في أول يوم عمل .. ماذا فعل وزير القوى العاملة الجديد مع العاملين؟    14 جنيها تراجعا في أسعار الذهب.. وهذا سعر عيار 21    محافظ جنوب سيناء يشدد على سرعة الانتهاء من أعمال الطرق بشرم الشيخ    اليونان تعرب عن تعازيها في ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين بإمبابة    الصين تعلن إجراء تدريبات عسكرية إضافية حول تايوان    سول: إخلاء بيونج يانج من الأسلحة النووية أمر ضرورى لتحقيق السلام    وزير الشباب والرياضة يلتقي مُمثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر    أمن القاهرة يعيد طفل ضل الطريق إلى أهليته    بعد حريق كنيسة المنيرة.. نائب يطالب بمراجعة إجراءات السلامة في المؤسسات العامة        تجديد حبس شابين لاتهامهما بابتزاز فتاة قاصر عبر موقع إنستجرام بالشرقية    الأربعاء.. انطلاق فعاليات الدورة 30 من مهرجان القلعة للموسيقى        دراسة توصي بإنشاء خط إنتاج جديد للأمونيا بشركة موبكو أو أبو قير للأسمدة    محافظ بني سويف يعتمد نتيجة الدور الثاني للشهادة الإعدادية    نقيب الأطباء يقدم التعازي للبابا تواضروس في ضحايا حريق كنيسة أبي سيفين    سفر شيخ الأزهر لإجراء فحوصات طبية بألمانيا ويعود نهاية الأسبوع    ترقب عالمي حذر لنتائج محادثات فيينا النووية    رئيس وزراء الهند يتعهد بالعمل على تحويل بلاده إلى دولة متقدمة بحلول 2047    نبيلة مكرم: أدعو بالتوفيق لوزيرة الهجرة الجديدة سها ناشد    مواجهة صعبة للزمالك أمام الإسماعيلي اليوم فى كأس مصر    نجم لوزان السويسري.. خالد الغندور يكشف صفقة الزمالك المنتظرة    الأهلي وصل ربع نهائي كأس مصر بهدف «قاتل» فى مصر المقاصة    السؤال الأول لوزير التعليم بعد توليه منصبه الجديد.. برلمانية تستفسر    تنسيق الجامعات 2022.. شروط القبول بأقسام كلية الآداب جامعة حلوان للعام 2022-2023    محافظ أسيوط يترأس اجتماع لجنة اختيار القيادات بمديريات الخدمات ..صور    التضامن تبدأ في صرف مساعدات تكافل وكرامة عن شهر أغسطس    بالصورة .. تفاصيل ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة البيضاء بالقاهرة    سحب 2614 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    النفط يواصل التراجع.. وأرامكوا: مستعدون لزيادة إنتاجنا ل12 مليون برميل يوميا    محمد رمضان المركز 42 بعد عز وكريم و 3 نجوم .. تفاصيل    سيف عبد الرحمن.. "لا أعرف لماذا لا أمثل ومعاش النقابة 700 جنيه"    «السياحة والآثار»: المصري القديم لم يلقِ فتيات في النيل «يوم الوفاء»| فيديو    ابتلاع بقايا الطعام في الفم أثناء الصلاة هل يبطلها.. الإفتاء توضح    غدا .. قطع المياه عن مدينة في المنوفية 5 ساعات    الهيئة الأوروبية للأدوية: لقاح امفانكس للوقاية من جدري القردة ليس تجريبيا    الصحة: تقديم 12 مليون خدمة تثقيف ودعم ومشورة ل 7 ملايين شاب    وزير الصحة يعلن الانتهاء من أعمال التطوير ورفع الكفاءة مستشفى الخانكة المركزي    كارول سماحة ترد على غضب جمهورها بسبب «أسد عيد ميلادها»: كانت مزحة    أول تعليق رسمي من إيران عن طعن سلمان رشدي ومنفذ الهجوم    نيوزيلندا ترسل 120 جنديًا لتدريب المتطوعين الأوكرانيين ببريطانيا    ميدو ينتقد قرارات اتحاد الكرة ويناشد رؤساء الأندية بالتحرك    إغلاق منصة مدرستي في السعودية.. التفاصيل الكاملة    إصابة شخصين في حادث تصادم سيارتين بطريق الواحات الصحراوي    الفيديو المتسبب في اتهام محمد رمضان بالشذوذ الجنسي    هل هناك خطورة من تخزين الطعام وهو ساخن؟.. استشاري تغذية يوضح    فلسطين تدين جريمة إعدام الاحتلال الإسرائيلي لشاب بالقدس    "البحوث الإسلامية" يطلق مبادرة "مناخنا حياتنا".. فيديو وصور    الإسكان: بدء تسليم قطع الأراضي الأكثر تميزا والمتميز بمدينة بني سويف الجديدة.. 9 أكتوبر المقبل    حكم تصرف الزوجة في مالها دون علم زوجها.. «الإفتاء» توضح    رئيس جامعة الأزهر الأسبق: التكفير يمزق المجتمع المسلم ويغذى الفرقة والشحناء    فيديو/ مرتضى منصور يهدد بهذا الأمر إذا لم يُلغى حكم حبسه    مصرع 5 أشخاص في انفجار أرمينيا.. والعثور على جثة طفلة سورية بمكب نفايات    عقوبة التكاسل عن صلاة الفجر .. تارك العبادة محروم من 19 هدية ربانية    اتحاد الكرة يكشف حقيقة إعادة مباراة الأهلي وفاركو    متى يبطل المسح على الجورب ؟ احذر 3 حالات تفسد فيها صلاتك    نعيم عيسى باكيا: بحس بالحسرة.. أنا انتهيت ومبمثلش وزملائي مش بيزوروني    سمير عثمان: «أحد الفنيين شال فيشة شاشة الفار من أجل عمل الشاي»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمود بكري يكتب: الشيوخ .. وصغار العقول
نشر في صدى البلد يوم 07 - 07 - 2022

الغرفة الثانية في الحياة النيابية على مستوى العالم ، لا غنى عنها ، وإن وجدت تحت مسميات مختلفة كمجلس الشيوخ أو مجلس الحكماء أو مجلس الشورى .. فنظام المجلسان يخلق نوعًا من التنوع الذي يثري الحياة البرلمانية ويضمن تمثيلًا نيابيًا وعمليًا عادلًا طبقًا للمناطق السكانية والجغرافية ، ويجعل اتخاذ القرار والرأي رهن التشاور بعيدًا عن الهيمنة.
ولهذا جاءت عودة مجلس الشيوخ المصري ، ليكون أيضًا ضمانة لتطوير سياسات الدولة العامة ، ويساهم في إنجاز العملية التشريعية بعد دراسات ومناقشات من المتخصصين وأصحاب الكفاءات والخبرات.

ومع ذلك ، دأب بعض المشككين وصغار العقول على توجيه الانتقادات لمؤسسات الدولة المختلفة ، وما تشهده مصر من إنجازات ومشروعات قومية وتنموية في كافة القطاعات .. وكان آخر هذه الانتقادات توجيه الاتهام ، بأن سبب عدم إسناد مهمة الحوار الوطني الذي دعا إليه السيد رئيس الجمهورية ، إلى مجلس الشيوخ هو عدم ضمه للخبرات والكفاءات القادرة على تولي زمام هذا الحوار بين مختلف الأطياف والقوى السياسية والحزبية.

وفي هذا الصدد ، " وليس دفاعًا عن مجلس الشيوخ أو أعضائه" ، والذي أشرف بأن أكون واحدًا منهم ، أود التأكيد بكل حيادية وشفافية على الأمور التالية:
* قدم المجلس أداءً رفيعًا ، بدا واضحًا من خلال المناقشات الهادئة والعاقلة والمتعمقة للنواب من مختلف الاتجاهات ، كما شهدت اللجان النوعية مناقشات هادفة ومتعمقة في موضوعات مثارة على الساحة ومشاكل خاصة بالمواطنين في كافة القطاعات. ونجح المجلس بشكل لافت في طرح العديد من القضايا التي تنقل نبض الشارع المصري بمنتهى الشفافية والاحترافية، منها على سبيل المثال : مشروع قانون المالية العامة الموحد، وقضايا التحرش والتنمر، وقانوني صندوق الطوارئ الطبية والثانوية العامة اللذان كان للمجلس معهما وقفة أشاد بها الشارع المصري، وغيرها من القوانين والتشريعات والمواقف البرلمانية التي ساندت الدولة المصرية على كافة الأصعدة للوصول إلى الجمهورية الجديدة التي تراعي الإنسان المصري وتعيد بنائه بالشكل الذي يليق به ويوفر له كل مقومات الحياة الكريمة.
* اتسم أداء رئيس المجلس "المستشار الجليل عبد الوهاب عبد الرازق" بالموضوعية والحياد والبعد عن التحيز ، من خلال منحه الكلمة للأعضاء دون تمييز أو تقيد بصفته الحزبية "رئيس حزب مستقبل وطن" ، فضلًا عن سعة صدره وعلاقته الطيبة مع جميع الأعضاء ، مما خلق نوعًا من المحبة والتعاون بين جميع الأعضاء بغض النظر عن مسمياتهم الحزبية أو تكوينهم الفكري.
* حقق المجلس إنجازات عديدة ، وخاصة خلال دورة الانعقاد الثاني ، بشأن طلبات المناقشة العامة " و"الإقتراح برغبة"كإثنتين من أدوات الرقابة البرلمانية التي منحها الدستور للمجلس" ، والتي تضمنت العديد من الموضوعات التي تمس حياة المواطنين وصالح الدولة بشكل عام ، منها على سبيل المثال ، طلبات مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الإجراءات المتخذة لمواجهة كل من : ظاهرة التغير المناخي ، تعميق التصنيع المحلي وتنمية الصادرات المصرية ، تقنين ملكية الأراضي الزراعية ، ومواجهة أزمة الغذاء العالمية وتداعياتها على الدولة المصرية،وقضية الوعي والانتماء الوطني،وغيرها..وبالتالي فإن هذه الطلبات وغيرها ، تمثل رد قاطع على كل من شكك في جدوى وجود غرفة ثانية للتشريع وعودتها للحياة النيابية مرة أخرى، وتؤكد أن نواب الشيوخ أحرزوا العلامة الكاملة في أداء واجباتهم النيابية بشكل رفيع المستوى.
* غنى عن البيان ، أن المجلس يضم في عضويته أصحاب الكفاءات المختلفة والمتنوعة ، الذين يستطيعون دراسة القضايا المهمة بشكل متأن وبحرفية كبيرة ، هذا بالإضافة إلى بقية الأعضاء المعينين "100 نائب" من قبل رئيس الجمهورية ، والذين مثلوا الورقة الرابحة التي أضافت للمجلس خبرات وكفاءات في شتى المجالات ، ليكونوا عونًا لزملائهم في دراسة القوانين والقضايا والمشاريع المختلفة.
* قامت الأمانة العامة للمجلس برئاسة المستشار محمود اسماعيل الامين العام للمجلس ، ونائبه المستشار عمرو يسري بجهود عظيمة لتقديم عمل حضاري يحفظ هيبة وقدسية المجلس ويضع قواعد محددة لخدمة الأعضاء ، مما انعكس في حالة الرضاء العام للأعضاء علي عمل الأمانة العامة .
* جاء رد المستشار الجليل عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المجلس ، على بعض المشككين "فقراء المعلومات" ، ليوكد على حقيقة أن المجلس يضم قامات في شتى المجالات القانونية ، والإعلامية ، الصحفية ، الاقتصادية ، وأن 25% من تشكيل مجلس أمناء الحوار الوطني هم أعضاء برلمانيون ، ومن بينهم الدكتور هاني سري الدين وعماد الدين حسين ، عضوا مجلس الشيوخ .. وليؤكد أيضًا على أن مجلس الشيوخ سيكون له دورًا مهمًا في ترجمة مخرجات الحوار الوطني إلى تعديلات تشريعية ، وذلك بعد دراستها من الحكومة ، وإحالتها إلى مجلس النواب لإعمال شئونه فيها ، ويشارك في دراستها مع مجلس الشيوخ ،أومخرجات تتطلب مزيدًا من الدراسة فيقوم بها مجلس الشيوخ من خلال خبرات أعضائه وتعاونه لتحقيق ما يصب في صالح الدولة.

وختامًا ، أود التأكيد على أن الواقعية والشفافية ، هي خير رد على كل من يشكك في أي أمر، وطني.. حقوقي.. سياسي.. أو غيره.. لن نخوض في نوايا المشككين، ولكننا أمام واقع يرد بنفسه على كل حديث وكلام خاطئ، ويفند كل المغالطات. ويبدو أن أعمال وجهود وإنجازات مجلس الشيوخ ، لم تعجب البعض، وأراد أن يشوه أي عمل أو جهد يقوم به ، ولكن ثقة الناس بالمجلس وأعضائه ، وبلغة الإنجازات والخبرات والكفاءات، هي أبلغ دليل ورد على من يشكك في المجلس، وجهوده في خدمة الوطن والمواطنين. وأقول لهؤلاء المشككين أن مسيرة العمل والإنجاز في مؤسسات الدولة متواصلة ومستمرة، ولا تتأثر بالنقد السلبي المفضوح، لأنه بعيد كل البعد عن المهنية والأخلاقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.