إقبال كثيف على انتخابات المهندسين باستاد القاهرة (فيديو وصور)    محافظ الإسكندرية يستقبل رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية والوفد المرافق    افتتاح مسجد النور عقب إحلاله وتجديده بقرية طوة ببني سويف    نائب محافظ الفيوم يعقد لقاء لخدمة المواطنين بقرية الخالدية    انخفاض 12 نوعًا، أسعار الكتاكيت والبط اليوم الجمعة في بورصة الدواجن    المالية ترفع شعار دعم الاستثمار ومساندة المواطن.. قرارات بتسهيلات ضريبية وتبكير المرتبات والعمل على توطين صناعة السيارات    نائب محافظ الفيوم يتفقد مشروعات الخطة الاستثمارية بأبشواي.. ويعقد لقاءً لخدمة المواطنين بالخالدية    توافد جماهيري إلى ميدان السبعين في صنعاء تضامنا مع إيران ولبنان    رخيصة وفعالة واختبرها بوتين.. كيف أربكت «شاهد» الإيرانية دفاعات أمريكا؟    واجه الأبيض بقمصان 4 أندية، كشف حساب أفشة أمام الزمالك قبل مواجهة الليلة    خسارة توتنهام الخامسة تواليا تنعكس على الجماهير في المدرجات    ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية بثلاجة حفظ فى الإسكندرية    إصابة 6 أشخاص في حادث تصادم على الصحراوي الغربي بالمنيا    عمرو عثمان: التوسع في برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي للمتعافيات من الإدمان    فيديو لاب توب أسيوط يكشف هوية اللص.. والأمن يضبط المتهم ويعيد الجهاز لصاحبه    موعد عرض مسلسل "أب ولكن" الحلقة 2    10 أمتار.. أهالي إمبابة يصنعون فانوسا لإضفاء البهجة على مائدة الإفطار    فرقة الشيخ محمد أبوالعيون تحيى الليلة الختامية من ليالى رمضان الثقافية بقصر ثقافة أسيوط اليوم    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    وزير الصحة: الدولة تقدر جهود الجيش الأبيض وهم شريكًا أساسيًا لنجاح المنظومة    محافظ المنوفية: تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    وكالة الطاقة: التوجه لروسيا للحصول على إمدادات غاز سيكون خطأ اقتصاديا    تحذير قطري من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط: النفط قد يقفز إلى 150 دولارًا وتهديد محتمل لإمدادات الطاقة    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    ترامب لميسي: «لقد واجهتم أفضل نادٍ في مصر».. كواليس حديث الرئيس الأمريكي عن الأهلي    الغرف التجارية: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    البحرين تعلن تدمير 78 صاروخا و143 مسيرة إيرانية منذ السبت    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    وزير دفاع أمريكا يوجه رسالة الى الإيرانيين.. ويؤكد: الانتفاضة قادمة    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    البترول: تخصيص 524 مليون دولار لتنمية وتطوير حقل ظهر العام المالي المقبل    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع الإقليمية    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    "3 بطولات كبرى".. اتحاد الكرة يكشف خطة منتخب الناشئين هذا العام    شعبة الذهب تكشف أسباب انخفاض الأسعار    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 6 مارس 2026    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    سقوط صانعتَي محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بالقليوبية    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طاقة المستقبل على مائدة البحث في أسبوع أبو ظبي للاستدامة الأحد المقبل
نشر في صدى البلد يوم 07 - 01 - 2018

تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تستضيف شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" الدورة ال 11 من القمة العالمية لطاقة المستقبل في الفترة من 15 إلى 18 يناير الحالي ، والذي من المقرر أن يحضره لفيف من الخبراء الحكوميين الدوليين وخبراء الأعمال لمناقشة قضايا الاستدامة الإقليمية والعالمية الهامة.
وتشمل موضوعات مؤتمر هذا العام "مستقبل الطاقة ووسائل النقل في البيئات الحضرية"، و"التحول الرقمي والتكنولوجيا" و"خطط واستراتيجيات تطبيقات الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية والقارة الأفريقية".
وتأتي القمة العالمية لطاقة المستقبل في طليعة اللقاءات العالمية السنوية المكرسة للنهوض بطاقة المستقبل وتقنيات الطاقة النظيفة ، ويقام المعرض المصاحب لها في مركز ابوظبي الوطني للمعارض ، وهو أول معرض أعمال يجمع مطوري المشاريع، والموزعين، والمبتكرين، والمستثمرين، والعملاء من جميع أنحاء العالم لاستكشاف حلول جديدة ومبتكرة لمواجهة التحديات المتزايدة في مجالات الطاقة حول العالم. ومن المتوقع أن تشهد القمة مشاركة أكثر من 30 ألف زائر من بينهم مستثمرين ورواد أعمال ومبتكرين وخبراء وصناع سياسات من 175 دولة.
وعلى هامش "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2018"، يعقد "ملتقى تبادل الابتكارات بمجال المناخ" (كليكس)، الذي يتناول تحديات وحلول التقنيات النظيفة. وقد استقطب الملتقى الذي تنظمه وزارة البيئة والتغير المناخي في دولة الإمارات أكثر من 250 شركة من جميع أنحاء العالم، حيث يمثل منصة للمستثمرين لطرح أفكارهم وحلولهم، وذلك بهدف جمع التمويلات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع.
وسيتم اختيار أفضل 30 مشروعًا للحصول على التمويل خلال "القمة العالمية لطاقة المستقبل"، كما ستتوفر جلسات تدريب تهدف إلى إشراك الشباب، حيث تغطي هذه الجلسات عددًا من القضايا، مثل الفرص الوظيفية الجديدة التي أتاحتها الثورة الصناعية الرابعة.
وفي إطار مشاركة هيئة كهرباء ومياه دبي في القمة، أشار "سعيد محمد الطاير" العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي،إلى أنه تماشيًا مع توجيهات القيادة الإماراتية وعلى رأسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، وفي إطار جهودنا لتحقيق أهداف "مئوية الإمارات 2071"، ورؤية الإمارات ،2021 وخطة دبي 2021، يسرنا أن نشارك مجددًا في القمة العالمية لطاقة المستقبل لنتمكن من تبادل الخبرات وأفضل الممارسات وتسليط الضوء على جهودنا في مجال البحث والتطوير الرامية إلى ابتكار حلول مبتكرة ومستدامة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة وتسريع الجهود المبذولة في مواجهة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة حاليًا.
وأضاف الطاير، أننا سنركز خلال مشاركتنا في القمة العالمية لطاقة المستقبل على جهودنا في تطوير مشاريع ضخمة للطاقة المتجددة كمشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم وقدرة إنتاجية تصل إلى 5000 ميغاوات بحلول عام 2030. وتساهم هذه الجهود في دعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 والتي تهدف إلى تحويل دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر وتوليد 75% من إجمالي إنتاج الطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.
وتشير "استراتيجية الإمارات للطاقة 2050" التي تم الإعلان عنها في يناير 2017، إلى أن التحول نحو استخدام الطاقة النظيفة من شأنه أن يحقق وفورات بقيمة 700 مليار درهم (191 مليار دولار أمريكي) بحلول العام 2050. ويعزز الطلب المتزايد على الطاقة المتجدّدة اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشير توقعات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" إلى أن حجم الاستثمارات التي تستقطبها المنطقة في مجال الطاقة المتجددة من شأنه أن يصل إلى 35 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2020.
وأظهر تقرير "الاتجاهات العالمية في استثمار الطاقة المتجددة لعام 2017"، حجم التقدم الذي حققته تقنيات الطاقة المتجددة مما خفض من كلفتها وزاد من كفاءتها، وهو ما انعكس انخفاضًا في كلفة الطاقة المنتجة وحسن من قدرتها التنافسية بشكل كبير، بالاستناد إلى بيانات الإنتاج والكلفة التي جمعها التقرير، الذي أعد لصالح الأمم المتحدة للبيئة وبالتعاون مع المركز التعاوني لكلية فرانكفورت ونشر بالاشتراك مع مركز بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة، فقد أشار التقرير إلي تراجع متوسط كلفة إنتاج القطاعين المهيمنين في مجال الطاقة المتجددة: الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى دولار لكل ميغاوات، بنسبة تزيد عن 10%. ووفر القطاعان مع باقي مصادر الطاقة الأخرى: الكتلة الحيوية والطاقة الحرارية للأرض والنفايات والمصادر المائية والبحرية ما مجموعه 138.5غيغاوات من الطاقة النظيفة مقابل 127.5 غيغاوات لعام 2015 بتقدم مقداره 8 %، وهو ما شكل إجمالي 11.3% من مجمل الطاقة العالمية مقابل 10.3 % لعام 2015.
وأضاف التقرير أن هذه الزيادة جاءت بالرغم من تراجع حجم الاستثمار العالمي في قطاعات الطاقة المتجددة خلال العام الماضي، بحيث بلغ إجماله في مختلف هذه القطاعات، باستثناء الطاقة الكهرمائية الكبيرة (التي استثناها التقرير معللًا ذلك بالمخاوف الجيوسياسية والمستدامة الدائرة حول بعضها وأيضًا بسبب صعوبات احتساب تلك المشاريع بدقة بسبب طول فترة بنائها وتوزع كلفتها على تلك الفترة)، 187.1 مليار دولار، بتراجع يعادل 23% عن رقمها القياسي في 2015 البالغ 241.6 مليار دولار. وهو ما عزاه التقرير إلى انخفاض كلفة الإنتاج نتيجة للتقدم الذي حققته تقنيات الإنتاج المختلفة وبالأخص في قطاعي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البرية منها والبحرية.
بالإضافة إلى تباطؤ النشاط في سوقين رئيسيين هما الصين، التي تخلفت العام الماضي للمرة الأولى منذ 11 عامًا عن توجهها التصاعدي في الاستثمار في الطاقة المتجددة والتي شغلت فيه الموقع الأول عالميًا بحيث تراجعت استثماراتها 32% (بلغت 78.8 مليار دولار) ، واليابان وبعض الأسواق الناشئة لأسباب مختلفة. وطال هذا التراجع في الاستثمار البلدان النامية بنسبة 30% حيث بلغ 116.6 مليار دولار ، كما أصاب الاقتصادات المتقدمة بنسبة 14% ما يعادل 125 مليار دولار. وكان لافتًا في هذا السياق، القفزة النوعية التي حققتها الأردن في مجال الاستثمار في الطاقة المتجددة والذي بلغ العام الماضي رقمًا قياسيًا مقداره 1.2% مليار دولار بزيادة بنسبة 148% عن عام 2015.
وعلى مستوى السوق، تواصل نمو الطلب وبشكل خاص على تقنيات الطاقة الشمسية للاستخدامات الخاصة والمشاريع الصغيرة وهو ما يتوقع أن يستمر خلال العام الحالي مع تواصل انخفاض الكلفة وهو ما يسهم في تعزيز السوق وتوسيعه، ويزيد بالتالي من الطلب والعائدات وهو ما يسهم في توفير دعم أكبر للتطوير ويزيد من المنافسة. وهي دورة باتت واضحة في تقنيات وكلفة إنتاج الطاقة الكهروضوئية الشمسية والرياح البرية والبحرية.
كما أسهم الارتفاع في نسبة إنتاج الطاقة المتجددة من إجمالي الطاقة العالمية، بالتزامن مع تراجع الاستثمار في الوقود الأحفوري، إلى التقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 1.7% ميغا طن العام الماضي على الرغم من زيادة إجمالي استهلاك الطاقة.وتلتقي الأرقام الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة مع تقارير دولية أخرى تؤكد انخفاض انبعاثات الغازات الدفيئة في عام 2016، للسنة الثالثة على التوالي، نتيجة للتحول المتزايد نحو الطاقة المتجددة على الرغم من ارتفاع الناتج في الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1%.
ويشير التقرير إلى التقدم المطرد في قطاعي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سواءً تقنيًا أو إنتاجيًا أو استثمارًا. مع استمرار هيمنة القطاعين على باقي قطاعات إنتاج الطاقة المتجددة بحيث بلغ الاستثمار بهما العام الماضي 175.7 مليار من أصل إجمالي الاستثمارات العالمية البالغة 178.1 مليار دولار أي بنسبة تعادل 94%.
وحققت مشاريع طاقة الرياح البحرية رقمًا قياسيًا بالاستثمار بلغ 30 مليار دولار. وارتفعت مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الطاقة المتجددة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق وهو 75 جيجاوات. وذلك على الرغم من التراجع النسبي في حجم إجمالي مساهمة طاقة الرياح والتي بلغت 54 جيجاوات مقابل 63 جيجاوات لعام 2015 بانخفاض قدر ب 9%. وقد شكل هذان المصدران من مصادر الطاقة بالإضافة إلى الكتلة الحيوية والنفايات 55.3% من إجمالي توليد الطاقة الجديدة المضافة على مستوى العالم في العام الماضي.
وفقًا لتقرير "تطلعات الطاقة الجديدة لعام 2017" الصادر عن منظمة بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة، أنه بحلول عام 2040، ستزود الألواح الشمسية على الأسطح حوالي ربع الكهرباء في أستراليا، وذلك لانخفاض التكاليف ووفرة ضوء الشمس الذي يجعل الخلايا الكهروضوئية مصدر الطاقة الأرخص في القارة.وإن 20% من طاقة البلاد ستأتي من الألواح على أسطح المنازل السكنية، وستحصل ألمانيا على 15% من هذه الأنظمة الصغيرة في عام 2040، ويقارن ذلك بنحو 5% بالنسبة للولايات المتحدة والهند. وبفضل مزارع الطاقة الشمسية الكبيرة على نطاق المرافق والمزارع الشمسية التجارية، فإن الطاقة المستمدة من الشمس تتسع بسرعة مع استمرار تحفيز الطلب الناتج عن انخفاض التكاليف.
وستنخفض تكلفة الطاقة الشمسية على مدى عمر النظام بنسبة 66% بحلول عام 2040، والتي تعد بالفعل فقط ربع ما كان عليه في عام 2009، وستكون الطاقة الشمسية أرخص من الفحم في كل مكان تقريبًا في غضون 4 سنوات.
وستزود المنازل ذات الألواح السطحية على نحو متزايد ببطاريات لتخزين الإمدادات الزائدة، وذلك لأن الطاقة الشمسية لا تنتج إلا خلال ساعات النهار، وسيتجاوز تخزين البطارية من النطاق الصغير نمو أنظمة المرافق الكبيرة على مدى السنوات القليلة المقبلة.
وستتجاوز السعة المثبتة للنظم المنزلية والمكاتب سعة المخزونات الكبيرة لنطاق المرافق خلال عقد من الزمان، مع استثمارات تصل إلى 16.9 مليار دولار على مدى فترة 5 سنوات من عام 2026 إلى عام 2030. وسوف تساعد الطاقة الشمسية وتخزينها في الإسهام بانخفاض عالمي في حرق الوقود الأحفوري وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث أظهر التقرير أن انبعاثات الغازات الدفيئة سترتفع إلى ذروتها في عام 2026، وتقل بنسبة 4% في عام 2040 عن عام 2016.
وذكر التقرير أن قطاع الطاقة المتجددة النامي يشهد تطورًا كبيرًا في بعض الدول وتحديدًا في المغرب والإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر والجزائر. وكان المغرب قد استضاف في عام 2016 مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP22 أو مؤتمر الأطراف (بحسب بروتوكول كيوتو- المادة الأولى) أي أطراف الاتفاقية، وبالتزامن جاء اجتماع قمة العمل الأفريقية في آخر أيام المؤتمر لتفعيل الإعلان والتنسيق بين الدول الأفريقية في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة، في إشارة إلى الأهمية التي يوليها المغرب لاستراتيجيته الخضراء، والتي وضعت البلاد ضمن قائمة الدول الرائدة في تحولها نحو الطاقة المتجددة في المنطقة.
وترمي الاستراتيجية المغربية الطموحة إلى تحقيق تغطية 52 % من حاجات البلاد للطاقة بحلول 2030 من مصادر الطاقة المتجددة، بعد أن كان الهدف الأول تحقيق 42% من حاجة البلاد بحلول 2020. كما حققت مشاريع طاقة الرياح البحرية رقمًا قياسيًا بالاستثمار بلغ 30 مليار دولار، وكان المغرب قد افتتح في شهر فبراير العام الماضي المرحلة الأولى من محطة نور 1 للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات جنوبي شرق البلاد والتي تعد إحدى أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، وتم بدء العمل بها في مايو 2013 على مساحة 450 هكتارًا.
وتهدف إلى توليد 160 ميغاوات من ضمن خطة استراتيجية تتضمن بناء 4 محطات ضمن مشروع «نور- ورزازات» الممتد على 3000 هكتار، وبهدف إلى توفير 580 ميغاوات من الطاقة المتجددة، وإمداد مليون منزل مغربي بالطاقة النظيفة، حسبما أعلنت الوكالة المغربية للطاقة الشمسية عند إطلاق المشروع والذي تبلغ قيمته الاستثمارية 9 مليارات دولار.
وعلى الرغم من تراجع استثمارات المغرب في العام الماضي بنسبة 69 % ، إلا أن الاستثمارات في الطاقة المتجددة حافظت على معدل مرتفع بلغ 660 مليونًا في مؤشر على تواصل العمل بالتحول نحو الطاقة المتجددة. كذلك حققت مصر قفزة في الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة خلال العام الماضي من تقريبًا لا شيء إلى 745 مليون دولار، من ضمن خطة ترمي إلى تغطية 20 % من حاجات البلاد من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2022، بحسب تقرير جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية 2016.
أما الاستثمارات الأعلى على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا فكانت في الأردن بملبغ 1.1 مليار دولار، بزيادة 163 % عن عام 2015. فيما أعلنت الحكومة الأردنية عن خطة لتأمين 10% من احتياجات البلاد من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2020 بما يعادل 600 ميغاوات.
وفي السياق ذاته، تسعى الإمارات العربية المتحدة لتأمين 25% من حاجات البلاد من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030 و75% بحلول 2050.
وعلى الرغم من إمكانياته الطبيعية الهائلة لا يزال لبنان يحتل مكانًا متأخرًا في قائمة الدول المتحولة للطاقة المتجددة، فيما تبلغ الحاجة إلى حل ملف الكهرباء أشدها مع ما يرتبه هذا الملف من أعباء على خزينة الدولة وعلى دخل المواطن مرتين: أولًا في الهدر المتواصل في هذا القطاع على الرغم من انقطاع وسوء الخدمات نتيجة لتقادم الشبكة وتراجع كفاءتها، وهو ما تسبب للمواطن والدولة خلال العقود الثلاثة الماضية بخسائر اقتصادية ونفسية واجتماعية هائلة. وثانيًا في تحمل المواطن الأعباء المالية والصحية والنفسية لتوفير الطاقة من مصادر أخرى: اشتراكات المولدات الكهربائية المحلية.
على أن المركز اللبناني لحفظ الطاقة أعلن خلال العام الماضي عن الخطة الوطنية للطاقة المتجددة لسنوات 2016-2020، والتي تهدف إلى توفير الطاقة المتجددة لتغطي ما مجموعة 12% من الاستهلاك العام للطاقة بحلول 2020.
كما زادت التوسعات في القطاعات المنزلية والتجارية باليمن في استغلال الطاقة الشمسية لمواجهة عجز الطاقة في ظل التحديات السياسية القائمة. وتكتسب أنظمة الطاقة المتجددة الموزعة الصغيرة والمتوسطة القدرات زخمًا في المنطقة، بما في ذلك الدول الأقل نموًا والتي تسعى لزيادة فرص الحصول على الطاقة من أجل الفقراء مثل جيبوتي وموريتانيا والسودان واليمن. ولا يزال استعداد البنية التحتية للشبكات لاستيعاب الطاقة المولدة من مصادر الطاقة المتجددة واشتراطات الربط بشبكات الكهرباء يمثل تحديًا للتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة في المنطقة. وتعمل حاليًا 7 دول عربية على وضع نظم وأكواد للشبكة لاستيعاب مشاريع الطاقة المتجددة.
وتشير كل المعطيات إلى استقرار التحول باتجاه الطاقة المتجددة في دول الاقتصادات النامية كما المتقدمة على حد سواء. الأهم من ذلك أن الطاقة المتجددة، وإزاء انخفاض كلفة الإنتاج وارتفاع الكفاءة، نجحت في البدء بمنافسة الوقود الأحفوري وحتى مع تراجع أسعار الأخير. كما شكلت الطاقة المتجددة بديلًا مستدامًا للمجتمعات المحلية النائية كما هو الحال في الهند وأميركا اللاتينية وأفريقيا، بكونها طاقة لامركزية ويمكن أن تنفذ بمشاريع صغيرة وغير مكلفة. من المتوقع أن يتواصل تطور تقنيات الطاقة المتجددة بالأخص الشمسية وطاقة الرياح مع تزايد استثمار القطاع الخاص وتوافر التسهيلات القانونية والمالية ( السندات الخضراء) مما يفتح على مجالات أوسع ويجعل الوصول إلى أهداف اتفاقية باريس في 2020 ممكنًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.