التقى المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، اليوم "السبت"، الدكتور إسماعيل عبدالحميد طه، محافظ دمياط، لمتابعة الاستعدادات الجارية لتنفيذ مشروع مدينة دمياط للأثاث. وقدم محافظ دمياط خلال اللقاء، عرضاً عن مخطط إنشاء مدينة دمياط للأثاث، أشار فى بدايته إلى أن المدينة تعتبر أول وأكبر منطقة صناعية متخصصة فى صناعة الأثاث والصناعات المكملة فى الشرق الأوسط حيث تقام على مساحة 331 فداناً. وأكد الأهمية التى يحظى بها قطاع الأثاث باعتباره أحد القطاعات الصناعية الواعدة فى مصر، حيث يتمتع منتج الأثاث المصرى ذو الحرفة اليدوية العالية بسمعة عالمية جيدة، بالإضافة إلى نمو الطلب العالمى والمحلى، وقد وصل حجم أعمال هذا القطاع ما يقرب من 14 مليار جنيه خلال العام، وهو ما يعنى وجود فرص استثمارية واعدة فى هذا القطاع، فضلاً عن زيادة القيمة المضافة على الخام حيث يبلغ إجمالى واردات الخام الخشبى حوالى 4.5 مليار جنيه، مقارنة بحجم أعمال القطاع، كما بلغ معدل نمو الصادرات نحو 15%، والزيادة فى الطلب المحلى وصلت إلى 10%. وأشار العرض إلى بعض التجارب العالمية الناجحة فى هذا المجال ومنها الصين، والتى احتلت المرتبة الأولى فى حجم الصادرات، ويرجع ذلك إلى قيام الحكومة بتخصيص مناطق صناعية متخصصة، بهدف تقليل تكلفة الإنتاج نظرا للاستخدام المشترك للخدمات، مع وجود العمالة الماهرة، البحوث والتطوير، التصميم، الخبرات الاستشارية، بالإضافة إلى وجود مركزى لموردين الخام والآلات مما يقلل نسبيا سعر الخام والصيانة، وزيادة القيمة المضافة للمنتج وذلك من خلال نمو الصناعات المغذية للنشاط الأساسى، ونمو شرائح المستثمرين فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة للنشاط الأساسى والنشاطات الخدمية للمدينة. وأوضح العرض أن قطاع الأثاث عالمياً يحقق أرباحاً تتخطى ال82.2 بليون دولار سنويا بزيادة سنوية 13.5 % مرتبطا بنمو الاحتياج العالمى للاثاث، تسيطر الصين على 59% منه. وأكد المحافظ أن هناك فرصاً كبيرة فى قطاع الأثاث، نظراً لنمو أسواق إقليمية قريبة، وكذا نمو أسواق العقار والاستثمار السياحى بدول الخليج، ونمو اقتصادى بأفريقيا ودول وسط وغرب أفريقيا، وبدء تعافى قطاع السياحة بمصر، ونمو السوق العقارى بمصر مدعوما بالاستقرار الحالى، ووجود سوق محلى كبير لا يغطي الإنتاج المحلى منه ألا أقل من 80% فقط، فضلاً عن انخفاض تكلفة اليد العاملة المدربة فى مصر وهو ما يعطى ميزة تنافسية للمتنج المصري، بالإضافة إلى ما تمتاز به مصر من قرب موقعها من الأسواق العالمية. وأشار محافظ دمياط إلى أنشطة المشروع التى تتنوع بين الصناعى والتجارى والخدمى، شارحا مكونات المشروع، والتى تشمل مجمع صناعات الأثاث (125 مصنعا من فئات مختلفة)، حيث سيضم المجمع قطاعاً كبيراً ليستوعب الكيانات المصرية الكبيرة فى صناعة الأثاث وأيضا توفير فرص لمصانع عالمية فى ضخ استثمارات وفتح مصانع بالمدينة، مجمع صناعات صغيرة/ مغذية (2175 ورشة صغيرة ومتوسطة). وأوضح أن الصناعات الصغيرة والمغذية تمثل دعما قويا للصناعة وذلك لأنها تستوعب عمالة أكثر وذلك لأن اعتماد هذا النوع من الصناعة على تكنولوجيا متوسطة وحرفة يدوية أعلى، كما يمثل هذا القطاع قيمة مضافة للمنتج المصرى وذلك لاعتماد الكيانات الصناعية الكبيرة على مصنعين محليين فى مجال الأكسسوارات والقطع الصغيرة والأعمال اليدوية، مع توفير بيئة عمل صالحة لهذا الحجم من الورش الصغيرة ونقلهم من المدن السكنية داخل المدن. كما تشمل مكونات المشروع مجمع مخازن/ متاجر خامات( 50 مخزناً ومتجراً)، مركز آلات ومعدات لتوفير المعدات المطلوبة طبقاً للتخصص، وحدات اعادة تدوير مركزى تسهم فى اعادة تصنيع المخلفات فى اشكال الواح اوقطاعات للاستفادة منها مرة اخرى، مول «اثاث مصر» سيعمل على ربط المصنعين بالتجار واصحاب منافذ العرض فى مصر وخارجها، مركز البحوث والتطوير والتصميم، اكاديمية صناعة الاخشاب، والتى ستعمل على تطوير الكوادر الفنية المختلفة من العمالة اليدوية فى الحفر والنحت الى الكوادر المدربة لادارة الماكينات المتطورة وصيانتها وفني الجودة وغيرها من احتياجات الصناعة، المركز الادارى، مركز الخدمات الحكومية. ويضم المشروع فروعاً لكل الوزارات ذات الصلة (الاستثمار – الصناعة والتجارة – مركز تحديث الصناعة – وزارة المالية والضرائب – الغرفة التجارية ومجلس التصدير) وذلك لتقديم خدماتهم مباشرة فى المدينة، فندق سكنى، محطة طاقة متجددة / خدمات، دراسة مبدئية للمعدات والآلات والورش المطلوبة للمشروع. وأشار المحافظ فى العرض إلى خطوات العمل بالمشروع، واستكمال أعمال التصميم، حيث يتم وضع تصميم لجميع العناصر الانتاجية للمشروع من ورش ومصانع وذلك طبقاً لدراسة خط الإنتاج لكل عنصر علي حدة (مصنع – ورشة – مجمع خدمي)، ومكونات خط الانتاج من الآلات والمعدات، والأسلوب الإنشائي المقترح للورش والمصانع والمجمعات الخدمية. واستعرض المحافظ الدراسة المبدئية لبدائل تمويل المشروع، ومقترح قانون تأسيس وتنظيم المدينة، وفى نهاية العرض، تمت الاشارة إلى نتيجة الحوار المجتمعى حول مشروع مدينة دمياط للاثاث، حيث تم التأكيد على توافق جميع طوائف المهتمين بصناعة الأثاث في مصر على اهمية المشروع واتفاقهم علي انه مشروع قومي حقيقي للنهوض بصناعة الاثاث في دمياط، يعبر عن طموحاتهم واحلامهم، والرغبة فى المشاركة به وحجز أماكن فى هذا المشروع. وفى نهاية اللقاء، أشاد رئيس الوزراء بالجهد المبذول فى الدراسة المعروضة، وقرر عقد اجتماع عاجل بحضور وزراء التجارة والصناعة، والاسكان والاستثمار، ومحافظ دمياط، والمسئولين المعنيين لعرض التصميمات المعمارية المقترحة للمدينة، ومناقشة تفاصيل تدشين المشروع.