السيد البدوي: المواطنة هي حجر الزاوية التي توارثناها عن آبائنا بالوفد    بدلًا من خلق فرص عمل... السيسي يدعو لإلغاء تخصصات جامعية ويُعمّق أزمة البطالة    قطع المياه عن بعض المناطق بالعاشر من رمضان بسبب كسر    محافظ سوهاج: ضخ 150 ألف أسطوانة بوتاجاز إضافية في سوهاج لمواجهة السوق السوداء    الدفاع السعودية تعلن اعتراض 3 صواريخ باليستية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية    وزير الخزانة الأمريكي: إمدادات النفط العالمية مستقرة وقد نرفع العقوبات عن النفط الروسي    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    ماكرون يوجه رسالة "دعم" للإمارات: يمكنكم الاعتماد على فرنسا    وزارة الدفاع‬⁩ السعودية: اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت تجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية    المقاولون 2011 يهزم كهرباء الإسماعيلية 2-0 في دوري الجمهورية للناشئين    يد الزمالك تطفئ الشمس في دوري المحترفين    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    رقم يحققه صلاح لأول مرة.. ليفربول يفوز على ولفرهامبتون في كأس إنجلترا    خرجوا للشوارع، رعب في قرية برما بالغربية بعد تسرب غاز داخل منازلهم (صور)    ضبط 3 متهمين سرقوا توك توك بكفر الشيخ بعد تهديد صاحبه و رَش عليه شطة    مصرع سيدة مسنة فى حادث قطار بمحافظة البحيرة    الأرصاد تعلن درجات الحرارة غدا السبت في القاهرة والمحافظات    مصرع شابين اختناقًا داخل ورشة مغلقة بالفرافرة في الوادي الجديد    محمد حاتم بطل مسلسل عرض وطلب: وجود أمى يشعرني بالأمان    أنا محيرة ناس كتيرة، ياسمين عبد العزيز تستعين بفيديو للزعيم للرد على منتقديها    هل مسلسل عمرو سعد رقم 1؟ منتج مسلسل "إفراج" يدخل على خط الأزمة    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    علي جمعة: المراهم والكريمات ولصقة النيكوتين لا تفطر الصائم    نظام غذائي صحي للطفل الرياضي في رمضان    زلزال اليوم.. تفاصيل الهزة الأرضية شمال رشيد قوتها 4.7 ريختر    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    العثور على جثة شاب عمره 20 عامًا داخل مسكنه غرب الإسكندرية    رقمان مميزان للزمالك بعد الفوز على الاتحاد السكندري    وزراء الرياضة والتموين والتضامن يشاركون بحفل إطلاق مؤسسة الأهلى للتنمية المجتمعية    فالفيردي يخطف فوزا قاتلا لريال مدريد أمام سيلتا فيجو بالليجا    أصحاب الأرض.. قوة الفن ورسالة وطن شكرا المتحدة    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    المستشار مرتضى منصور يشيد بأداء درة والجمهور والنقاد يثنون على موهبتها في «علي كلاي»    سعر الذهب اليوم الجمعة 6 مارس 2026 في مصر    القيادة المركزية الأمريكية: استهدفنا 43 سفينة إيرانية و أكثر من 3000 هدف    قراءة في المأزق الإيراني الراهن    طالب أزهري.. أحمد الجوهري يخطف القلوب في التراويح بالجامع الأزهر    الوفد : كلمة الرئيس بالأكاديمية العسكرية نموذج للرؤية الاستراتيجية لبناء الدولة والمواطن    عبد الصادق الشوربجى: نسابق الزمن لتجهيز «نيو إيجيبت» للعام الدراسى المقبل    دوي انفجارات في إسرائيل إثر رشقة صاروخية إيرانية    الدبلوماسية الناعمة، كيف استغلت البعثات الدولية والسفارات "إفطار المطرية"؟ (صور)    «بيبو» الحلقة 1 | كزبرة يفتح مشروع حواوشي    طريقة عمل الغريبة الناعمة بالفستق بمقادير مضبوطة    الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    دعوة من جامعة عين شمس للتقديم على جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة 2026    النداء الأخير    اورنچ مصر تفوز بجائزة «أثر» لأفضل الممارسات في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر بالتعاون مع شركاء الاستثمار    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    حملة بيطرية بدمياط تضبط لحومًا فاسدة وتؤكد حماية صحة المواطنين    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. نور وبركة للمسلمين من جمعة إلى جمعة    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    طقس اليوم: بارد فى الصباح الباكر دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوار الوطني السوداني.. وتجاوز"أزمة الثقة" المفقودة
نشر في صدى البلد يوم 10 - 10 - 2014

عادت الأزمة السياسية في السودان للتأرجح مجددا، رغم حالة الحراك السياسي الذي شهدته العاصمة المثلثة (الخرطوم) مؤخرا والتي طالت الأحزاب والقوى السياسية بالبلاد، خاصة عقب إعلان الرئيس السوداني عمر البشير، عن مبادرته للحوار الوطني الشامل والتي أطلقها في يناير الماضي، وما لقيته تلك المبادرة من تأييد دولي وإقليمي، وصولا لتحقيق الاستقرار والأمن المنشود بالسودان، وإنهاء حالة الصراع التي سادت مناطق النزاع خاصة في إقليم دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ويشير المراقبون للمشهد السياسي السوداني، إلى أن "أزمة الثقة" ما زالت تسيطر على تحركات الأحزاب والقوى السياسية سواء المعارضة أو المؤيدة للنظام الحاكم بالبلاد، وترجع أزمة الثقة إلى عدم اقتناع قوى المعارضة سواء بالداخل السوداني أو بالخارج والتي تتخذ منابر بدول غربية للهجوم على النظام، بالدور الذي يحتكره حزب المؤتمر الوطني "الحاكم" الذي يرأسه الرئيس عمر البشير، وسيطرته على مقاليد الأمور بشكل لا يعطي فرصة للأحزاب أو القوى السياسية الأخرى للتعبير عن رأيها أو مشاركتها في قضايا الوطن.
وزادت تلك الاعتراضات لقوى المعارضة، عقب اعتقال كل من رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، ورئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ، على خلفية انتقادات وجهاها لقوات التدخل السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، واتهامها بارتكاب انتهاكات في مناطق النزاعات، في الوقت الذي تقول فيه الأجهزة الأمنية إنها قوات نظامية، وتنفي عنها ارتكاب انتهاكات، وقد أفرجت عن المهدي بعد تقديمه لاعتذار عن اتهاماته تلك، وهو الشيء الذي دفعه لمغادرة البلاد والمعارضة من الخارج، فيما طال اعتقال الشيخ 100 يوم، وجهت له خلالها اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام، واشترطت لإطلاق سراحه-حسب روايته- تقديم اعتذار مثيل لاعتذار المهدي، بيد أنه رفض الاعتذار، وتم إطلاق سراحه بوساطة رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي، في سبتمبر الماضي.
وفي تطور لاحق، وقعت مجموعة "إعلان باريس" مع الوساطة الأفريقية، بقياد رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ورئيس الجبهة الثورية مالك عقار، ومجموعة الأحزاب المشاركة في الحوار المعروفة اختصارا ب (7+7) بقيادة رئيس حركة "الإصلاح الآن" غازي صلاح، ووزير رئاسة مجلس الوزراء أحمد سعد عمر، اتفاقيتين منفصلين، مع الوساطة تضمنا اعتماد الحوار أساسا لحل المشكلة السودانية، ولا يختلفان في جوهرهما عن "إعلان باريس" الذي وقعه منفردا الصادق المهدي مع الجبهة الثورية في فرنسا.
وأكد المراقبون، أن دعوة البشير للحوار الوطني لقيت رفضا من أحزاب تحالف المعارضة، المكون من قرابة 20 حزبا أبرزها الشيوعي والمؤتمر السوداني والبعث، وهي أحزاب تتمتع بثقل نوعي بين شرائح الطلاب والخريجين وعموم الطبقة الوسطى، فيما التحق حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده زعيم الإسلاميين السودانيين حسن الترابي.
وتشترط الأحزاب الرافضة للحوار المعروفة بتحالف قوى الإجماع الوطني، اتخاذ إجراءات بناء الثقة، والتي تتضمن إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وقف الحروب، إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتكوين حكومة انتقالية، وانتخابات حرة نزيهة.
وتأزم المشهد السياسي للحوار الوطني بالسودان، عقب إعلان الرئيس عمر البشير قبيل توجهه لأداء مناسك الحج، انه يشترط لعودة الصادق المهدي للبلاد التبرؤ أولا من إعلان باريس الذي ترفضه حكومة الخرطوم، مشيرا إلى أن الأحزاب ليس من دورها توقيع اتفاقيات منفصلة عن الدولة، مما دعا أجهزة الأمن السوداني إلى الشروع في توجيه اتهامات جديدة للمهدي، كما تم منع قيادات حزب الأمة القومي المعارض من مغادرة البلاد، وقد أثارت تلك القرارات حفيظة واعتراض معظم الأحزاب المعارضة بالسودان.
وفي غضون ذلك، أعلن احمد بلال وزير الإعلام السوداني- رئيس اللجنة الإعلامية المنبثقة عن آلية ( 7+7 )- أن الأسبوع القادم سيشهد اجتماع الآلية وذلك للتنسيق لعقد لقاء مع الرئيس البشير رئيس آلية الحوار، بغرض الترتيب والإعداد لاجتماع الجمعية العمومية للأحزاب المشاركة في الحوار والحركات التي قبلت الحوار .
وقال بلال "أن اجتماع آلية (7+7) الخاصة بالحوار الوطني ستفرغ من إجازة الخمسين عضوا من الشخصيات القومية المتفق عليها لدفع الحوار وتقويته فيما سيتم تحديد لقاء مع رئيس الجمهورية لإطلاعه على كل ما جرى والذي بدوره سيقوم بدعوة الجمعية العمومية" .
وتوقع بلال، أن يجرى التفاوض حول محور وقف إطلاق النار ما بين الحكومة وقطاع الشمال وبقية الحركات حملة السلاح خارج البلاد، لإكمال الرؤية حول الإجراءات المتعلقة بإضافة مجموعة حملة السلاح إلى المعارضة الداخلية والحكومة ليتم تمثيل تلك القوى داخل آلية 7+7 ومن ثم ينطلق الحوار الشامل داخل السودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.