* الجيش الإسرائيلي يوافق على طلب مصر بتعزيز قواتها في سيناء * ينشر قواته على حدود مصر خوفا من تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية قرب الحدود * والجيش المصري ينقل قواته العسكرية المتواجدة في مدينتي بورسعيد والإسماعيلية إلى داخل سيناء ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل وافقت على طلب للجانب المصري بتعزيز قواته في شبه جزيرة سيناء (شمال شرقي مصر)، وذلك لشن هجمات عسكرية كبيرة على أهداف لجماعات مسلحة قرب الحدود مع إسرائيل. ونقل موقع "تيك دبكا" الإسرائيلي الإخباري على شبكة الإنترنت، والمقرب من الاستخبارات الإسرائيلية، عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله: إن "الجيش الإسرائيلي وافق على طلب مصري بتعزيز قواته في سيناء، ونقل قوات عسكرية وأسلحة ثقيلة لمواجهة العناصر الجهادية في شبه الجزيرة"، ولم يوضح الموقع الإسرائيلي حجم وطبيعة الزيادة في القوات المصرية. وأضاف المصدر العسكري أن "الجيش المصري بدأ في نقل قواته العسكرية المتواجدة في مدينتي بور سعيد والإسماعيلية (شمال شرق مصر) إلى داخل سيناء". فيما ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اليوم، الجمعة، أن "الجيش الإسرائيلي نشر قوات كبيرة على حدوده مع مصر، وأعلن حالة استنفار قصوى خوفا من تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية قرب الحدود". يأتي ذلك في وقت نقلت فيه الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية عن مصادر غربية قولها إن "إسرائيل وافقت على تعليق العمل بالشق الأمني من اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع مصر؛ بهدف تمكين الجيش المصري من تنفيذ عملية عسكرية واسعة للقضاء على المجموعات الجهادية في شبه جزيرة سيناء". وتم التوقيع على "كامب ديفيد" في 17 سبتمبر 1978، بين الرئيس المصري آنذاك محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيجن بعد 12 يوما من المفاوضات في المنتجع الرئاسي "كامب ديفيد" بولاية "ميريلاند" القريبة من العاصمة واشنطن. وتحظر الاتفاقية على الجانب المصري إدخال طائرات وأسلحة ثقيلة إلى المنطقة الحدودية مع إسرائيل، وحددت طبيعة القوات المصرية المنتشرة وكذلك تسليحها، على أن يتم التنسيق بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي حول أي عملية عسكرية يريد الجيش المصري تنفيذها قي سيناء. جاء ذلك فيما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اليوم أنه "بسبب الأوضاع الأمنية المتفاقمة والاضطرابات الحالية في مصر وشبه جزيرة سيناء، قررت الجهات الأمنية الإسرائيلية إقامة سياج أمني داخل البحر، وبطول مئات الأمتار، على طول الحدود البحرية القريبة من مصر، بين مدينتي إيلات (الإسرائيلية) وطابا (المصرية) في البحر الأحمر"، وذلك بالتنسيق مع الجانب المصري. وخلال الأيام السبعة الماضية، شن مسلحون مجهولون 22 هجوما على نقاط أمنية وأهداف عسكرية في شبه جزيرة سيناء؛ مما أسقط 12 قتيلا بين مدنيين ومجندين وضباط. وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة عنف في أرجاء مصر، زادت حدتها منذ أقال الجيش يوم 3 يوليو الماضي الرئيس محمد مرسي، وتكليف رئيس المحكمة الدستورية، عدلي منصور، بتولي رئاسة البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة، ضمن خطوات أخرى أرجعها الجيش إلى تلبية "نداء الشعب". وبينما رحب قطاع من الشعب المصري بإقالة مرسي، يرفضها قطاع آخر، ويتظاهر هؤلاء يوميا احتجاجا على ما يعتبرونه "انقلابا عسكريا" وتأييدا لما يرونه "رئيسا شرعيا".