مع التعديل الوزارى الأخير، ورحيل الدكتور أشرف صبحى عن وزارة الشباب والرياضة، وتولى الكابتن جوهر نبيل المسئولية، تبدأ مرحلة جديدة فى واحدة من أكثر الوزارات تشعبًا وتعقيدًا. الوزير الجديد تسلم حقيبة ثقيلة، تضم عشرات الملفات المتداخلة بين قطاعات الشباب والرياضة، وسط حالة ترقب واسعة داخل الاتحادات والأندية والمؤسسات الرياضية، انتظارًا لملامح التحرك الأول وخريطة الأولويات فى المرحلة المقبلة خاصة وان الملفات شائكة ومنها مايمثل تحديات عاجلة تعانى البطء ومشاكل عالقة تترقب الحل.. واهمالها ربما مايسبب ضررا بالغاً لايحمد عقباه. دورة الألعاب الإفريقية 2027.. سباق تنظيمى مبكر فى مقدمة الملفات، يأتى الاستعداد لتنظيم دورة الألعاب الإفريقية 2027، وهو مشروع قومى ضخم يتطلب متابعة يومية وتنسيقًا عالى المستوى بين جميع الجهات المعنية. المشاورات جارية حاليًا على أعلى مستوى بين الجهة المنظمة والاتحادات المختلفة للاستقرار على كافة التفاصيل، وفى مقدمتها تحديد الموعد النهائى للدورة، وعدد الاتحادات الإفريقية المشاركة، والتنسيق مع الاتحادات الدولية لاعتماد الدورة كمحطة مؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028. الهدف واضح: تنظيم أكبر دورة فى تاريخ الألعاب الإفريقية، بصورة تعكس مكانة مصر القارية، وهو ما يجعل عنصر الوقت عاملًا حاسمًا فى كل خطوة. رفع الأثقال.. ملف الذهب تحت المراقبة الدولية يبقى اتحاد رفع الأثقال - أحد أهم روافد الميداليات لمصر - فى دائرة الضوء. الاتحاد يستعد لاستضافة ثلاث بطولات كبرى بمدينة الإسماعيلية خلال الفترة من 30 إبريل وحتى 15 مايو المقبل، تشمل: بطولات الكبار والصغار ورغم أن الاستعدادات تسير بوتيرة متسارعة، فإن بعض الملفات الحساسة ما زالت تنتظر الحسم، وعلى رأسها أزمة شراء الأجهزة والمعدات الخاصة بالبطولات، إلى جانب استكمال بعض التجهيزات اللوجستية. الوقت يضغط بقوة، والاتحاد الدولى لرفع الأثقال يتابع الموقف بشكل يومي، ما يجعل التدخل السريع والدعم المباشر ضرورة للحفاظ على سمعة التنظيم المصري. المونديال.. تنسيق مبكر ورؤية موحدة ملف الاستعداد لكأس العالم لكرة القدم يفرض نفسه كذلك ضمن الأولويات. المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا وثيقًا بين الوزارة واتحاد الكرة لوضع برنامج إعداد متكامل يمنح المنتخب أفضل فرص الظهور المشرف. المونديال لا يحتمل الاجتهادات الفردية، بل يحتاج إلى رؤية موحدة، ودعم مؤسسى واضح، وخطة إعداد تبدأ مبكرًا وتُنفذ بدقة. دفعات لوس أنجلوس.. مفتاح استمرار الإعداد جميع الاتحادات الرياضية تترقب لقاء الوزير الجديد، خاصة فيما يتعلق بالإفراج عن الدفعات المالية المرتبطة بخطط الإعداد لأولمبياد لوس أنجلوس 2028. الاتحادات بدأت بالفعل تنفيذ برامجها، لكن استمرارها يرتبط بتوافر الدعم المالي، فى ظل ضعف الموارد الذاتية لمعظم الألعاب، واعتمادها الأساسى على دعم الدولة. ويُنتظر أن يكون لجوهر نبيل، المعروف بدعمه للألعاب الفردية صاحبة الإنجازات، بصمة واضحة فى هذا الملف، بما يضمن عدم تعثر برامج الإعداد. اللجنة الأولمبية والتطوير الشامل الأنظار تتجه أيضًا إلى ملف اللجنة الأولمبية المصرية برئاسة المهندس ياسر إدريس، وملف استعادة الاستقرار الكامل بعد أزمة السباحة الأخيرة.. كما يترقب الوسط الرياضى استراتيجية الوزير فى التعامل مع الأزمات المتراكمة، وفى مقدمتها ملف التجنيس الذى يهدد بعض المواهب المصرية، إلى جانب خطط التطوير الشامل داخل الاتحادات، وعلى رأسها كرة القدم باعتبارها اللعبة الشعبية الأولى، والتى تحتاج إلى برنامج تطوير متكامل برؤية واضحة وطويلة المدى. المرحلة لا تحتمل التأجيل أو القرارات المؤجلة. الملفات كثيرة، والتحديات حاضرة بقوة، لكن الحسم المبكر ووضع أولويات واضحة قد يكونان مفتاح عبور هذه المرحلة بثبات.