أرجع وزير خارجية النمسا، سباستيان كورتس، اليوم الأحد السبب وراء تحرك المجر بشكل منفرد وقيامها ببناء سور على حدودها مع صربيا إلى "عدم وجود نهج موحد من قبل الاتحاد الأوروبي إزاء قضية اللاجئين"، وقال كورتس إنه "لم يفاجأ" من قرار المجر، لافتا إلى أن "الدول تصبح مضطرة لتبني إجراءات فردية" في هذه الحالة. يأتي تصريح وزير خارجية النمسا بالتزامن مع ظهور انتقادات أوروبية تتعرض لها المجر بسبب عزل نفسها عن طريق بناء سور عازل على حدودها مع صربيا وتشديد إجراءات الرقابة على الحدود، إلى جانب انتقادات وجهتها المنظمات الإنسانية والهيئات المعنية بشئون اللاجئين إلى سلوك الجهات الأمنية المجرية مع اللاجئين، حيث كشف عدد من اللاجئين، الذين نجحوا في الوصول إلى النمسا قادمين من المجر، النقاب عن تعرضهم لإجراءات وصفوها بأنها "قاسية وغير إنسانية"، مؤكدين أن المجر كانت المرحلة الأصعب في رحلتهم الطويلة إلى النمسا عبر طريق البلقان انطلاقا من اليونان، مقارنة بعبور الحدود اليونانية والمقدونية والصربية، الذي وصفوه بأنه كان سهلا نسبيا. وأوضح كثير من اللاجئين، الذين لم يخفوا رغبتهم في مواصلة الرحلة إلى ألمانيا، أنهم واجهوا صعوبات في الدخول إلى المجر وعند الخروج منها، موضحين أن حكومة المجر تحاول منع المهاجرين من دخول البلاد، عن طريق سور شائك على حدودها مع صربيا، أعلنت وزارة الداخلية المجرية عن انتهائها من بنائه مساء أمس السبت، وقال اللاجئون إن المجر تقوم بتجميع اللاجئين الذين نجحوا في الدخول إلى أراضيها وتضعهم في ما يشبه معسكرات اعتقال وترفض إخلاء سبيلهم مرة أخرى لمغادرة المجر في اتجاه النمسا، كما أنها تستخدم العنف لإجبار اللاجئين على أخذ بصماتهم.