أكدت مصادر أمنية ووزارة الداخلية في قازاخستان لرويترز،أن مسلحين قتلوا اثنين من أفراد الشرطة في الما اتا العاصمة المالية للبلاد اليوم الاثنين فيما أعلنت السلطات أنها أطلقت عملية لمكافحة الإرهاب. وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلا عن مصدر بالشرطة أن "متطرفا دينيا" كان من بين من أطلقوا النار في وسط الما اتا بشكل متقطع. وقال شاهدان لرويترز إنهما سمعا دوى إطلاق نار في عدة مناطق في وسط الما اتا أكبر مدينة في الدولة التي تسكنها أغلبية مسلمة. وقال صاحب متجر لرويترز هاتفيا "رأينا رجلا يحمل بندقية ومر أمامي." وطوقت الشرطة العديد من الشوارع الرئيسية من بينها شارع بالقرب من المقر المحلي لجهاز الأمن الوطني (كيه.إن.بي) والذي سمعت أعيرة نارية بالقرب منه أيضا. وقال شاهد ثان "سمعت طلقة واحدة.. على الأرجح أطلقت من مسدس." ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر أمني قوله إن الشرطة اعتقلت أحد المهاجمين على الأقل. وأضافت الوكالة أن عددا من أفراد الشرطة أصيبوا. وتتمتع قازاخستان - وهي دولة غنية بالنفط ويقطنها نحو 18 مليون نسمة- بمستوى معيشة أعلى من الدول المجاورة لها في آسيا الوسطى. ويحكم الرئيس نور سلطان نزارباييف (76 عاما) البلاد بقبضة حديدية منذ عام 1989. لكن البلاد شهدت مؤخرا أعمال عنف فجرها في البداية استياء من إصلاحات زراعية مقترحة. وفي الشهر الماضي قال جهاز الأمن الوطني إنه اعتقل عددا من أعضاء مجموعة خططت "لأعمال إرهابية باستخدام عبوات ناسفة بدائية الصنع" في أعقاب هجوم دموي في مدينة أكتوبي شمال غرب البلاد. وفي تلك الواقعة هاجم نحو 24 رجلا وصفتهم السلطات بأنهم متعاطفون مع تنظيم داعش متاجر للأسلحة ومنشأة للحرس الوطني مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص. وقتلت قوات الأمن 18 مهاجما بعضهم في ذات اليوم والبعض الآخر في عمليات الملاحقة التي تلت الهجوم.