محمد أبو هاشم: * إثم الذنوب والحسنات مضاعف في رمضان * الصوم لتحصيل التقوى وليس الامتناع عن الطعام فقط * تغيير سعر السلعة غش يخرج التاجر من دائرة الإيمان ألقى الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحرى، خطبة صلاة الجمعة اليوم من مسجد العسال بمركز أبوحماد محافظة الشرقية، بحضور اللواء خالد سعيد، محافظ الشرقية، الشيخ زكريا وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية. وتحدث «أبو هاشم» في الخطبة عن استقبال شهر رمضان بالتكافل والتراحم والعمل والبعد عن الغش بكل أنواعه، مؤكدًا أن شهر رمضان تتضاعف فيه ثواب الأعمال الصالحة، والسيئة إثمها أعظم في هذا الشهر. شهر تتضاعف فيه الحسنات واستشهد «أبو هاشم»، خلال القائه خطبة صلاة الجمعة اليوم من مسجد العسال بمركز أبوحماد محافظة الشرقية، بما روي عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ...». ونبه الدكتور محمد أبو هاشم، على أن الذنوب تفسد ثواب الصيام في الشهر الكريم، ناصحًا بأنه وجب علينا أن نطهر ظاهرنا وباطنا وأن نقبل على الشهر المبارك بتوبة صادقة إلى الله تعالى. استقبال الرسول والصحابة لرمضان وقال نائب رئيس جامعة الأزهر، إنه نظرًا لفضل شهر رمضان فكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يُبشّر أصحابه بدخول شهر رمضان، ويُعلمهم، ويوجههم لما فيه خيرهم، فيقول -عليه الصلاة والسلام-: «أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرَها فقد حُرم». وأشار إلى أن السلف الصالح من الصحابة كانوا كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر حتى يتقبل منهم. صوم الجوارح واجب على الصائم وشدد على أنه يجب على الصائم أن يُنَزِّه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل، وألا يقابل السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي أحسن، وأن يتخذ الصيام درعًا واقية له من الإثم والمعصية، ثم من عذاب الله في الآخرة. الصوم لتحصيل التقوى وأكد الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحرى، أن حقيقة الصوم ليس مجرد ترك الطعام والشراب، بل شرع الله تعالى الصيام لأجل أن نحصِّل التقوى، ولذا كان الصيام الحقيقي هو الصيام عن المعاصي بتركها وهجرها والكف عنها، وهو صوم القلب، لا فقط صوم الجوارح. واستدل «أبو هاشم» بما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» رواه البخاري (1804). الذنوب تفسد الصوم وحذر نائب رئيس جامعة الأزهر، من تساهل بعض الناس في ارتكاب بعض المعاصي ظنًا منهم أنها لا تفسد الصوم منها الكذب والغيبة والنميمة، والغش، مستشهدًا بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «الصيام جنة ما لم يخرقها، قيل: بم يخرقه؟ قال: بكذب أو غيبة». رفع الأسعار غش وطالب الدكتور محمد أبو هاشم، التجار بعدم الغش ورفع الأسعار تزامنًا مع قدوم شهر رمضان المبارك واستغلال المواطنين، مشيرًا إلى أن الغش ليس فقط إخفاء العيب الذي في السلعة، وإنما يكون أيضًا في تغيير سعر السلعة. وناشد التجار أن يتعاملوا بالصدق والأمانة وألا يغيروا الأسعار حتى ليكتبوا من الغاشين ويحرموا من صحبة الرسول ويطرودا من دائرة المؤمنين. وأوضح أن الغش حرام شرعًا، ويخرج المسلم من دائرة الإيمان، مستدلًا بما رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».