تباين أداء البورصات الإماراتية في مستهل تعاملات الثلاثاء    إزالة 16 عقارا بدون ترخيص وضبط المخالفين بالجيزة    رحلة استثنائية تقل 203 من العالقين بالسعودية تصل مطار القاهرة    الجيش الأمريكى ينزل الشوارع لردع المحتجين    مرتضى منصور يرد على عضو مجلس إدارة النادى الأهلى :شوف مين اللى مكسور عينه    يونايتد ينافس ريال مدريد على ضم ستيرلينج    مرور القليوبية يحرر 1854 مخالفة في الطرق الرئيسية والعامة    يحدث اليوم.. وزير الري ينهي فترة العزل المنزلي ويعود للعمل    أمين صندوق نقابة الصحفيين المصريين يعلن عن اصابته بفيروس كورونا    الأقصر تخصص خطا ساخنا لتلقي شكاوى كورونا    تطهير وتعقيم 4 دور رعاية اجتماعية للأيتام وكبار السن بالإسكندرية    بالفيديو.. محافظ الشرقية: تنظيم فعاليات لرجال الدين وأطباء نفسيين بمستشفيات العزل    تعليق ساخر من علي ربيع على ذكرياته قبل أزمة فيروس الكورونا    الخام الأمريكي يتراجع وبرميل برنت يبلغ 38.32 دولار عند التسوية    الصحة بمصر تعتمد البروتوكول الأخير الذي اعتمدته اللجنة العلمية المشكلة بالوزارة لعلاج مرضى فيروس كورونا    حالات الشفاء من فيروس كورونا حول العالم تتخطى حاجز 2 مليون و900 ألف    كلوب: ليفربول لن يتراجع بعد ضمان لقب الدورى الإنجليزى    بعثة الأمم المتحدة ترحب بقبول الأطراف في ليبيا استئناف مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5    سول تعيد فتح شكوى منظمة التجارة العالمية حول قيود صادرات طوكيو    ليس غضباً من أجل السود.. بل من أجل الأوبامية!    انطلاق المرحلة الثانية من عمليات ملاحقة فلول «داعش» في العراق    محافظ الجيزة: رش وتطهير مقار صرف المعاشات.. والتأكد من ارتداء الكمامات (صور)    جامعة سوهاج تعلن نتيجة جائزة الإمام طنطاوي للتسامح الديني: قيمتها 100 ألف جنيه    عمرو الجناينى: بند ال8 سنوات مازال محل نقاش والوزير لم يتدخل فى اللائحة    تصريح = 4 نجوم سوبر.. الزمالك ينتظر الميركاتو لتغيير خريطة الأجانب بالفريق    وفاة فتحى السيد "كابرال" المدير الفنى لسمنود    حمادة صدقي يحسم مصير مهاجم سموحة    مدرب الإسماعيلي: عقدي ينتهي بنهاية الموسم..وهدفي تحقيق البطولة العربية    اليوم.. اجتماع عاصف فى الأهلى لمناقشة 3 ملفات شائكة    وزير الأوقاف يوجه بسرعة تجهيز مكان ملائم بمستشفى الدعاة لعلاج مصابي كورونا    شعبة الثروة الداجنة: انخفاض أسعار الدواجن ل 24 جنيها من المزرعة    المتهمون بإقامة صلاة التراويح جماعة وحرق كنيسة كفر حكيم.. نشرة المحاكمات    حبس شخصين ضبط بحوزتهما قرابة 23 ألف كمامة طبية مجهولة المصدر بالنزهة    الجامعات تواصل تلقى أبحاث طلاب فرق النقل كبديل لامتحان التيرم الثانى إلكترونيا    ضبط المتهمين بضرب شاب من ذوى الإحتياجات والاستهزاء به على تيك توك    استعجال التحريات فى إصابة 3 فتيات فى تصادم سيارة بمدينتى    استعجال التحريات حول حريق شقة سكنية فى الهرم    عام جديد للسيسى فى مسيرة بناء مصر.. مشروعات طرق وكبارى وتطوير وبنية أساسية بأسوان.. تنفيذ 3 محاور عرضية فوق النيل بتكلفة تزيد عن 4 مليارات جنيه.. وتغيير واجهة المدينة السياحية والسوق السياحى.. صور    معهد التمويل: دول الخليج تواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها    أحمد زاهر: نور الشريف اكتشفي.. والبرنس أنجح دور خلال مشواري الفني    نادية الجندى عن محمود ياسين فى عيد ميلاده: "فنان وإنسان لا يعوض"    حظك اليوم الثلاثاء 2/6/2020 برج السرطان على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى ...تميل للعصبية    "الشيخ زايد للكتاب" تفتح باب الترشح لدورتها ال15    صلاح عبد الله عن كورونا : يا ريت نسميها "اللي ما تتسماش"    روسيا تعلن تسجيل 8863 إصابة جديدة بفيروس كورونا إضافة إلى 182 وفاة    أفضل صيغة للصلاة على النبي لتفريج الهموم    نوع من الجهاد.. هل تسقط فريضة الوضوء والصلاة في موعدها عن الأطقم الطبية بمستشفيات العزل؟    الإفتاء توضح كفارة من نذر صوم الستة البيض ولم يستطع    ظروفهن صعبة.. هل يجوز إعطاء زكاة مالى لبناتى المتزوجات؟ الإفتاء تجيب    رئيس جهاز دمياط الجديدة يتفقد أعمال الزراعة وتنسيق الموقع بمشروع "JANNA"    "حسن خليل" مساعدًا لوزير الأوقاف للتواصل المجتمعي والفخراني لشئون الامتحانات    قبل قرارات ترامب.. ماذا حدث في أمريكا خلال ال 24 ساعة الماضية؟ (تقرير)    صحة الوادي الجديد: تطبيق نظام العزل المنزلي لحالات كورونا خفيفة الأعراض    رئيس مدينة العريش يكلف رؤساء الأحياء بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين أون لاين    يحدث اليوم.. تضامن البرلمان تناقش موازنة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    إعادة فتح المدارس في بعض الدول مشحونة بالقلق بسبب "كورونا"    بالصور.. مشاعر الفرح والبهجة تغمر المصلين في مسجد قباء‬⁩ بالسعودية مع عودة الصلاة    فقيه دستوري يعلق على مقترح إنشاء شرطة متخصصة للمحليات لإزالة مخالفات البناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قطر والاخوان والسترات الصفراء(3-3)
نشر في صدى البلد يوم 05 - 06 - 2019

تعالت أصوات النخب الفرنسية حين دعا فلوريان فيليبو نائب رئيس حزب اليمن المتطرف الفرنسى "التجمع الوطنى" الذى دعا فرنسا الى ان تحذوا حذو مصر والسعودية والامارات العربية والبحرين فى قطع علاقتها مع قطر المتهمة بالارهاب "!
حتى ان جريدة تليجراف الفرنسية قالت: ان قطر حاضرة بشكل ملحوظ فى فرنسا فى الوقت الذى كان يردد فيه دومينيك دو فيلبان رئيس الوزراء فى حكومة جاك شيراك " ان فرنسا لاتملك اى دليل بتورط دولة قطر فى تمويل الارهاب !!" فى حين كانت تذهب الشيكات والهدايا من الحقائب الجلدية الفاخرة ومن الطراز العالمى (لوى فيتون) للنواب وزوجاتهم هذا غير الوزراء ومنهم وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتى التى كانت دائما ضيفة بعائلاتها فى الدوحة وحين طلبت 400 الف يورو ثمن مأدبة عشاء تم رفضها انقلبت تهاجم الوجود القطرى فى فرنسا !
وقادت مارين لوبان حملة ضد قطر باعتبارها دولة خطيرة وممولة للارهاب حتى سادت العلاقات الفرنسية حالة من التوتر ارتفعت حدتها مع تعيين ماكرون على الرغم ان اتحاد المنظمات الاسلامية وهوالممثل الشرعى لجماعة الاخوان فى فرنسا الان وراء دعم ونجاح ماكرون وهو اتهام منافسته مارين لوبن التى قالت : انه استخدم مدرس تاريخ وجغرافيا واسمه محمد ساو كان احد المقربين لماكرون قبل ان يكتشفه وهو عضو سابق فى حركة " آن مارشى " فى منطقة فالدواز حتى اكتشف ماكرون " المصيبة " التى حلت على فرنسا والفرنسين على ايدى قطر واذرعها جماعة الاخوان.
وقال : ان قطر ممولة للارهاب وفيها اشخاص كثيرون يعملون على تدعيم التطرف والاعمال الارهابية التى تلحق بفرنسا وتعهد باتخاذ كل مايسمح لفرنسا بالتنفس وبهواء الحرية والامان والامن كما تعهد بانهاء الاتفاقات التى تخدم مصلحة قطر فى فرنسا ومن هنا بدأت صناعة الارهاب والدم والازمات تطل برأسها خاصة وان المكاسب الكبيرة التى حققتها جماعة الاخوان المسلمين فى فرنسا وسيطرت بها على التيارات الراديكالية الاخرى كالسلفيين واستطاعت ان تنزع منهم تمثيل المجتمع المسلم فى فرنسا وهو الدور الذى لعبه التنظيم الدولى فى تحريك قواعد الجماعة صوب اوروبا وتحديدا فرنسا وهاقد نجحوا فى اسلمة الاحياء والشركات وانتشار التشدد الذى طال بالاعتداء على الفتيات اللاتي يرتدين الجينز وانتشار الزواج القسرى بعد اجبار الفتيات على ترك المدارس وتعدد الزوجات وهو ممنوع بفرنسا وبدأت الجماعات الراديكالية تسيطر على بعض مدن الضواحى سيطرة كاملة لايمكن للشرطة الفرنسية دخولها خوفا من العنف والمواجهات الدموية حتى ان كاتب فرنسى يدعى فرانسوا دولوكنر ومن المؤكد انه تم تهديده قد اصدر كتاب يحمل عنوان " يوميات اسلمة مألوفة فى فرنسا" حيث نبه الفرنسيين سواء مواطنين او مسؤولين ان يفتحوا اعينهم ويتبينوا خطر المشروع السياسى الذى يعده لهم الاخوان المسلمين لعلهم ينتفضون ضد الايدولوجيا التى تريد ان تستعبدهم !!
وقد استطاعت جماعة الاخوان الامتداد داخل النسيج السياسى الفرنسى من خلال تأسيس اذرع حزبية مثل حزب مسلمى فرنسا الذى تأسس بمدينه ستراسبورج شرق فرنسا عام 1997برئاسة محمد لطرش المعروف باثارته لقضية ارتداء الحجاب بالمدارس وقد اكتشفت السلطات خطورة مؤسسه بعد 17 سنه وقامت بتجميد امواله من طرف العدالة الفرنسية عام 2014 بتهمة الدعوة للارهاب ومساندة الجهاد المسلح وياتى حزب اتحاد الفرنسيين المسلمين الذى يعرف بحزب اتحاد الديمقراطيين الفرنسيين المسلمين الذى تأسس عام 2012 برئاسة قيادة إخوانية هو نجيب ازرقى لتوحيد المسلمين ومن ادبياته تطوير تجارة الحلال واعتماد البنوك الاسلامية وهنا يكشف الكاتب الفرنسى فرانسوا دولوكنر عما يجنيه الاخوان المسلمين من اموالا طائلة من وراء اشرافهم على رعاية تجارة " الحلال " فى فرنسا حسب تقرير هرب نسخة له منه عام 2011 التى هى فى تمدد كبير بلغت نسبتها اكثر من 51 بالمائة من مجموع الذبائح فى فرنسا وهو مايجعل المواطنين يشترون لحما حلالا دون علمهم وهم بذلك يساهمون فى دعم جماعة الاخوان فى فرنسا حيث يدعمون من خلال هذه الاستثمارات والاموال المجموعات الارهابية والاحداث الارهابية الاخيرة خير شاهد كما ان هناك 200 يورو شهريا تدفع لمن ترتدى الحجاب من الفرنسيات وتلعب المدارس الاخوانية دورا مؤثرا فى نشر التطرف حتى هناك اصبحت هناك مسابح تخصص للنساء فقط لاستقطابهن .كما انه تأسس حزب اخر منشق عن حزب اتحاد الديمقراطيين الفرنسيين المسلمين وهو حزب فرنسيون ومسلمون عام 2015 اسسه نزاربو رشاده وحزب اخر ينتمى لحزب العدالة والتنمية التركى وهو حزب المساواة والعدالة تم تاسيسه عام 2015 ويرأسه شكير كلاك ومقره مدينة اوبرنى شرق فرنسا . كل هذه المكاسب وغيرها لايمكن لا قطر ولاجماعة الاخوان تركها بسهولة حتى لو نجح ماكرون تمرير مشروع قانونه لمكافحة الارهاب بعد ان دفع الاخوان بعض المنظمات التابعة لتقديم شكوى للامم المتحدة بان قانون ماكرون ينظر للمسلمين كمشبوهين وهو ماحدث فى مواجهة تصاعد جماعة السترات الصفراء التى رغم تنفيذ كل مطالبها لازالت مستمرة واصبحت تمثل علامة استفهام كبيرة حتى انهم فى اسبوعهم ال28 يتظاهر اكثر من الف شخص فى اميان حيث ولد ماكرون وهم مصممون على الذهاب لمقابلة ماكرون فى منزله !!
ولامانع من الدفع كبديل بعد ان انحسرت ظاهرة السترات الصفراء رغم انه بديل ضعيف وهى جماعة بلاك بلوك اليسارية الذين ينتظرون الفرصة لتحويل باريس لعاصمة الشغب والموت والعنف وهم يستخدمون " باروكات شعر مستعار "ويرتدون ملابس سوداء وافنعة غاز وهم ملثمون يحملون عادة زجاجات حارقة ومطارق وهم يضمرون حقدا لقوات النظام , لكنهم فشلوا ليلة الاحتفال بعيد العمال لكن كل هذه التشكيلات احدى وسائل جماعة الاخوان فى القفز عليها, وربما يتم الزج بجماعات اخرى حين تحين الفرصة فجماعة الاخوان تمرح فى طول البلاد وعرضها فى ظل اتهام للسلطات الفرنسية انها تغض البصرعن كل هذاوتضلل الرأى العام ومثلما يقول قيادى اخوانى فرنسى منشق وهو محمد لويزى فى حواره لصحيفة الفيجارو الفرنسية " اذا نظرنا الى وسائل حسن البنا المتعلقة بالجهاد مثلا والتى تعد القاعدة الاساسية لتكوين الاخوان فى فرنسا او غيرها من الدول لادركنا حجم التطابق بين مايبشر به حسن البنا والمكون الايديولوجى الاساسى لدى داعش والقاعدة هى نفس النصوص العنيفة ونفس المصطلحات التى تنتهى باللجوء الى العنف والارهاب والدم وبالطبع لايمكن ان نغفل الدور الخطير الذى لعبه فى فرنسا المتهم بالتحرش حفيد حسن البنا طارق رمضان فى نشر هذا الفكر .
ان فشل جماعة الاخوان وسقوط اوراق التوت عن عوراتهم فى البلدان العربية باستثناء قطر سارع الاخوان الى تركيز جهودهم وهيمنتهم على اوروبا بدءا بفرنسا سواء عبر البلاك بلوك اوالسترات الصفراء او عبر ماسمى بالذئاب الضالة والضربات الارهابية الخاطفة او عبر دبلوماسية البنكنوت التى تمارسها قطر تجاه فرنسا والصفقات التى وقعها ماكرون فى الدوحة حين صرح مسؤول قطرى " لقد عرفنا كيف نثير اهتمام ماكرون فى مجال الاعمال " وكذا عبر الرشاوى والهدايا الذين يتميزون بها مثل الساعة الفاخرة التى تلقاها وزير الاقتصاد الحالى برونو لومير وهى من نوع باتيك فيليب " اهداها له امير قطر بينما رفض ماكرون اى هدايا كما ان المصالح التجارية لفرنسا تجعل القرار السياسي تجاه قطر او الاخوان فى حالة خجل ففرنسا تحتل المرتبة الخامسة بين المصدرين لدولة قطر حيث وصل حجم المبادلات التجارية الى 2 مليار يورو منذ عام 4 سنوات كما ان قطر سوق خصب للسلاح الفرنسى وصدقت نبوءة الروائى الفرنسى اندرية مالرو فى ستينات القرن الماضى بان القرن الحادى والعشرين سيكون قرن الأديان ويعنى توليفة الخراب الى فرنسا!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.