أكدت المهندسة رضوى رستم، صاحبة مشروع الاهتمام بالبشر من خلال "الحجر"، ومؤسسة مبادرة إنشاء مبان صديقة للبيئة، أن الهدف الأساسي تصميم وتنفيذ مشروعات صديقة للبيئة، وبتكلفة محدودة. وأضافت "رستم"، خلال لقائها مع الإعلامي أحمد فايق مقدم برنامج "مصر تستطيع"، المذاع على فضائية "dmc"، أن الهدف خدمة المجتمع، متابعة: "فكرتنا الأساسية مساعدة المواطنين على إنشاء منشآت صديقة للبيئة". وأشارت إلى أن الفكرة الأساسية إيجاد حلول بديلة للبناء، وتكون موفرة في التكلفة، وتقلل التأثير البيئي للبناء، وأن فكرة البناء بالحجر كانت موجودة قديمًا، لافتة إلى أنهم يعملون على تطويرها. ونوهت مؤسسة مبادرة إنشاء مبان صديقة للبيئة، إلى أن بداية المشروع لم تكن سهلة، واكتسبوا ثقة المواطنين بالتدريج، لافتة إلى أنه بعد نجاح التجربة فتح مجالًا جديدًا للمواطنين. يذكر أنه منذ عدة سنوات، اعتادت رضوى رستم، الطالبة بقسم مدنى فى كلية الهندسة بجامعة عين شمس، زيارة منطقة عزبة أبو قرن غير المخططة للمشاركة فى أنشطة خيرية وتقديم مساعدات للفقراء هناك، وبعد انتهاء دراستها، عادت مرة أخرى ولكنها لم تكن وحدها هذه المرة، إذ كان معها فريق صغير يهدف لتقديم ما هو أكثر من الطعام عبر تحسين جودة الحياة للسكان الذين يعيش أغلبهم فى ظروف تفتقد أدنى الشروط الصحية والجمالية. أدركت رضوى أنها تحتاج إلى تأسيس منظمة حتى تصبح لفكرتها أقدام على أرض الواقع، فأسست «Hand Over»، وهى مؤسسة اجتماعية تعتبر البناء جزءًا من التنمية المُجتمعية للبشر، وتتبنى أسلوبًا قديمًا تم تطويره من جانب كثيرين من خبراء البناء، ويتلخص فى استخدام المواد المحلية والصديقة للبيئة فى إنشاء المساكن والمبانى الخدمية، مثل نمط المنازل المصرية القديمة، ومنازل النوبة المبنية بالطين والتى يتم تشكيل أسقفها فى شكل أقبية، وتسمى هذه الطريقة «Earth construction»، وهى أقل تكلفة من الطرق التقليدية ب25% كما أنها أكثر أمانًا، وتعمل أيضًا على خفض أكثر من 30٪ من انبعاثات الكربون الناتجة عن مشروعات البناء التقليدية على نطاق مماثل، كما توفر جوًا صحيًا لساكنيها طوال العام. فى عام 2015 بدأت رضوى تطبيق الفكرة بتأهيل وحدة سكنية، وفى العام التالى أطلقت المؤسسة رسميًا، وخلال فترة قصيرة للغاية حصلت المؤسسة على العديد من الجوائز، وترشحت مشروعاتها مؤخرًا لجائزة «أغا خان» المعمارية لعام 2019. بدأت رضوى تجربتها الواقعية فى عزبة أبو قرن، ودرست المنازل التى تحتاج لإعادة بنائها والأسر الأكثر احتياجًا، وتحدثت معهم لتنفيذ الفكرة، ولكن حسب رضوى نفسها: «ناس كتيرة رفضوا عشان خايفين، ومش مقتنعين لأن البيوت شكلها بسيط ومش تقليدى، عدا عائلة تملك منزلين فى العزبة». أصبح منزلا عزبة أبوقرن المشروع الأول لرضوى وفريقها، ومنذ 2016، وتوالت المشروعات لتصبح 4 بالإضافة إلى مواقع أخرى لا يزال العمل جاريًا فيها. تعتمد مؤسسة «Hand Over»، فى المبانى التى تنفذها على التربة المدكوكة Rammed-Earth، وبعض المواد مثل الزلط، والطين، والرمل، ونسب بسيطة من الأسمنت، ما يخفض معدلات الحرارة والرطوبة داخل المبنى ليصبح السكان أقل استهلاكًا للطاقة. تتعاون مؤسسة «Hand Over» مع المنظمات غير الربحية، والتى تدلها فى بعض الأحيان إلى المشروعات الخيرية، والمجتمعية، حيث تتكفل الأولى بالبناء، وهو ما حدث فى عيادة جنوبسيناء، وبعدها فى مدرسة بمنطقة العياط التى كانت المشروع الثالث للمؤسسة الجديدة.