ليس المقصود بها امرأة جميلة كالقطة ولا هى قطة عادل أدهم فى فيلم (حافية على جسر الذهب) وعبارته الشهيرة لميرفت أمين: يا قُطة ،والفيلم ليس مأخوذًا عن عمل أدبى بل هو أحداث حقيقية أبطالها الملك فاروق والممثلة كاميليا والمخرج أحمد سالم، وتستطيع أن تُلبِس الحكاية وتسقطها على «مارلين مونرو» والأخوين «كينيدي». إذن حدثنى عن علاقتك بالقطط أقل لك من أنت، خاصة لو كنت چيفرى إبستين وترامب والشياطين. كل ما يمكن تأكيده هنا أن چيفرى أبستين ذبح القطط كطقس شيطانى وشرب دمها. كان ترامب هو الرئيس الأمريكى الوحيد الذى ليست له علاقة عاطفية إنسانية رحيمة بالقطط، لم يربِ قطة، ولم يصطحب معه فى ولايتيه للبيت الابيض كلبا ولا قطة - سوى قطة عادل أدهم - ويقينا لم يحب أو يقتنى أبستين قططا،فقط ذبحها واستخدمها فى طقوسه الشيطانية، فى فيديوهات الجزيرة الملعونة ثمة دماء وبقايا قطط متناثرة فى أماكن (صلواتهم) وحفلاتهم الجنسية الشاذة. تذكر الأساطير أن الشيطان يرتدى وجه قطة، خاصةً القطط السوداء لذا يستخدمها السحرة والقتلة والشواذ فى طقوسهم، واستخدمها الفراعنة كرمز دينى وإنسانى مُبَجّل وله كل تقدير ورسموها على معابدهم كان لدى إبستين كلاب، وهذا ليس دليل عطف وصداقة مع الحيوانات الأليفة،فمن يملك جبال خزائن القسوة تلك لا يعرف الرأفة والعطف، حيث تصبح تربية الكلاب لدى كثيرين كمظهر و(شو) وكوجاهة وتستخدم كحراسة وأمن وأشياء أخرى،فأنتَ والكلاب فى علاقة منفعة تبادلية، تطعمها وترعاها وتبادلك مشاعر صدقٍ صافية، أما فى علاقتك مع القطط فهى ليست تبادلية، القطط لا تحرسك ولا تجرها بحبال فى مشاويرك، أنت تطعمها وتسقيها وترعاها لأنك تحبها ولا تبغى سوى سعادتها وقربها منك، هذا القرب هو كل الرِضا، اكتفاء ذاتى وكامل من الحب الصافى، يقينًا هناك من يحبون الكلاب دون ابتغاء منفعة متبادلة، يحبونها دون انتظار رد أو مساومة أو (هات وخد). هذا الحديث لا ينطبق على البلاد التى حدثت بها مجاعات وأكلت القطط، ولا حتى البلاد مثل الصين التى تأكل القطط كتقليد موغل فى القدم لمنح الدفء، وهذا فعل إجرامى غير إنسانى على الإطلاق، ثمة بلاد فى مجاعاتها أكلوا البشر، لا تتعجب، حدث بالفعل. لكن يجب أن تستحضر علاقة (الغزاوية) بالقطط وكل هذا الحنان والعطف والرقة التى تعامل بها أهل غزة مع قططهم بعد طوفان الأقصى وكيف كانوا يصطحبونها معهم فى تغريباتهم ونزوحاتهم فى كل صوب وكل خيمة وكل طلل حتى فى القبور. كل ما سبق قد تنسفه واقعة بشعة لا تمل الصحافة الغربية من تناولها كل حين وحين منذ أعوام وحتى أمس، عن تلك القاتلة المتسلسلة (فرع أبستين) سلسلة براندات إبستين وترامب، اسمها «لوسى ليتبى» الممرضة البريطانية والقاتلة المتسلسلة الشهيرة والتى قتلت عشرات الرُضّع عمدا ومع سبق الإصرار فى وحدة الرعاية المركزة التى كانت تعمل بها، حيث ذكرت صحف بريطانيا فى منشتاتها مع صور للمتهمة مع قطتها الأليفة ليلة القبض عليها توسلها لرجال الشرطة أن تحتضن قطتها وتودعها ! لم تطلب احتضان والدتها النائمة فى الحجرة المجاورة، الممرضة التى تمت تبرأتها من عشرات وقائع قتل والشروع فى قتل رُضّع وأُدِينَت فى سبع تهم منها وحُكِمَ عليها بالسجن مدى الحياة دون إطلاق سراح مشروط. يقينا هذه الحكاية تروى حقيقتين: لكل قاعدة استثناء لوسى بريئة.