قال الشيخ عويضة عثمان مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، إنه لا يجوز دفن أكثر من واحد، في قبر واحد، إلا لضرورة كضيق مكان، أو تعذر وجود من يحفر القبور، أو عدم وجود مقبرة أخرى للمسلمين. وأضاف «عويضة»، في فتوى له، أنه لا يجوز دفن رجل مع امرأة في قبر واحد إلا عند اشتداد الضرورة، ويشترط أن يفصل بينهما بحاجز وهذا ما فعل فعل الصحابة ومن بعدهم. واستشهد على ذلك بما رواه البخاري (1343) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ». وروى النسائي (2010) واللفظ له والترمذي (1713) وأبو داود (3215) عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. قَالُوا : فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا قَالَ فَكَانَ أَبِي ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ».