دعا مروان البرغوثي، القيادي البارز في حركة فتح الفلسطينية، من سجنه في إسرائيل إلى موجة جديدة من "المقاومة الشعبية" وقطع كل العلاقات مع إسرائيل. وينظر إلى ملكات البرغوثي القيادية وشعبيته على أنها قوة دافعة وراء الانتفاضة الفلسطينية السابقة ضد الاحتلال الإسرائيلي والتي انطلقت أواخر عام 2000. وما زال لوجهات نظره قبول كبير لدى جمهور الفلسطينيين كما يتمتع بتأييد واسع بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة، ويعتقد الكثيرون أن إسرائيل قد تفرج عن البرغوثي في مرحلة ما. وقال البرغوثي في بيان بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لاعتقاله: "إطلاق مقاومة شعبية واسعة النطاق في هذه المرحلة يخدم قضية شعبنا". وطلب في رسالة تليت أمام حشد من مؤيديه في مدينة رام الله بالضفة الغربية "التوقف عن تسويق الأوهام بإمكانية إنهاء الاحتلال وإنجاز الدولة من خلال المفاوضات بعد أن فشلت هذه الرؤية فشلا ذريعا". تأتي الدعوة إلى التحرك في فترة قابلة للاشتعال في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967، فالضائقة الاقتصادية وتوقف العملية الدبلوماسية والاستياء الشعبي كلها أمور لا تبشر بأي انفراجة سلمية. ويخشى البعض أن الاحتفالات الفلسطينية السنوية المزمعة يوم الجمعة للاحتجاج على مصادرة إسرائيل للأراضي والتي تتضمن مسيرات إلى القدس قد تتحول إلى العنف. كما يشتعل الغضب الشعبي بسبب سجينة فلسطينية مضربة عن الطعام منذ 40 يوما وحملة مماثلة من قبل عشرات الفلسطينيين الآخرين في السجون الإسرائيلية. ودعا البرغوثي في خطابه إلى "وقف كل أشكال التنسيق مع الاحتلال أمنيا واقتصاديا وفي جميع المجالات"، الأمر الذي من شأنه أن ينهي تعايشا غلب عليه التوتر لكنه متواصل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ودعا أيضا إلى "مقاطعة شاملة للمنتوجات والبضائع الإسرائيلية رسميا وشعبيا.. وتوجيه دعوة رسمية فلسطينية لفرض عقوبات ومقاطعة سياسية واقتصادية ودبلوماسية شعبية ورسمية على إسرائيل ودعوة الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة لمقاطعتها والعمل على عزلها بصورة كلية ومقاومة ورفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال". ودعا البرغوثي إلى "تجديد الجهود" لتحقيق اعتراف بدولة فلسطينية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهو مسعى فشل العام الماضي عندما ساندت واشنطن إسرائيل واستخدمت حق النقض (الفيتو) لرفض القرار بدعوى أنه خطوة أحادية الجانب تهدف للالتفاف على المفاوضات. وقال البرغوثي إنه ينبغي على الفلسطينيين أيضا أن يذهبوا بقضية دولتهم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة أو هيئات اخرى يحظى فيها الفلسطينيون بدعم أوسع.