وزير الشئون النيابية: نعمل بشفافية كاملة وتكامل لا إقصاء فيه بين الحكومة والبرلمان    بدء تطبيق مواعيد غلق المحال في ال 2 صباحا طول شهر رمضان اعتبارا من الأربعاء    وزير الداخلية اللبناني يعلن انطلاق قطار الانتخابات النيابية وبري يؤكد أن الانتخابات في موعدها    مصر تفتتح مشاركتها في بطولة إفريقيا للسلاح للناشئين ب9 ميداليات    حملات رقابية على الأسواق ومتابعة السلع الغذائية بمطروح    ضبط سائق بإحدى شركات النقل الذكي لاتهامه بطلب أجرة بالعملة الأجنبية في البحر الأحمر    نص كلمة وزير الأوقاف الكاملة حول تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج "دولة التلاوة"    وزيرة الثقافة تبحث مع نظيرتها اليونانية تعزيز التعاون الثقافي المشترك بين البلدين    أستاذ آثار: المصريون آمنوا بإله واحد وتعدد الآلهة ما هي إلا صفات للإله على الأرض    «رجال يد الأهلي» يفوز على الزهور في كأس مصر    مقررون أمميون: وثائق إبستين هزت ضمير الإنسانية ويجب محاسبة الجناة    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    أحمد موسى للمحافظين الجدد: انزلوا القرى والنجوع وشوفوا الناس محتاجة إيه    الفضيل المُنتظر    طاقة فورية ودعم صحة القلب.. فوائد تناول التمر في الصيام    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    تفاصيل اعتقال قوات الاحتلال لإمام المسجد الأقصى قبل رمضان.. فيديو    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    أتربة عالقة تؤثر على بعض المناطق وتدفق سحب مصحوبة بأمطار خفيفة بأماكن متفرقة    الحبس 6 أشهر لصانعة المحتوى أسماء إسماعيل في اتهامها ببث فيديوهات خادشة    عبد الغفار: تخصيص 3 مليارات جنيه لعلاج غير الخاضعين للتأمين الصحي على نفقة الدولة    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    من يؤم المصلين في أول صلاة تراويح بالحرمين الشريفين؟    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    طريقة التصويت لمحمد صلاح ضمن اللاعبين الأفضل في تاريخ ليفربول    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحلة قانون البحوث السريرية من البرلمان للرئيس السيسي
نشر في صدى البلد يوم 02 - 10 - 2018

مر مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية والإكلينيكية، برحلة كبيرة بداية من فبراير 2018، حيث تم إحالته من جانب الحكومة بعد مراجعته بمجلس الدولة، إلى البرلمان، لتتم إحالته من قبل رئيس المجلس إلى لجنة الصحة بالبرلمان لمناقشته، والذى انتهت منه وسط اعتراضات واسعة من جانب المختصين، لتتم الموافقة النهائية عليه وإقراره بجلسته المعقودة يوم الاثنين الموافق 14 مايو 2018.
وتوقف مشروع القانون منذ هذا الإقرار، لدى رئيس الجمهورية، دون أن يصدره، حتى تم الإعلان عن إعادته مرة أخرى إلى البرلمان، اليوم، مرفق به العديد من الملاحظات والاعتراضات من جانب الرئيس، وعملا بحكم المادة 177 والتى تنص على أنه لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها طبقا للمادة 123 من الدستور.
فإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب ورده إليه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغ المجلس، أخطر رئيس المجلس بالاعتراض على مشروع القانون وأسباب الاعتراض، فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد إلى المجلس، اعتُبر قانونًا وأُصدر.
وفى حالة اعتراض رئيس الجمهورية، يعقد المجلس جلسة عاجلة لهذا الغرض، ويجوز له أن يدعو رئيس مجلس الوزراء للإدلاء ببيان فى هذا الشأن، ويحيل المجلس الاعتراض والبيانات المتعلقة به فى ذات الجلسة إلى اللجنة العامة لدراسة المشروع المعترض عليه، والمبادئ والنصوص محل الاعتراض وأسبابه الدستورية أو التشريعية بحسب الأحوال. ويُعرض تقرير اللجنة العامة على المجلس لنظره على وجه الاستعجال. فإذا أقر المجلس مشروع القانون المُعترَض عليه، بأغلبية ثلثى عدد أعضائه، اعتُبر قانونًا وأُصدر.
مادة 178 يخطر رئيس المجلس رئيس الجمهورية بتقرير عما اتخذه المجلس من قرارات، وما اتبع من إجراءات فى شأن الاعتراض. وإذا قبل المجلس اعتراض رئيس الجمهورية، شكل بناءً على اقتراح رئيسه لجنة خاصة لإعادة دراسة المشروع وتعديل نصوصه، طبقا لما قرره من مبادئ عند مناقشة تقرير اللجنة العامة عن الاعتراض.
ووفق هذه المواد أحيلت الاعتراضات والملاحظات إلى اللجنة العامة، المنتظر تشكيلها خلال الفترة المقبلة، لتقوم بدراستها وإعداد تقرير بشأنها، ويُعرض تقرير اللجنة العامة على المجلس لنظره على وجه الاستعجال. فإذا أقر المجلس مشروع القانون المُعترَض عليه، بأغلبية ثلثى عدد أعضائه، اعتُبر قانونًا وأُصدر.
وتضمنت الملاحظات أنه فى ضوء المادة (60) من الدستور والتى تقضى بأن لجسد الانسان حرمة ، وأن الاعتداء عليه ، أو تشويهه أو التمثيل به ، جريمة يعاقب عليها القانون ، ويحظر الاتجار بأعضائه ، ولا يجوز إجراء أية تجربة طبية ، أو علمية عليه بغير رضاه الحر الموثق ، ووفقًا للأسس المستقرة فى مجال العلوم الطبية على النحو الذى ينظمه القانون.
وبعد ورود العديد من الملاحظات حول الأحكام الخلافية فى هذا المشروع والتى تراوحت بين تأييد مفرط ونقد متشكك وكذلك تزامن ورود رسائل عديدة من بعض الدوائر العلمية والمهنية بأحكام هذا المشروع بقانون تشير فى مجملها إلى استمرار حالة الجدل داخل وخارج البرلمان فى خصوص عدد غير قليل من هذا المشروع بقانون.
ووجه رئيس الجمهورية بسرعة استطلاع رأى الجهات المعنية والمجلس الاستشارى لكبار العلماء والخبراء التابع لرئاسة الجمهورية ، حيث لاحظا عدة أمور رأينا معها إعادة المشروع القانون إلى المجلس الموقر والتى تتلخص فى الآتى:
أولًا : المواد 4 ، 5 ، 9 ، 11 ، 19 ، 20 ، 22 : (من مشروع القانون)
تحتوى هذه المواد على نصوص تشترط موافقة المجلس الأعلى والهيئات القومية الرقابية والمخابرات العامة على بروتوكول البحث ومتابعة وتنفيذ البحوث وكذلك التفتيش عليها بعد موافقة اللجنة المؤسسية فى الجهة البحثية التى يجرى فيها البحث ونظرًا لأن الأبحاث الطبية الإكلينيكية تشكل رسائل الماجستير والدكتوراه والأبحاث الحرة والأبحاث الممولة فى كليات الطب البشرى ، والأسنان ، والتمريض ، والصيدلة والعلاج الطبيعى والعلوم فى جميع الجامعات والمعاهد والهيئات البحثية المصرية مما يعنى وجود أعداد هائلة من الأبحاث كل شهر يستحيل معه متابعة جميع هذه الأبحاث إلا بواسطة اللجان المؤسسية الموجودة حاليًا فى كل جهة بحثية ( حوالى 16000 بروتوكول فى العام الواحد ) .
ثانيًا: المادة ( 8 ) تشكيل المجلس الأعلى:
يلاحظ أن عدد الممثلين للجامعات المصرية والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى هو أربعة ممثلين فقط من أصل خمسة عشر مع العلم أن 97 % من الأبحاث الطبية الإكينيكية تجرى فى الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، كذلك تنص المادة ( 8 ) على أن يتولى الأمانة العامة للمجلس الأعلى رئيس الإدارة المركزية للبحوث الطبية بوزارة الصحة مع العلم أن عدد الأبحاث الطبية الاكينيكية التى تجرى فى وزارة الصحة لا تمثل إلا جزءا ضئيلا جدًا من مجمل هذه البحوث داخل جمهورية مصر العربية.
ثالثًا: المواد العقابية من 28 حتى 35 (من مشروع القانون):
جميع هذه المواد لا تأخذ فى عين الاعتبار طبيعة البحث وتعتبر المخالفات متساوية فى جميع أنواع البحوث بغض النظر عن طبيعة وتصميم البحث مما قد يتسبب فى إحداث حالة من الرعب والخوف الشديد لدى الباحثين مما قد يؤدى إلى الأعراض عن البحث العلمى فى جمهورية مصر العربية .
رابعًا : ينص القانون على إرسال عينات بشرية إلى الخارج سوف يترتب عليه عقوبات شديدة ( السجن + الغرامة ) ذلك حتى لا يتم معرفة الجينات المصرية والعبث بها .. إذا أن الجينات المصرية قد تم دراستها بواسة مؤسسة النامرو التابعة للبحرية الأمريكية ، كما يوجد أكثر من 10 مليون مصرى بالخارج يمكن بسهولة الحصول على تركيبهم الجينى.
كما أن حظر إرسال عينات بشرية للخارج يتناقض مع تحفيز الجامعات ومراكز البحوث على عمل أبحاث مشتركة .. فضلًا عن أن إرسال هذه العينات للخارج يتيح فحصها بأجهزة وبإمكانيات قد لا تكون موجودة محليًا.
وبذلك سوف يكلف هذا القانون الدولة أموالًا ومكافأت من أعمال يؤديها حاليًا المختصون بدون مقابل، مما يؤثر على توسيع قاعدة البحث العلمى وجودة هذا البحث، الأمر الذى يتطلب إعادة دراسة المشروع بالبرلمان بعناية خاصة لمشاركة أوسع من جميع الجهات المعنية من أجل تحقيق أقصى ممكنة حول النصوص الخلافية وإقرار قانون يساير الاتجاهات فى النظم القانونية ويدعم منظومة البحث العلمى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.