طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يجهزون 6000 كرتونة مواد غذائية خلال رمضان (صور)    رئيس جامعة مدينة السادات: نعمل على تنفيذ خطط التطوير وفق جداول زمنية محددة    سعر بيتكوين يتجاوز 71 ألف دولار وسط موجة ارتفاع واسعة للعملات المشفرة    فرامل طوارئ.. بريطانيا توقف إصدار تأشيرات الدراسة لمواطنى 4 دول    إصابة وفقدان 179 شخصا، الجيش الأمريكي يستهدف سفينة حربية إيرانية قرب سواحل سريلانكا    أرتيتا يرد على سلوت بعد تقليله من أهمية الكرات الثابتة بالبريميرليج    برشلونة يكشف عن إصابة كوندي وبالدي    الرياضية: مدافع أهلي جدة يغيب عن الدربي    كاف يعلن توقيت وموعد مباراتي بيراميدز الجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا    الإدارية العليا تلغي معاقبة مسؤول بالصحة لإصداره قرارا بصرف مزايا تحسينية لموظفي المستشفيات    الصحفيين تفتح باب التقدم لمسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    عروض بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    محافظ الوادي الجديد تتابع التجهيزات النهائية بمستشفى الداخلة الجديد    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    «هاشم» يعلن آلية جديدة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    الرئيس السيسي يؤكد الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    خدمات طبية مجانية بالمنيا لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة»    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يحيل 6 متهمين للمحاكمة لتلقيهم أموالًا من الجمهور بزعم توظيفها    وزير الخارجية يستقبل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة    الري: التوجيه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الآبار الجوفية المخالفة    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثالث فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية" بالإسكندرية    بيان عاجل بشأن نقص السلع التموينية بعد صرف منحة التموين    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    الحلقة الأخيرة من كان ياما كان.. هل يعود الكدوانى لطليقته يسرا اللوزى؟    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    محافظ الإسكندرية ووزير النقل يتابعان الموقف التنفيذي لمشروع تطوير ترام الرمل    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    رمضان.. زاد المسيرة    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يحقق فوزا ثمينا أمام بيرنلي في الدوري الإنجليزي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مناظرة بين علي جمعة والهلالي في حكم الطلاق الشفوي.. المفتي السابق: إلغاؤه عبث وفتنة في المجتمع.. وأستاذ الفقه يرد: «هنضحك على بعض ولا إيه الشعب لازم يفوق»
نشر في صدى البلد يوم 29 - 01 - 2017


* سعد الدين الهلالي:
* الطلاق الشفوي لا يقع إلا إذا كان موثقًا في المحكمة
* هناك مسئولون عن تغييب وعي المصريين في حكم الطلاق الشفوي
* علي جمعة:
* إلغاء الطلاق الشفوي «عبث».. والفتوى بعدم وقوعه يجعلنا أضحوكة الشرق والغرب
* اشتراط وقوع الطلاق بالذهاب إلى المأذون موجود بالقانون منذ عام 31 ولم يحل المشكلة
أثارت فتوى الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، عدم وقع الطلاق الشفوي إلا موثقًا أمام مأذون، جدلًا في الفضائيات والبرامج الدينية.. ويرصد «صدى البلد» تعليق الدكتور علي جمعة المفتي السابق، على فتوى الهلالي، وبمَ رد عليه أستاذ الفقه المقارن.
وأفتى الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، ردًا على الهلالي، بأن الطلاق يقع إذا قيل بنصه دون تحريف لأحد الحروف «أنتي طالق» حتى ولو قالها الرجل بلغة قومه، ولكنه إذا حرف في لفظ الطلاق سئل عن نيته كأن يقول لزوجته «أنتي تالك» أو "طالئ"، لافتًا إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين القصد وبين النية.
الفرق بين وقوع الطلاق وإثباته:
وأوضح المفتي السابق، خلال لقائه ببرنامج «والله أعلم»، أن هناك فرقًا بين وقوع الطلاق وإثبات الطلاق، فالوقوع يقع بقول هذا اللفظ، ويشترط فيها القصد وليس النية، فالنية لا تعتبر، كأن يقول زوج لزوجته أثناء روايته لقصة: «تصدقي جارنا إمبارح قال لزوجته: «أنتي طالق»، فهنا لا يقصد أن يقول لزوجته، وإنما يروي لها قصة جاره وبالتالي لا يقع».
توثيق الطلاق لا يحل المشكلة:
وكشف «جمعة» عن أن اشتراط وقوع الطلاق بالذهاب إلى المأذون موجود بالقانون منذ عام 31، ولم يحل المشكلة حيث نصت المادة الخامسة بضرورة توثيق الطلاق عند المأذون خلال 30 يومًا من التطليق وإلا يحبسه القاضي.
الطلاق الشفوي بريء من انفصال الأزواج:
واستطرد: أن نسبة الطلاق لم ترتفع في مصر؛ بسبب الطلاق الشفوي وإنما ارتفعت عند المأذون حيث إنها كانت 13% حسب إحصائية وزارة العدل، وأصبحت الآن 40%، لافتًا إلى أن القول بإن الطلاق الشفوي لا يقع «عبث»، وعدم دراسة المشكلة على وجهها الحقيقي.
ولفت المفتي السابق، إلى أنه لو افترضنا جدلًا أن الطلاق الشفوي لا يقع كما يقول البعض، فهذا لن يساعد على خفض نسبة الطلاق؛ لأن الذي طلق فهو طلق أمام المأذون أصلًا، لافتًا إلى أن الطلاق الشفوي يجب دراسته ويكون لدينا إحصاءات وبيانات.
لماذا كل هذه الهيصة؟
وصرح بأن 3300 سؤال عن الطلاق وردت إلى دار الإفتاء منها 3 حالات كانت طلاقًا فقط، والتي وقعت لعدم توافر الشروط الشرعية، متسائلًا: «لماذا كل هذه الهيصة على الطلاق الشفوي»، مؤكدًا أنه في حالة خروج فتوى بعدم وقوع الطلاق الشفوي سنكون أضحوكة الشرق والغرب، وسنجد عوام الناس في الصباح نجد الرجل يقول لزوجته «اعملي طبق فول وإذا تأخرت يقول لها انتي طالق، وإذا سألته انت طلقتني سيرد الزوج قائلا: "بهزر معاكي».
فتنة في المجتمع:
وأكمل: «وقد تستغل زوجة تكره زوجها هذه الكلمة بأنها طلقة، وقد تكون ثالثة فتمنع نفسها منه، وتذهب للمحكمة وتصبح فتنة في المجتمع، لا قبل لنا عليها وتصبح "مصيبة سودة" وتربية للناس على المشاكل وستقع مصر في مستنقع من المشاكل».
التوثيق شرط لوقوع الطلاق:
من جانبه، رأى الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الزواج الذي تم توثيقه عبر المحكمة لابد أن يكون الطلاق منه أيضًا عبر المحكمة، منبهًا على أن الطلاق الشفوي لا يقع إلا إذا كان الزواج موثقًا في محكمة أو أمام مأذون، كمن يقول لزوجته أنتِ طالق لا يقع إلا أن يكون ذلك أمام مأذون
وأضاف «الهلالي» خلال لقائه ببرنامج «كل يوم» في تعليقه على فتوى الدكتور علي جمعة، المفتي السابق، الذي قال فيها: «إلغاء الطلاق الشفوي عبث، والفتوى بعدم وقوعه يجعلنا أضحوكة الشرق والغرب»، أن كلام الدكتور علي جمعة صحيح ولكن مع الزواج الذي لم يوثق في المحكمة أما الذي يوثق فلا بد أن يكون عند مأذون.
واستدل أستاذ الفقه، على ضرورة توثيق الطلاق الشفوي، بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» (سورة الطلاق الآية: 1)، مُتسائلًا: «هل تحتسب مدة العدة ال3 أشهر من وقت التلفظ بالطلاق، أم بعد إصدار المحكمة حكمها بالانفصال؟»، موضحًا أن العدة تبدأ بعد إصدار القاضي الحكم، فإذن: «الطلاق الشفوي لا يقع إلا بالتوثيق».
وأشار إلى أنه لا عدة على المطلقة قبل الدخول بها، مصداقًا لقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا» (سورة الأحزاب الآية 49)، مُتسائلاً: «هل تتزوج المطلقة في هذه المسألة بعد تلفظ الزوج بالطلاق، ويحق لها الزوج من آخر، أم لا بد من صدور حكم المحكمة؟»، موضحًا أنه لا بد من حكم القاضي هو الذي يفك العلاقة الرسمية بين الزوجين لكي تستطيع المرأة الزواج من غيره.
«هنضحك على بعض»:
وهاجم أستاذ الفقه المقارن، المعارضين على فتواه بعدم وقع الطلاق الشفوي إلا موثقًا عند مأذون، قائلًا: «هنضحك على بعض ولا إيه الشعب لازم يفوق ويرد على الذين يريدون تغييبه، فعلى الشعب أن يعرف الأحكام التي تناسب ويرمى الأخرى».
تغييب وعي المصريين:
وألمح الدكتور سعد الدين الهلالي، إلى أن هناك مسئولين عن تغييب وعي المصريين في حكم الطلاق الشفوي قبل عام 1931، مشيرًا إلى أن الزواج والطلاق كانا شفوين، ولكن بعد هذا التاريخ شهدت مصر حضارة التوثيق، وصدر مرسوم يقر بتوثيق الزواج والطلاق.
وتابع «الهلالي»: «الفقهاء حينها اعترضوا على توثيق الزواج واعتبروه اعتراضًا للدين، مشيرًا إلى أن كل الأمور المالية والأحوال الشخصية تشترط التوثيق عدا الطلاق يعيش فيه المصريون على الماضي وهو الطلاق الشفهي».
واختتم: «الدولة المصرية حاولت طمأنة المصريين الذين وثقوا في الزواج بعد عام 1931، بتقديم خدمات كثيرة لهم وضمان حقوقهم ما جعل المصريين يشعرون أن التوثيق، ضمان لهم علي عكس من كان يتزوج شفهيًا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.