أسدل الستار أمس على مهرجان دمنهور الدولى السادس للفولكلور الذي قامت فعالياته الفنية على مسرح أوبرا دمنهور، وافتتحه كل من الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة والمهندسة نادية عبده محافظ البحيرة والدكتور مجدى صابر رئيس دار الأوبرا المصرية، وسط مظاهر احتفالية مزينة بأعلام الدول المشاركة بعدة عروض استعراضية لفرقتى شلاتين وسوهاج. وشارك فى المهرجان 18 فرقة بمشاركة من مصر ودول العالم المختلفة هي: فرقة جابى شيبا من لبنان، فرقة هيئة أتشيه بيروين من إندونيسيا، فرقة مارشيا جاييا من البرازيل، فرقة لاك هونج من فيتنام، فرقة الرمثا وشابات السلط الأردنية، فرقة أينجو للرقص من نيجيريا، فرقة وزارة الشباب من سيرلانكا، أوركسترا لياوينج القومى وفرقة لياوينج للغناء والرقص من الصين، ومن مصر فرقة رضا للفنون الشعبية، فرقة الشرقية للفنون الشعبية، فرقة قصر التذوق للفنون الشعبية من الإسكندرية، فرقة أسوان لذوى الاحتياجات الخاصة، فرقة الوادى الجديد للفنون الشعبية، فرقة حلايب للفنون الشعبية، وفرقة شلاتين للفنون الشعبية، فرقة الفنون الشعبية بمديرية الشباب والرياضة من سوهاج ، فرقة أسيوط للفنون الشعبية، وفرقة فرسان الشرق للتراث التى شاركت فى حفل الافتتاح بعرض "الفلكلور والعصر". وعرضت كل دولة تراثها الفنى الذى عكس عاداتها وتقاليدها وطقوسها فى المناسبات المختلفة، وتنوعت الفقرات الفنية ما بين تابلوهات ورقصات شعبية وأغانى ومعزوفات موسيقية، وكانت لكل دولة طريقتها الإبداعية التى أضفت روحًا جديدة على فلكلورها الخاص، سواء بابتكار حركات حديثة وخطوات إيقاعية فى فقراتها الفنية واستخدام آلات موسيقية تراثية من مأثوراتهم الشعبية، وارتداء الأزياء الفلكلورية؛ بهدف الحفاظ على التراث من الاندثار والتحريف. وكان للمهرجان دور كبير فى إشراك الجمهور والمهتمين بالفنون فى البروفات التى قامت بها بعض الفرق المصرية والدولية، وأتاح الفرصة لهم بمشاهدتها، هذا فضلا عن الورش الفنية التى أقامها المهرجان من أجل تدريب الأطفال والشباب والفتيات ومحبى الفولكلور على بعض الرقصات التراثية لهذه الدول المشاركة بالمهرجان، حتى أصبحت تلك الورشة وسيلة للتعرف على الثقافات الأخرى، وآلية لغرس قيم التعايش مع الآخر، وقد شاركت فى هذه الورشة كل من دولة لبنانونيجيرياوالبرازيل وسيرلانكا. كما أقيم على هامش المهرجان معرض اصدارات دار الاوبرا المصرية والذي ضم أكثر من 50 كتاباً عن فنون الأوبرا وبحوث الموسيقي والاسطوانات، واستمر مفتوحًا فى أيام المهرجان، وكرم المهرحان 8 شخصيات من رموز الفن الذى أثروا هذا المجال أدبيًا وفنيًا بتسليمهم دروع تذكارية وشهادات تقدير وهم: اسم الراحل الدكتور عبد المنعم كامل رئيس الأوبرا الأسبق وتسلمها الدكتور مجدي صابر رئيس الأوبرا، اسم الفنان الراحل الريس متقال وتسلمها عاطف متقال، الدكتور صلاح الراوي أستاذ الأدب الشعبى بأكاديمية الفنون، الفنان عبد الستار سليم أحد رموز الفن الشعبى، محمد رؤوف مطرب فرقة رضا الأسبق لمدة 30 عام، ينى ميلار خونيديس المستشار الثقافى اليونانى الأسبق فى مصر، المغنية الشابة هند الراوى والفنان اللبناني القدير جابريل شايبى، كما أهدت محافظ البحيرة درع المحافظة لوزيرة الثقافة تقديرًا لها ولمجهودها فى دعم الفن والثقافة على أرض محافظة البحيرة، كما عرض المهرجان فيلم تسجيلي عن الراحل الدكتور عبد المنعم كامل رئيس الأوبرا الأسبق، تناول مشواره في مجال فن الباليه. وخلق المهرجان لونًا من ألوان الحوار الثقافى بين القارات فى أجواء رائعة من الحب والسلام والوئام، حيث برزت كل دولة ثقافتها من خلال التباين فى الأداء والحركات والرقصات ونوعية الموسيقى بين هذه الدول، وكل دولة تعبر بفنها عن بيئتها المحيطة سواء بدوية أو ساحلية أو صحراوية أو ريفية أو هندوسية أو إسلامية أو فرعونية أو غيرها، هذا بجانب أن بعض الفرق الدولية والمحلية حرصت أن تبرز من خلال فنونها واستعراضاتها أبرز المهن التى اعتمدوا عليها منذ القدم والعادات والتقاليد التى توارثوها من الأجيال السابقة. حرص على حضور المهرجان عدد كبير من أهالى محافظة البحيرة ومن محافظات أخرى أيضا، كما حضر لفيف من المستشارين الثقافيين وقناصل الدول المشاركة، وقد أتاح المهرجان الفرصة لعدد كبير من شباب الجامعة بحضور فعاليات بهدف خلق جيل متذوق للفنون ومتعايش مع الهويات الثقافية والحضارية المختلفة، والذى شارك مجموعة منهم فى استقبال الجمهور أيام المهرجان، كما شهد مهرجان هذا العام تضافر جهود العديد من قطاعات هيئات وزارة الثقافة المصرية، وبعض الوزارات الأخرى التى ساهمت بشكل فعال فى النهوض بالمهرجان مثل: قطاع العلاقات الثقافية الخارجية – هيئة قصور الثقافة – صندوق التنمية الثقافية – قطاع شئون الإنتاج الثقافى – وزارة الشباب والرياضة.