قال السفير سيرجي كيربيتشنكو، سفير روسيا الاتحادية لدى جمهورية مصر العربية، إن مصر اختارت روسيا شريكا استراتيجيا رئيسيا إلى أبد الآبدين. وأضاف «كيربيتشنكو» خلال الاحتفالية التي نظمتها جمعية الاتحاد العربي لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في دار الأوبرا المصرية، مساء اليوم الاثنين 29 أكتوبر، احتفالا بمرور 75 عاما على بداية العلاقات الدبلوماسية بين مصر وروسيا، أن العلاقات المصرية الروسية شهدت في الآونة الأخيرة نقلة نوعية من التطور والشراكة بين الجانبين. وبدأ السفير الروسي كلمته بتوجيه عبارات الشكر والعرفان إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي على رعايته لهذه الاحتفالية، كما وجه الشكر إلى الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، وكذلك العاملين في وزارة الثقافة ورجال الأوبرا لمساهمتهم في إقامة هذه الاحتفالية، معتبرا أن هذه الرعاية من الدولة المصرية تعد دليلا قاطعا على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعني الكثير بالنسبة للجانب الروسي. وأشار السفير الروسي إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى روسيا ولقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ حيث ظهر فيها بوضوح التفاهم بين الرئيسين تجاه القضايا الإقليمية والدولية؛ حيث ينظران من منظور واحد تجاه الأحداث، ولديهما تطلعات مشتركة لبلديهما. وقال إن هذه الاحتفالية تزامنت مع توقيع مصر ورسيا لأهم وثيقة على الإطلاق في شراكة بين الدولتين وهي اتفاقية الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي، التي وقع عليها الرئيسان خلال زيارة الرئيس السيسي إلى روسيا، والتي تعد وثيقة سياسية هامة لافتا إلى أن مصر اختارت روسيا شريكا استراتيجيا رئيسيا إلى الأبد. وأوضح أن هذا اللقاء المثمر المتزامن مع هذه الاحتفالية تعد ثمرة طبيعية لتطور العلاقات التاريخية بين البلدين، وليست مصادفة تزامن الحدثين، بل إن هذه الاحتفالية للذكرى المجيدة ال75 للعلاقات الدبلوماسية، فرصة لطرح التساؤلات حول أبعاد هذه العلاقة التي تربط بشكل كامل ووثيق بين البلدين الصديقين، حيث وصلت العلاقات إلى أوجها وقمتها. وأشار إلى أن الزعيمين خلال قمتهما الأخيرة بدأ كل منهما بتهنئة الآخر على مرور 75 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين، كما أكدا على الأهمية القصوى للمضي قدما لتعزيز التعاون الروسي المصري في جميع المجالات دون استثناء، وهذا ما تنص عليه الوثيقة الاستراتيجية الهامة التي وقعا عليه. وأكد خلال كلمته أن سر نجاح العلاقات المصرية الروسي خلال السنوات الخمس الماضية هو الاختيار التاريخي الذي قامت به القيادة السياسية المصرية، حيث اختارت روسيا شريكا استراتيجيا إلى أبد الآبدين، وهذا لم يتم بناء على طريقة عفوية، بل درست الوضع الحقيقي فعليا، واختارت صالح شعبها. وختم السفير الروسي كلمته بتمنيه استمرار العلاقات المصرية الروسية في النمو والتوطيد، وأن تزدهر دائما وإلى الأبد، وأن تؤتي بثمارها على الشعبين الصديقين.