قال الدكتور عبد المنعم السيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة المحاسبون للاستشارات المالية والضريبية، إن فاتورة الاستيراد لمصر سنويا تصل ما بين 70 حتي 75 مليار دولار، موضحا أن البنك المركزي بنهاية ديسمبر الماضي، اتخذ اجراءات عبر لجنة السياسات النقدية التي تتبعه، من خلال فرض قيود علي الاستيراد من الخارج عبر رفع حد التأمين علي الاعتمادات المستندية المفروضة علي العمليات الاستيرادية للسلع غير الأساسية بنسبة 100% كغطاء تأميني لها. وأضاف "السيد" ل"صدي البلد"، أن البنك المركزي استهدف من ذلك الاجراء زيادة الحصيلة الدولارية للبلاد ، واغلاق الطريق أمام عمليات التلاعب و التزوير بالفواتير التي تقدم لمصلحة الجمارك للتدليس علي تقليص الضريبة الجمارك علي بعض السلع المستوردة غير الضرورية. وكشف " السيد" عن وصول جملة فاتورة السلع غير الضرورية والمعروفة اعلاميا ب" الاستفزازية"، بأنها لا تتجاوز أكثر ما بين 6 و8 مليارات دولار سنويا، بما يعادل 10% علي الأكثر من العمليات الاستيرادية، موضحا أنه لا يمكن باي حال من الاحوال حظر استيراد تلك السلع منعا لتقييد قطاع السياحة، خصوصا وان 9 مليون سائح يستهلكون تلك السلع ( جمبري، كافيار، أطعمة حيوانات، تفاح فاخر) فلا يعقل ان يتناولوا وجبات "فول وفلافل" اثناء قدومهم لمصر. وأقترح " السيد" أن أن يفرض البنك المركزي المصري، عمولة علي السلع التي يتم استيرادها بالعملة الدولارية، بنسبة تتراوح بين 4 و5% كعائد علي السلع المستوردة، معتبرا ان تلك الادوات تساعد علي تعظيم موارد الخزانة العامة ويحصر تلك السلع . وأوضح أن عملية حظر استيراد تلك السلع يعني دخولها عن طريق التهريب وعليه فهو ليس حلا للأزمة في ظل عدم وجود رقابة حقيقية علي الأسواق. وطالب "السيد" بضرورة التنسيق بين أفراد المجموعة الاقتصادية الحكومية لدعم السياسيات النقدية التي يتبعها البنك المركزي و العمل علي تشجيع الصناعات الوطنية من خلال الاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المتخصصة، مع حظر تصدير المواد الخام في صورتها الأولية بما يحقق قيمة مضافة منها للاقتصاد القومي. وأوضح أن هناك نسبة انخفاضا بنسبة 21% للصادرات المصرية بنهاية 2015، موضحا أن انقاذ الصناعة الوطنية يعني المزيد من التوسع بالصادرات .