"الجبهة الوطنية": بيان "مدبولي" أمام "النواب" يعكس الشفافية واحترام الحكومة لممثلي الشعب    باستثمارات 30 مليون ريال.. راية للمبانى الذكية تفتتح 3 work space بالسعودية    ترامب: سينتهي الأمر مع ايران بصفقة كبيرة    هاني أبو ريدة: نستعد لكأس العالم بوديتين أمام البرازيل ومنتخب أوروبي    إحباط محاولة تهريب 9 أطنان من الدقيق المدعم قبل طرحها في السوق السوداء بالغربية    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    العطيفي: المواطن المستفيد الأول من تعديلات قانون حماية المنافسة    الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون المشترك مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة تيدا مصر للاستثمار    «الإسكان»: تعيين كوادر شابة لمناصب قيادية بأجهزة المدن الجديدة    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    دينية النواب توافق مبدئيا على مشروع قانون إعادة تنظيم الأزهر    الأهلي في عهد توروب.. الإجازات تتصدر المشهد والنتائج «صفر»    فليك: أحلم بالفوز بدوري أبطال أوروبا.. وعلينا أن نتعلم من الهزائم    بهدف قاتل.. المصرية للاتصالات يكرر تعادله مع طنطا في إعادة مباراة الأزمة    رئيس جامعة المنوفية يترأس لجنة اختيار عميد كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية    حبس 6 متهمين لارتكابهم جرائم سرقة بمحافظة القاهرة    مهرجان أسوان يحتفل ب 7 سنوات من تمكين صُنّاع الأفلام في الجنوب    أول رد قانوني حاسم على شائعات وفاة هاني شاكر    الإحصاء تكشف ارتفاع قدره 6,1٪ في المركبات المرخصة عن هذه الفترة    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    لعزوماتك المميزة، طريقة عمل كبسة الفراخ في أسرع وقت    مجلس الجامعة العربية يدعم حق الدول المتضررة فى الحصول على تعويضات من إيران    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    تأجيل الحكم باستئناف رجل الأعمال المتهم بالاعتداء على فرد الأمن بالتجمع إلى 21 مايو    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    استمرار فعاليات الحملة القومية للتحصين ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام بالإسماعيلية    الدوري المصري، غزل المحلة يوزع تذاكر مجانية على جماهيره في مباراة بتروجيت    رسالة دكتوراة بجامعة القاهرة تناقش أثر الابتكار على الأداء التنظيمي    انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال في جنوب سيناء    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    دويتو عالمي، محمد رمضان ينتهي من تصوير كليبه الجديد مع الألماني Mero    زوجي توفى بعد عقد القران فهل من حقى المطالبة بالميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء    قائمة ريال مدريد - عودة تشواميني.. واستمرار غياب أسينسيو وكورتوا ضد ألافيس    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    "عربية النواب" تدين المخطط الإرهابي ضد أمن واستقرار دولة الإمارات الشقيقة    وزارة الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول تعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل    تريزيجيه ومدافع بيراميدز ضمن قائمة الأفضل في دوري أبطال أفريقيا    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    وزير المالية: الموازنة ليست مجرد أرقام بل خدمات وبرامج ومبادرات تمس حياة كل الناس    مقتل فلسطينيين اثنين برصاص جندي احتياط إسرائيلي في قرية المغير بالضفة الغربية    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    تعرف على برنامج اليوم الأول ل رجال طائرة الأهلي في رواندا    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    هشام خرما يعزف مؤلفاته العصرية بالأوبرا    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 108 آلاف مخالفة خلال 24 ساعة    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    منير أديب يكتب: الخليج بعد الحرب الإيرانية.. تداعيات الخطر وتوازنات القوة    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    الخارجية الإيرانية: نطالب واشنطن بالإفراج الفوري عن طاقم السفينة "توسكا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتزال أدهم النابلسي يثير جدلاً.. مبروك عطية: فتح الله عليك والغناء ليس كله حرامًا.. والأزهر والإفتاء: حلال بشروط
نشر في صدى البلد يوم 22 - 12 - 2021


الأزهر:
الغناء الحلال كلماته حسنة تدعو للخير وتنشر القيم
الغناء المحرم كلامه قبيح يدعو للرذيلة والمعصية ويثير الغرائز
دار الإفتاء:
الموسيقى حلال إن لم تشتمل على ما يحرك الغرائز أو يدعو إلى محرم

أثار خبر اعتزال أدهم النابلسي، الغناء، جدلاً كبيرًا بين مؤيد ومعارض، بسبب ما قاله الفنان المعتزل في فيديو له على «فيسبوك» معللاً فيه سبب اعتزاله الغناء، لأنه حرام من وجهة نظره، وهنا يتساءل الكثيرون هل الغناء حرام؟، بحثنا في فتاوى الأزهر ودار الإفتاء للإجابة عن هذا السؤال، ووجدنا أن المفتى به لديهما هو أن الأغاني كلام، والكلامُ حسنه حسن وقبيحه قبيح، والمُفتى به فى دار الإفتاء إن الموسيقى نفسها لا حرمة في سماعها.

حكم الأغاني
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الغناء بدون موسيقى يكون حلالًا إذا كانت كلماته حسنةً تدعو للخير وتنشر القيم.

حكم سماع الأغاني
وأضاف «الأزهر» في إجابته عن سؤال: «هل يجوز سماع الأغاني بدون موسيقى؟»، أنه لا خلاف بين العلماء في أن الغناء غير المصحوب بالموسيقى، فإنه كلام، حسنه حسن وقبيحه قبيح، فإن كان الكلام حسنًا يدعو الخير وينشر القيم ويبث الأخلاق الحميدة فهو مباح، وإذا كان الكلام قبيحًا يدعو إلى الشر وينشر الرذيلة ويحرض على المعصية ويدعو لإثارة الغرائز فهو محرم.

وأفاد بأنه ليس كل غناء حرامًا وليس كل غناء حلالًا، إذ لابد أن يكون موضوعه وكلامه لا يخرج الإنسان عن رزانته ووقاره.

مبروك عطية يعلق على أدهم النابلسي
علق الدكتور مبروك عطية، العالم الأزهري على اعتزال الفنان الأردني أدهم النابلسي الغناء، قائلاً: «جزاك الله خيراً وفتح عليك ورزقك من باب أوسع».

وأضاف «عطية»، في فيديو له، أن الغناء ليس كله حرامًا بدليل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان فى أسفاره يقول من ينشد من الليل ليهونوا على الجيوش عناء السفر، لافتاً إلى أن الكلمة الطيبة تغنى وتنشد ويحفظها الناس وجزى الله المغنى والملحن خيرًا، أما الغناء المحرم فهو كل ما أثار فتنة ووصف عاطفة مزورة، وكل من دعا إلى ضلاله وقبلة ونحوها مما شاع بين الناس، فهذا حراماً .

وأشار إلى أن من اعتزل الغناء فتح الله عليه ورزقه من باب أوسع، وليس معنى اعتزاله الغناء أن الغناء كله حرام، ففي يوم من الأيام وجد النبي صلى الله عليه وسلم قوما سألهم «إلى أين قالوا عُرس قال صلى الله عليه وسلم هكذا على صمت فقالوا ماذا نقول فقال لهم رسول الله قولوا «أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وحياكم وَلَوْلَا الذَّهَب الْأَحْمَر مَا حلت بواديكم وَلَوْلَا الْحِنْطَة السمراء مَا سَمِنَتْ عَذَارِيكُمْ» وقال لهم كلمات الجنازة من شأنها أن تكون فى صمت».

وتابع: «يا من اعتزلت الغناء تركت الأمر كله، نأوت بنفسك عن شيء قد يلتبس فيه الحرمة ووسع الله عليك ورزقك من حيث لا تحتسب، ونقول لكل من يهاجمه اتقي الله وأنتم لو بتغنوا يبقى اسمعوا هذا الكلام الغناء الذي يزيد الهمة ويقوي النشاط ويدعو إلى مزيد من الانتماء للأوطان ويشجع الجنود ويدعو إلى الأمن والجواز نفسنا نسمع أغنية فيها واحدة تتجوزيني يابنت الحلال»، متسائلاً: «فيها إيه؟»، بدلاً ما أنت مفتنون بشعرها ورجلها ما تذيع الجواز فى الأمة الاسلامية مرددنا تتجوزيني يابنت الحلال وأروح لأبوكي ومعايا المال» أديني أهو تأليف فوري إنما حب ومياصة ووصف وإثارة للغرائز».
حكم الاستماع إلى أغاني المهرجانات
قالت دار الإفتاء إن الأغاني كلام، والكلامُ حسنه حسن وقبيحه قبيح، والمُفتى به فى دار الإفتاء إن الموسيقى نفسها لا حرمة في سماعها، منوهة بأن سماع أغانى المهرجانات بما تحويه من فحش وكلام بذيء ودعوة إلى الرذائل حرام شرعًا، وينبغى على الجهات المسئولة منع إصدار هذه الأغانى ومنع نشرها.
واستشهدت دار الإفتاء بحديث عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعِنْدِى جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِى وَقَالَ مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - فَقَالَ « دَعْهُمَا » فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا" أخرجه البخاري في صحيحه، وعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِعَائِشَةَ: «أَهَدَيْتُمُ الْجَارِيَةَ إِلَى بَيْتِهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلَّا بَعَثْتُمْ مَعَهُمْ مَنْ يُغَنِّيهِمْ يَقُولُ: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ، فَحَيُّونَا نُحَيَّاكُمْ، فَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ» أخرجه ابن ماجه في سننه، وأحمد في مسنده، واللفظ له.

وقد ذهب أغلب الفقهاء إلى جواز الغناء بغير موسيقى، أو مع مصاحبة الدف، والموسيقى : لفظ يوناني يطلق على فنون العزف على آلات الطرب، وعلم الموسيقى: علم يبحث فيه عن أصول النغم من حيث تأتلف أو تتنافر وأحوال الأزمنة المتخللة بينها ليعلم كيف يؤلف اللحن، والموسيقِيُّ: المنسوب إلى الموسيقى، والموسيقار : من حرفته الموسيقى، والموسيقى في الاصطلاح : علم يعرف منه أحوال النغم والإيقاعات وكيفية تأليف اللحون وإيجاد الآلات.

ما حكم الموسيقى ؟
أما عن حكم الموسيقى شرعا، سواء كانت منفردة أو مصاحبة للغناء فهي مسألة خلافية، أباحت دار الإفتاء، الموسيقى إن لم تشتمل على ما يحرك الغرائز، أو على ما يدعو إلى محرم، وذلك لعدم ورود نص صحيح صريح في الشرع الشريف يحرمها.

واستندت قول قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب "الأحكام": لم يصح في التحريم شيء. وكذا قال الغزالي وابن النحوي في العمدة. وقال: ابن طاهر: لم يصح منها حرف واحد. وقال ابن حزم: كل ما رُوي فيها باطل وموضوع. قال الإمام الغزالي حيث قال : إن الآلة إذا كانت من شعار أهل الشرب، أو الخنين، وهي المزامير والأوتار وطبل الكوبة، فهذه ثلاثة أنواع ممنوعة، وما عدا ذلك يبقى على أصل الإباحة كالدف وإن كان فيه الجلاجل، والطبل، والشاهين، والضرب بالقضيب، وسائر الآلات. وكذلك ما قاله الإمام ابن حزم حيث قال : ومن نوى به ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن وفعله هذا حسن.

ولخصت: ومما سبق نخلص بأن العلماء اتفقوا على تحريم كل غناء يشتمل على فحش، أو فسق، أو تحريض على معصية، إذ الغناء ليس إلا كلاما، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح، وكل ما يشتمل على حرام فهو حرام. ويؤيد ذلك قول الغزالي في معرض حديثه عن شعر الخنا، والهجو، ونحو ذلك : فسماع ذلك حرام بألحان وبغير ألحان، والمستمع شريك للقائل [الإحياء 2 /282] واتفقوا على إباحة ما خلا من ذلك من الغناء الفطري الخالي من الآلات والإثارة، وذلك في مواطن السرور المشروعة كالعرس وقدوم الغائب وأيام الأعياد ونحوها.

وأكملت: واختلفوا في الغناء المصحوب بالآلات، والمختار من الفتوى هو ما ذهب إليه الإمام الغزالي وابن حزم من إباحة الآلات لعدم ورود النص الصحيح الصريح المحرم، ولأنها لا تزيد عن كونها أصوات تطرب حسنها حسن وقبيحها قبيح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.