 1.1012 دولار في حين استقر الدولار الأسترالي عند 0.6680 دولار وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.2 بالمئة إلى 0.6198 دولار. وصعد اليوان الصيني في المعاملات الخارجية ليبلغ 7.2055 مقابل الدولار في أحدث التعاملات بعدما تعززت المعنويات بفضل تمديد دعم البنك المركزي الصيني للقطاع العقاري المتعثر.