"جوهرة التاج لحدائق الحيوان في أفريقيا" هكذا يطلق على حديقة الحيوانات بالجيزة ، ومازالت جوانب حديقة الحيوان الأثرية مليئة بالقصص التي رويت وستروى؛ لتثبت أن الحديقة ليست مجرد طبيعة برية فقط ، إنما هي كائن حي عابر للأزمنة، لا يتأثر بالزمن بقدر ما يؤثر فيه، ويحافظ على وجوده وكيانه . وتحتفل حديقة الحيوانات اليوم ، بذكري مرور 130 عامًا على افتتاحها، وهى التي بدأ إنشاؤها عام 1871، بأمر من الخديوي إسماعيل، وخصصت وقتها في عرض الأزهار والنباتات المستوردة النادرة . المساحة الأساسية للحديقة كانت 50 فدانًا، ثم فى عام 1938 تمت إضافة جزء جديد لتزيد مساحة حديقة الحيوان إلى 80 فدانًا، وهي تعد مزارًا أساسيًا يجذب الأسر المصرية، لمشاهدة الحيوانات والتجول في المساحات الشاسعة. ويوجد بها ما يقرب من 6 آلاف حيوان من 175 نوعًا من بينها أنواع نادرة من التماسيح والأبقار الوحشية ،كما تضم الحديقة جداول مائية وكهوفًا بشلالات مائية وجسورا خشبية، وبحيرات للطيور المعروضة، كما تحتوي على متحف تم بناؤه في عام 1906، يتضمن مجموعات نادرة من الحيوانات والطيور والزواحف المحنطة، ويقدر عدد زوار الحديقة بنحو 3 ملايين زائر سنويًا. 1871 تم البدء في إنشاء حديقة حيوان الجيزة ، وفي 1867 تم بناء الجبلاية الملكية وجبلاية القلعة ، أما فى عام 1869 فتم بناء جبلاية الشمعدان ، 1896 افتتاح بيت الدب، وفى عام 1901 افتتح بيت الفيل وبيت السباع ، عام 1910 أصبحت حديقة حيوان الجيزة تحت سلطة وزارة الزراعة. وتم إغلاق الحديقة على مدار تاريخها 3 مرات ؛ الأولى في عام 1998، والثانية في فبراير عام 2006، خوفًا على الحيوانات والطيور من الإصابة بمرض إنفلونزا الطيور، لكن أعيد افتتاحها في 24 أبريل من العام نفسه ، كذلك تم إغلاقها لمدة 6 شهور فى عام 2020 بسبب جائحة كورونا . ومن المواقف الغريبة التى شهدتها الحديقة، ما حدث فى عام 1993 حيث قتل أسدان، الحارس بعد ترك الباب الخارجى للقفص مفتوحا، وفى وقت لاحق داس فيل على أحد الحراس وقتله.