قال حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري، إن تغير المناخ لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح قضية مالية تتطلب إدماجه في صميم النظم المالية. وأوضح حسن عبد الله، أن العمل الجاري يركز على معالجة التحديات المعقدة المرتبطة بجمع البيانات لتقييم المخاطر المناخية، وبناء قدرات المؤسسات المالية على تبني أطر ومعايير موحدة لإدارة تلك المخاطر، وصياغة سياسات تترجم الاعتبارات البيئية إلى قرارات استثمارية مؤثرة. وأضاف خلال كلمته في مؤتمر للتمويل المستدام بعنوان «الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام»؛ الذي يعقد بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، أن البنك المركزي يعمل على إصدار أطر تنظيمية للتمويل المستدام، وتطوير سياسات تتماشى مع متطلبات التنمية، بما يضمن تسريع انتقال القطاع المصرفي نحو مستقبل أكثر استدامة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاستقرار طويل الأجل والثقة في النظام المالي، مؤكدا أن الالتزام لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية. اقرأ أيضا| البنك المركزي ومؤسسة التمويل الدولية يستضيفان مؤتمر للتمويل المستدام وأشار محافظ البنك المركزي المصري، إلى أن برنامج «30×30»، الذي تقوده مؤسسة التمويل الدولية IFC، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي يمثل منصة أساسية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ويوفر الدعم الفني اللازم لتطوير حلول مالية مبتكرة تدعم التحول الأخضر. وأكد حسن عبد الله، أن جلسات المؤتمر تركز على تحليل ديناميكيات رأس المال الخاص والاستثمار في الطاقة المتجددة، واستعراض الأطر الفنية والتجارب الدولية، إضافة إلى مناقشة كيفية تكيّف الأنظمة المالية العالمية مع التحولات الاقتصادية والبيئية الجارية. وتابع أن الهدف من هذه الحوارات هو تعزيز تبادل الأفكار وبناء فهم أعمق لتعقيدات الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، مشددًا على أن الجمع بين الرؤى المالية والسياساتية يتيح تحديد التحديات الجوهرية وصياغة حلول عملية تدعم مستقبلًا مستدامًا للمنطقة.