وزير الاتصالات: تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في صناعة الهواتف المحمولة لتوطين التكنولوجيا في مصر    ترامب: نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى الأراضي الأمريكية    مصدران لCNN: إدارة ترامب تدرس رفع التجميد عن أصول إيرانية بقيمة 20 مليار دولار    رحلة "هيرفي رينارد" مع منتخب السعودية.. إنجازات محدودة وإخفاقات مثيرة للجدل    كشف ملابسات فيديو طلب قائد سيارة أجرة زيادة من المواطنين بالدقهلية    ضبط 4 أشخاص بالأقصر بعد تصوير فيديو يحاكى ضباط شرطة وبحوزتهم أسلحة    الداخلية تعلن ضبط مدرس متهم بالتحرش بالدقهلية    مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد يكرم «موسوعة الأديان العالمية» للخشت كإضافة نوعية للثقافة العربية    الملك السابق أحمد فؤاد الثانى وأسرته خلال زيارتهم لقلعة قايتباي    «الصحة»: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    الصحة: فحص 10.5 مليون طالب في المدارس الابتدائية ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    «الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    تشكيل شباب بلوزداد - بن حمودة يقود الهجوم أمام الزمالك.. ومزيان أساسي    الأهلي يواجه زد وديًا استعدادًا لمواجهة بيراميدز    اجتماع مرتقب في ريال مدريد لتحديد مستقبل أربيلوا    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    سعر الذهب مساء اليوم 17 إبريل 2026    حصاد القمح ينطلق بقوة في بني سويف.. الدولة تتحرك لدعم الفلاح وتأمين الغذاء    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    حريق يلتهم حمولة سيارة نقل محملة بالكتان بالمحلة    قانون العدالة والإنقاذ.. هل ينهي «الأحوال الشخصية» صراع الأزواج؟    بتكلفة 4 ملايين جنيه.. افتتاح مسجد قباء بمدينة أسوان الجديدة    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    تعرف على التشكيل الرسمى لفريق شباب بلوزداد أمام الزمالك    إطلاق "مجلة جهار" كأول مجلة متخصصة في جودة الرعاية الصحية في مصر    سعر الدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 في الإسكندرية    "فاتو" أقدم غوريلا في العالم تحتفل ب69 عاماً في برلين.. حياة استثنائية خارج البرية    محافظ الفيوم توفير شقق سكنية بديلة وصرف تعويضات ومساعدات مالية وعينية للأسر المتضررة من انهيار منزل بمنطقة الحواتم    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    محمد محمود يكتب: فني الطاقة الشمسية.. مهنة يجب أن تنتشر    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    تعرف على موعد ومكان عزاء والد الإعلامية دينا رامز    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    وزير البترول يشهد عمومية «بتروتريد» وإطلاق تطبيق Petro Smart لخدمات سداد فواتير الغاز وشحن العدادات    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين    إصابة 3 شباب في حادث تصادم على طريق الزقازيق السنبلاوين    تكريم المخرج مازن الغرباوي بالدورة 19 للمهرجان الدولي مسرح وثقافات بالمغرب    جوارديولا: جاهزون لمواجهة أرسنال ولدينا فرصة حقيقية للتتويج بالدوري    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفرصة الأخيرة
نشر في صدى البلد يوم 17 - 02 - 2013

يبدو أن الحوار الوطني المزعوم فشل قبل أن يبدأ جديا بحضور قيادات جبهة الإنقاذ وقوى المعارضة، فهناك اتجاه لعدم النظر في مطالب واقتراحات المعارضة والمتفق عليها مع حزب النور، والخاصة بتشكيل حكومة ائتلافية لتباشر مهام الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعيدا عن حكومة قنديل التي فقدت رصيدها في الشارع لعدم الثقة في حيادها، لانحيازها للإخوان ولذراعها السياسية ممثلة في الحرية والعدالة.
المؤكد أن هذه الحكومة ستظل في موقعها دون أي تغيير، وهو ما يعني ضمنا رفض مطالب المعارضة وحزب النور السلفي، كما أن عدم إحداث أي تغيير في قانون الانتخابات الحالي وبقاء تقسيم الدوائر حسب هوى الإخوان، وإقصاء القضاة عن مباشرة الإشراف الكامل على الانتخابات، وهو ما سيفتح الباب أمام التزوير الممنهج لصالح مرشحي الإخوان والمتحالفين معهم، مما سيضعف فرص فوز مرشحي المعارضة، بمقاعد تعبر عن حجمها الحقيقي في الشارع، وقد انعكست نوايا التزوير المبكرة من التصريحات المتتالية الصادرة عن قيادات الجماعة وحزبها بأنهم سوف يحصدون أغلبية مجلس النواب المقبل.
والسؤال المهم: كيف لفصيل أو حزب أن يتوقع حصوله على الأغلبية قبل الدعوة لإجراء الانتخابات؟ فمن أين هذه الثقة؟ اللهم إلا إذا كانت هناك رغبة واضحة للتزوير في غياب الإشراف القضائي على اللجان الفرعية، وفي ظل تدني شعبية الإخوان والمتحالفين معهم من الأحزاب الهامشية المؤيدة والداعمة لهم، للحصول على مكاسب سياسية دون وجود حقيقي في الشارع حتى في مسقط رأس هؤلاء المؤيدين، ممن لا يمكنهم النزول إلى دوائرهم الانتخابية منفردين! فكيف لهم أن يحققوا الفوز بمقاعد في البرلمان بعد انقلاب الناخبين عليهم.
فالحوار الوطني ليس إلا ديكورا لا طائل منه على الإطلاق، في ظل الدعوة التي سيصدرها الرئيس مرسي قبل نهاية الشهر الحالي بفتح باب الترشح في الانتخابات حسبما حدد الدستور 60 يوما من الاستفتاء على الدستور، وسوف تنسف هذه الدعوة أي بادرة أمل للتهدئة من جانب المعارضة، والتي كانت لديها طموحات بأن تلقي دعواتها آذانا صاغية من جانب مؤسسة الرئاسة، أو حتى تنفيذ ما صدر عن ياسر علي، المتحدث الرسمي المقال من موقعه، بأنه لا خطوط حمراء على مائدة الحوار في حالة جلوس قيادات الإنقاذ والمعارضة مع الرئيس هذا الأسبوع، ويبدو أن ياسر علي دفع ثمن هذا التصريح، والذي لم يلق قبولا داخل مكتب الإرشاد، إذ اعتبرت قيادات الجماعة أن قبول شروط المعارضة حول حكومة جديدة ومحايدة، ووضع ضمانات لنزاهة الانتخابات، هو ضعف من مؤسسة الرئاسة، مما سيؤثر على فرص مرشحي الإخوان للاستحواذ على البرلمان الجديد، وبالتالي ستكون المعارضة أمامها فرصة ذهبية لحصد الأغلبية في ظل حالة التردي من الأوضاع الاقتصادية المنهارة أصلا، والتصويت العقابي المتوقع ضد الإخوان، على غرار ما جري في انتخابات 2005 والتي حصدوا فيها 88 مقعدا، وكادوا يصلوا لنحو 120 مقعدا وهى نسبة الثلث المعطل، لولا التدخلات الأمنية والتزوير خلال المرحلة الثالثة، ولم تكن هذه المقاعد بسبب شعبيتهم في الشارع آنذاك، ولكن للتصويت العقابي ضد مرشحي الحزب الوطني.
لا يريد الإخوان تكرار هذا السيناريو معهم في الانتخابات الجديدة، وأتوقع مثل الكثيرين وقوع عمليات التزوير المبكرة والممنهجة في غياب أي رقابة دولية أو محلية، ولدينا تجربة الاستفتاء على الدستور الإخواني ماثلة في الأذهان، لكن المعارضة أمامها فرصة مواتية وهى الأخيرة لهم وللسواد الأعظم من الناخبين، بحصد الأغلبية أو على أقل تقدير نسبة الثلث المعطل، وهذا يتطلب توحيد صفوف جميع التيارات والقوى السياسية والأحزاب دون استثناء بمن فيهم المحسوبون على الوطني المنحل، ممن لهم نفوذ وكتل تصويتية هائلة في الصعيد والمحافظات المختلفة، وألا يستمع قادة المعارضة والإنقاذ للشعارات والخطابات من بعض القوى غير المؤثرة في الشارع، بأنهم يتحالفون مع عناصر الوطني، فمثل هذه اللغة كانت سببا رئيسيا في سيطرة الإخوان على البرلمان المنحل، فليس هناك من يمتلك مفاتيح الإقصاء والمنع لمواطنين مصريين شرفاء لم يثبت ضدهم أي فساد أو جرائم، وهؤلاء سيكونون الورقة الرابحة لأي تربيطات انتخابية، وجماعة الإخوان نفسها تقوم بهذه التربيطات مع أنصار الوطني في الدوائر المؤثرين فيها، وعلى الجميع بدء صفحة جديدة مع جميع المصريين في تلك المرحلة الصعبة، لتخرج مصر من كبوتها.
وتلك هى الفرصة الأخيرة للمعارضة وشباب الثورة، والذين عليهم التكاتف والوحدة كبداية على الطريق الصحيح لضمان الحصول على الأغلبية أو حصد أكبر عدد من المقاعد، وهنا سيمكنهم التغيير وتحقيق أهداف الثورة من خلال الصندوق الانتخابي.
المزيد من أعمدة أحمد موسى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.