ألزمت محكمة القضاء الإدارى، وزير الداخلية بدفع 108 آلاف جنيه للمدعي محمود السيد الدسوقي، وذلك تعويضًا عن فترة اعتقاله التى بلغت 10 سنوات بالسجون المصرية. وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها إن المادة الثالثة من قانون الطوارئ تنص على أن "لرئيس الجمهورية متى أعلن حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابى أو شفوى جميع التدابير التى تلزم للأمن، ومنها وضع قيود على حرية الأشخاص فى الانتقال والإقامة والمرور بالشوارع فى أوقات محظورة، والقبض على المشتبه بهم أو اعتقالهم والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن والتقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية". وأضافت أنه لما كان لرئيس الجمهورية أو من يفوضه سلطة اعتقال الأشخاص خلال فترة الطوارئ المعلنة بمقتضى قرار رئيس الجمهورية، إلا أن ذلك مقيد بأن يثبت بدليل قوى أن المعتقل من المشتبه بهم أو من الخطرين على الأمن العام والنظام، لذلك حدد القانون أن يكون قرار الاعتقال بسبب واضح يقوم عليه اتخاذ ذلك القرار. وأكدت المحكمة فى حيثيات حكمها، أن السبب الذي تم اعتقال المدعى من أجله وهو كان استنادًا إلى قانون الطوارئ الذي بموجبه تم الاشتباه فى المدعى وأسندت إليه انتماءه لجماعة أسست على خلاف القانون، وتواصله مع جماعة مسلحة تقوم على اعتناق الفكر المتطرف، كما نسب إليه استغلال الدين كستار لممارسة عمل إرهابي مؤثم، واضطلاعه فى تنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية. وأوضحت أن هذه الاتهامات لا تعدو كونها قولًا مرسلًا عاريًا من الدليل الذي يؤيده، وغير مستند إلى أصل ثابت بالأوراق، ومن ثم صدر قرار الاعتقال دون التحقق من أسبابه التى وردت فى قانون الطوارئ، وهو الأمر الذي يكون معه قرار الاعتقال مرسومًا بعدم المشروعية ويكون ركن الخطأ متوافرا فى الجهة التى أصدرته. وقالت إن ركن الضرر قد ترتب على الاعتقال من حيث إلحاق الضرر بالمدعى جراء المصروفات التى تكبدها لهيئة الدفاع من أجل الخروج من المعتقل، فضلًا عن الأضرار التى لحقت بسمعته بين الأهل وغيرهم بانتمائه إلى المشتبه بهم والخطرين على الأمن العام.