لاح في الأفق خلاف طفيف بين ليبيا وجارتها تونس بسبب تصريحات عن عملية تصدير الإرهاب إلى داخل ليبيا، حيث اتهم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، بعض دول جوار ليبيا ب «تصدير الإرهاب إلى بلاده انطلاقا من تونس». من جانبه قال وزير الخارجية التونسي، عثمان الجرندي، إنه «أكد في ختام اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، الذي عقد الثلاثاء بالجزائر، أهمية تجنب كل ما يمكن أن يربك العلاقات بين تونس وليبيا ويسيء إليها باعتبار أن التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب وما يتصل به من جريمة منظمة يستدعي التنسيق المحكم خاصة مع انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب». وأضاف الجرندي: «استغراب بشأن تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، حول «تصدير الإرهاب إلى بلاده انطلاقا من تونس». وتابع أن «بلاده تستغرب من هذه الاتهامات وترفضها، مذكرا "بأن أمن واستقرار ليبيا من أمن واستقرار تونس، ومذكرا، كذلك، أن بلادنا مستهدفة بدورها بالإرهاب ولا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال قاعدة ل تصديره أو مصدر لتسلل الجماعات الإرهابية إلى ليبيا"». تعزيز العلاقات العسكرية بين مصر وكوريا الجنوبية.. ومشاركة شكري باجتماع "جوار ليبيا" أبرز عناوين الصحف التجاذبات السياسية وعمق العلاقات وفي هذا الصدد قال الباحث والمحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، إن «العلاقات بين ليبيا وتونس عميقة جدا وتصل لعمق الشعوب ولا يمكن أن تتأثر بأي شكل من الأشكال بحالة التجاذب السياسي الموجودة حاليا». وأضاف بلقاسم في تصريحات ل«صدى البلد»، أن «العلاقات بين البلدين وثيقة وتعزز بشكل مستمر وهناك انصهار كبير جدا للمكون التونسي في غرب ليبيا والمكون الليبي في أنحاء عدة في تونس وتوجد روابط اجتماعية عميقة جدا وقوية بين البلدين». وأكد أن «الحديث عن تسلل جماعات أو عناصر إرهابية من تونس إلى ليبيا والعكس مغلوط جدا ومضلل، فالحدود بين البلدين مؤمنة بشكل تام ومراقبة وتوجد جهات عدة تراقب الحدود وهذه المنطقة تحديدا ولا يوجد أي تسلل لعناصر إرهابية» معقبا: «حال وجود مثل هذا الأمر سوف يستفيد منه المتربصون للتصعيد، ولكن هذا الحديث غير صحيح». تحقيق أهداف سياسية ولفت أن «الأحداث الإرهابية التي وقعت بعدد من مناطق داخل تونس كانت خطيرة جدا ومست ب العمود الأساسي للاقتصاد التونسي وهي السياحة» ، مردفا: «من يصدر المعلومات المضللة والخاطئة هذه الأيام أطراف سياسية في الداخل التونسي لتحقيق أهداف سياسية ونفس الأمر في ليبيا». وأكد بلقاسم أن «من يعزز هذه الأخبار ويقويها يريد صراحة ضرب الاقتصاد التونسي الذي يعاني حاليا صعوبة خاصة قطاع السياحة، الذي تأثر كثيرا بالأحداث السياسية والأمنية وغير ذلك من الأمور في هذه المرحلة التي تعيش فيها تونس تحولات عدة». وشدد على أن «من يذكي مثل هذه الأخبار يطعن تونس في الظهر سواء كان تونسيا أو غير تونسي، ومن يستمر في التصريحات عن تسلل عناصر إرهابية من تونس إلى الداخل الليبي يقصد فعليا إيذاء تونس وشعبها في هذه المرحلة الحساسة التي تريد ليبيا مساعدتها فيها خاصة اقتصاديا». تونس ترفض اتهامات الدبيبة بتصدير الإرهاب ل ليبيا الليبيون وموقف الحياد من تونس وأردف: «على المستوى السياسي يوجد في الداخل الليبي مؤيدين ومحبين للرئيس التونسي قيس سعيد وتوجد أطراف سياسية ليبية لها علاقات بالبرلمان التونسي فالكل في ليبيا يقف موقف الحياد تجاه ما تشهده تونس من أحداث داخلية، فما يحدث في تونس شأن داخلي». وأشار: «توجد أطراف سياسية داخل تونس تسعى إلى تحقيق أهداف سياسية على حساب الأطراف الأخرى بالتلويح بالملف الليبي، فليبيا هي ورقة بالنسبة لأطراف سياسية تونسية وهذا أمر خطير جدا ومغلوط ويمس بالعلاقات بين البلدين، فتونس شريان حياة بالنسبة لليبيا وليبيا سوق مفتوح لتونس». واستطرد: «إغلاق الحدود بين البلدين الذي حدث لدواعي صحية بحتة تسبب في انهيار للنظام التونسي الصحي وذلك وفقا لتصريحات تونسية». واختتم: «التصريحات الليبية أكدت على أن تونس كانت ضحية للإرهاب كما كانت ليبيا، بل على العكس ليبيا عانت الأمرين بسبب الإرهاب الخارجي»، لافتا: «90% من الإرهاب داخل تونس خارجي وخلف عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى الخراب والدمار والأثر النفسي الذي لا يزال الليبيون يدفعون فاتورته». الإرهاب الخارجي واستقرار ليبيا وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قد صرح في وقت سابق بأن «بعض الدول الجارة اتهمت ليبيا بالإرهاب، ورد هذه الاتهامات بالقول إن 10 آلاف إرهابي دخلوا ليبيا من خارج ليبيا». وأضاف: «الإرهاب جاء من الخارج، وخصوصا من دول الجوار»، في خطوة فهم منها أنها إشارة إلى تونس. وقال إنه «أرسل وفدا إلى تونس من أجل الحصول على إيضاحات بشأن الاتهامات الموجهة لليبيا». وفي وقت لاحق، حاول رئيس الحكومة الليبية، تخفيف حدة التوتر مع تونس، وقال: «تعاني أوطاننا من مشكلة الإرهاب وتونس الشقيقة ليست استثناء، ما ورد من ادعاءات مغلوطة بشأن الأوضاع الامنية بين البلدين لن تؤثر في عمق العلاقة الأخوية وسنظل شعبا واحدا في بلدين». اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا بالجزائر |هل يحمل جديدا لليبيين؟ اجتماع دول جوار ليبيا على نفس الصعيد وصفت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، اجتماع دول جوار ليبيا، الذي اختتم فعالياته في الجزائر مساء الثلاثاء، بأنه «كان ناجحا ومحوريا لدول الجوار، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر في ليبيا قريبا». وقالت إن «المجتمعين اتفقوا على تفعيل الاتفاقية الرباعية لحماية الحدود المشتركة، وأن كل دول الجوار أبدت دعمها لمبادرة استقرار ليبيا والمشاركة، وعقد مؤتمر في ليبيا نهاية الشهر القادم». وأضافت أن «النقاش في الاجتماع كان صريحا ومفتوحا»، مضيفة: «نسعى لإجراء الانتخابات في موعدها والحكومة الليبية وفرت الشروط اللوجستية». وأكدت أن «الاجتماع وفر الظروف الصحية لدفع عجلة الاستقرار في ليبيا ب التباحث مع دول الجوار، وإن رسالة المؤتمر واضحة وهي دعم السلطات الليبية لاستقرار ليبيا». وأشارت إلى أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كان له دورا إيجابيا في دعم مخرجات الاجتماع لاستقرار ليبيا.