استقرار سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري ختام تعاملات اليوم 6 فبراير 2026    أسعار الفراخ فى رمضان.. رئيس شعبة الدواجن يبشر بخفضها بعد طفرة الإنتاج    تحليل: لماذا يبدو تحقيق انتصار حاسم لترامب على إيران صعباً؟    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    وزير خارجية البحرين: نسعى لوضع القضية الفلسطينية في قلب السلام والتنمية بالشرق الأوسط    اغتيال سيف الإسلام رسالة موقعة بالدم تجهض عودة نظام القذافي لسدة الحكم.. الاحترافية فى عملية الاغتيال تؤكد تورط قوى إقليمية ودولية.. والليبيون يترقبون تهيئة المشهد لمرحلة سياسية جديدة فى البلاد    رئيس الحكومة اللبنانية يتسلم الورقة الأولية للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية    الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات نسف موسعة للمنازل في غزة    لجنة روسية تحقق فى محاولة اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية    المصري يرفض قرار رابطة الأندية في بيان ناري    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    جوارديولا يتحدث عن الانتقادات التي واجهها لدعمه لفلسطين ويشيد بليفربول    ضبط 4 سيدات بعد الاعتداء على عاملة وتحطيم محل بالإسكندرية    نهاية "بلطجة" ركن السيارات.. الأمن يضبط مستأجر جراج يبتز المواطنين    محمد عثمان الخشت: التسامح المطلق شر مطلق.. ولا تسامح مع أعداء الدولة الوطنية    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    هيئة الرعاية الصحية: أكثر من 850 ألف خدمة طبية قدّمها مستشفى القصاصين التخصصي    رئيس جامعة القاهرة يعقد لقاءات موسعة مع قيادات الجامعات الفرنسية    فرق الفنون الشعبية المشاركة بمهرجان الثقافة والفنون تستكمل عروضها بساحة دخول معابد فيله    الجامعات والمعاهد تنهي استعدادها لاستقبال 4 ملايين طالب مع بدء الفصل الدراسي الثاني    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي ب 5 ملايين جنيه    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    اليوم.. ختام الدور التمهيدي للدوري الممتاز لكرة السلة    غدا.. فصل التيار الكهربائي 3 ساعات عن عدة مناطق في بني سويف للصيانة    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    ضبط ما يقرب من 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لبنان: غموض حول موعد تشكيل الحكومة وسط تشبث الفرقاء
نشر في صدى البلد يوم 24 - 06 - 2018

على الرغم مما شهدته الساحة السياسية اللبنانية من تسارع كبير خلال الأيام الثلاثة الماضية، كان ينبئ بولادة الحكومة (الثالثة) لسعد الحريري، والتي تستعجل جميع القوى والتيارات والأحزاب السياسية تشكيلها، غير أن خلافات الفرقاء (المؤثرين) وتشبثهم بمطالب محددة على صعيد حجم وتوزيع الحقائب الوزارية ونوعيتها، من شأنه تأخير ولادة الحكومة خلافا لرغبة "الحريري" لوقت غير محدد.
ويبرز في هذا الإطار المعطل لتشكيل الحكومة ، الصراع المعقد على الحصص الوزارية في ما يتعلق بالحصة المقررة لرئيس الجمهورية بحسب العرف، سواء على مستوى قبولها من الأصل أو من حيث توزيع الحقائب بتلك الحصة، وكذلك حصص الفريقين المسيحيين الأكبر تمثيلا وهما التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، وعقدة تمثيل الطائفة الدرزية بالحكومة، وكذلك تمثيل الطائفة السنية من خارج كتلة المستقبل وتحديدا الوزراء السنة الأقرب إلى تحالف 8 آذار .
ويضاف إلى هذه التعقيدات الصراع المحموم بين جميع القوى على الوزارات ذات الثقل، خاصة تلك التي ترتبط بالمواطنين وتتداخل مع مصالحهم بشكل مباشر، وفي مقدمتها وزارات الدفاع (كوزارة سيادية) والشئون الاجتماعية والصحة والتربية والتعليم والاتصالات والأشغال (والأخيرة محل طلب من معظم القوى) كوزارات خدمية .
ويعد العائق الأكبر وسط هذه العقبات، العقدة المسيحية – المسيحية بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، حيث يرغب الأخير بالحصول على منصب نائب رئيس الحكومة (والذي يشغله حاليا الحزب ممثلا في وزير الصحة غسان حاصباني) أو الحصول على وزارة سيادية وعلى وجه الخصوص وزارة الدفاع ضمن الحقائب المخصصة له والتي تتراوح ما بين 4 إلى 5 حقائب.
ووسط تمسك حزب القوات بزيادة عدد (ونوعية) الحقائب الوزارية له، تماشيا مع حجمه الذي أفرزته الانتخابات النيابية الأخيرة، صعد "التيار الوطني الحر" من مطالبه مؤكدا أحقيته بضعف عدد الحقائب التي سيحصل عليها "القوات" باعتبار أن التيار هو صاحب التمثيل الأكبر في مجلس النواب من خلال تكتله النيابي (تكتل لبنان القوي) .
ويأتي في خضم هذا التصعيد المسيحي – المسيحي، حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الزعيم التاريخي للتيار الوطني الحر، والتي تضم 3 وزراء، وهو الأمر الذي يوجد صعوبة في توزيع المقاعد المسيحية البالغ عددها 15 مقعدا داخل الحكومة التي أعلن رئيسها المكلف سعد الحريري أنها ستكون حكومة من 30 وزيرا، في ظل وجود تيار المردة (المسيحي) الذي يطالب بأحقيته في بقاء حقيبة الأشغال بحوزته أو الحصول في مقابلها على حقيبة خدمية مماثلة على نفس الدرجة من الأهمية.
كما يستند حزب القوات اللبنانية في تمسكه بالحقائب الوزارية من حيث العدد، إلى اتفاق (معراب) الذي دعم بموجبه "القوات" تولي ميشال عون رئاسة الجمهورية، في مقابل التساوي في الحصص الوزارية بين القوات والتيار الوطني الحر.
ويضم ملف الأزمات القوية أيضا إصرار زعيم الطائفة الدرزية وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، على أن يكون الوزراء الثلاثة الدروز بالحكومة، من حصة تكتله النيابي (اللقاء الديمقراطي).. في حين يطرح التيار الوطني الحر تسمية وزير المهجرين بحكومة تصريف الأعمال النائب طلال أرسلان (وهو أحد الزعامات الدرزية) في الحكومة المقبلة، وذلك خصما من الحصة الدرزية بالحكومة، استنادا إلى معيار يقوم على أن لكل 4 نواب – وزير.
وبينما يرفض "جنبلاط" بصورة قاطعة هذا الطرح بتوزير "أرسلان" ظهرت مقترحات أخرى لفك "العقدة الدرزية" إما أن يكون الوزير الثالث من ضمن حصة رئيس الجمهورية بالشراكة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، أو بتعيين وزير (درزي) وسطي بين جنبلاط وأرسلان.
وتبدو أقل المعضلات أمام التشكيل الوزاري، رغبة الفريق السني المعارض لتيار المستقبل وسعد الحريري في التمثيل بحقيبة وزارية، حيث يرفض "الحريري" بشكل كامل وحاسم التنازل عن حقيبة سنية لصالح سنة (8 آذار) الذي استطاعوا الحصول على عدد من المقاعد في الانتخابات النيابية.
من ناحية أخرى، تصاعدت شهية الفرقاء السياسيين على الوزارات الخدمية والتي يرتبط النجاح فيها باكتساب شعبية وقوة جماهيرية في الشارع اللبناني، حيث يتمسك حزب الله بالحصول على حقيبة الصحة على الرغم من كونها وزارة ترتبط ارتباطا وثيقا بجهات مانحة دولية وعربية تحتفظ بموقف سلبي تجاه الحزب، إلى جانب رغبة حركة أمل في الحصول على حقيبة الأشغال، وتيار المستقبل على حقيبة الاتصالات.
ومن جانبه لا يزال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري محتفظا بدرجة من التفاؤل في التصريحات الإعلامية التي يدلى بها بين الحين والآخر حينما يتم سؤاله عن تشكيل الحكومة، حيث تؤكد مصادر أنه يطرح العديد من الأفكار البديلة في محاولة لفك العقد بين التيارات والقوى السياسية المتصارعة، وإحداث التوازن الطائفي والسياسي المطلوب في التشكيلة الحكومية على نحو يمكنه من تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة دوليا لدعم لبنان اقتصاديا، وهي حزمة الإصلاحات التي طرحها لبنان خلال مؤتمرات روما وباريس وبروكسيل.
ومنذ أن تم تكليف "الحريري" في 24 مايو الماضي بتشكيل الحكومة وهو يؤكد على مجموعة من الخطوط العريضة التي تمثل خريطة الطريق في عمله وفي مقدمتها أن يتم استعادة الثقة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها، داخليا أمام الرأي العام اللبناني وخارجيا أمام الدول والجهات والمؤسسات الداعمة لاقتصاد للبنان، ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية، وإجراء الإصلاحات الإدارية وإيقاف الإهدار المالي بالمؤسسات العامة واسترجاع هيبة الدولة، وتأمين الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ومعالجة أعباء النزوح السوري، واختيار فريق حكومي للعمل والانجاز وليس للاشتباك السياسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.