جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    سعر الدرهم الإماراتي اليوم في مصر الجمعة 17-4-2026.. استقرار بالبنوك    وزير التخطيط يستعرض الجهود الوطنية لتعزيز مرونة الاقتصاد المصرى وتمكين الشركات الناشئة    وزير الصناعة يبحث مع شركة "جي بي أوتو" مشروعاتها الحالية وخططها المستقبلية    الفريق أسامة ربيع يشهد تدشين 3 قاطرات بحرية جديدة (صور)    فرحة ممزوجة بالقلق.. هدنة هشة تعيد اللبنانيين للجنوب وسط تحذيرات إسرائيلية    الرئيس الإيراني: الدبلوماسية القوية أجبرت إسرائيل على إعلان وقف إطلاق النار في لبنان    خبير اقتصادي غربى: حصار مضيق هرمز يكشف عن ضعف الهيمنة البحرية الأمريكية.. ويعبر عن "تسييس" البحار    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    يلا كورة لايف.. بث مباشر مشاهدة مباراة الزمالك ضد بيراميدز مباشر دون تقطيع | كأس الكونفيدرالية    «رجال يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    استبعاد "سبيشيال وان" من ترشيحات تدريب ريال مدريد    السيطرة على حريق بجراج شاحنات بالعبور دون خسائر بشرية والتحقيقات تكشف شبهة ماس كهربائي    طقس متقلب ورياح محملة بالأتربة تضرب الدقهلية (فيديو وصور)    ضبط قضايا تهريب ومخالفات جمركية وتنفيذ أحكام قضائية خلال 24 ساعة    إصابة 4 أشخاص في حادث تصادم على طريق حوش عيسى – دمنهور بالبحيرة    تحرير 64 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتها مواصفات الإنتاج بالبحيرة    "شبح في المستشفى".. حكاية 48 ساعة لحل لغز اختفاء رضيعة الحسين    أول مغنية في تاريخ الجائزة، سبب فوز نجاة الصغيرة بشخصية العام الثقافية ب "زايد للكتاب"    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة ورئيس الوطنية للإعلام يؤدون صلاة الجمعة بمسجد«أحباب المصطفى»بالشروق    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    الصحة: نجاح زراعة الكبد بتقنيات الطب عن بُعد    مصرع عامل صعقًا بالكهرباء خلال تجهيز حفل فني شرق الإسكندرية    من المواجهة إلى الحصار.. خطة أمريكية لإنهاء الصراع مع إيران دون هجوم جديد    كاتس: نزع سلاح حزب الله سيتم بوسائل سياسية أو عسكرية بعد الهدنة    الملك "الأخير" في ضيافة "عروس المتوسط".. أحمد فؤاد الثاني يستعيد ذكريات والده بقلب الإسكندرية    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    سلوت: هدفنا الأساسي تعويض رحيل محمد صلاح    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    الرصيف السياحي بميناء غرب بورسعيد يستقبل السفينة السياحية AIDA STELLA    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    في ذكرى رحيله ال 56.. جوانب خفية في حياة «الضيف أحمد»    أسعار الخضروات اليوم الجمعة 17 أبريل في سوق العبور للجملة    بحضور وزير الشباب وسفير الإمارات.. انطلاق سباق "FACE" الخيري لدعم الأطفال بالقاهرة    لليوم ال17.. «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر أبريل 2026    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    عذرًا عزيزي الصندوق    من الرئة إلى الدماغ.. دارسة تكشف تأثير التدخين على زيادة خطر الخرف    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    45 سنة على ضهرها.. "التأمين الصحي الشامل" يتدخل لدعم مسنة من بورسعيد كرست حياتها لرعاية نجلها    تقارب لافت بين الأزهر وحقوق الإنسان.. هل يبدأ فصل جديد من الشراكة المؤسسية؟    القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في نصف نهائي كأس مصر لكرة السلة    هاني رمزي: الأهلي له الحق في الاستماع لتسجيلات الVAR    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    القيادة الوسطى الأمريكية تؤكد جاهزية قواتها واستعدادها الكامل    منظمتان كنسيتان دوليتان تدينان حملات التضليل والتهديد ضد منتدى تايوان المسكوني    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    صالون حجازي يحتفي ب «صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    أسرة محمد عبد الوهاب تكشف كواليس حفل لندن: السوبرانو فاطمة سعيد ونادر عباسي قدما صورة مبهرة    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    إصابة 15 عاملًا بتسمم داخل مزرعة عنب في المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قل "دعارة" سياسية.. ولا تقل دبلوماسية أمريكية!!
نشر في صدى البلد يوم 09 - 08 - 2014

لست من أنصار نظرية المؤامرة، ولا أؤمن بمبادئ و"هواجس" أتباعها، وأرفض "الهذيان" الذي يردده ويسوقه أعضاؤها، ولا أصدق الخطط الشيطانية التي "تحيكها" الدول - كل الدول - علينا، و"المناورات" الجهنمية الدءوب التي تستهدف اختطاف بلدنا.. والسيطرة على مواردنا.. وطمس هويتنا.. وإضعاف قوتنا.. واختراق ثقافتنا.. ومحو حضارتنا وأمجادنا، والحد من معدلات النمو في "فاكهتنا وخضراواتنا.. ومحاولات التفريق بين الفول والبصل الأخضر فى إفطارنا".. وكل الكلام الكبير المؤيد والداعم لفكر التآمر علينا.. واستهدافنا!!
أنا.. "وأعوذ بالله مني أنا" أعتقد وأصدق فقط في أن كل دولة تعتنق دين "النفعية"، "الديانة" التي تتفق وتتساوى في طقوسها وأركانها مع فكر وعقيدة المذاهب "الميكافيللية"، وكل دولة تعمل وفق هذا المبدأ.. أحيانا تحت غطاء أخلاقي.. وفى الأحيان الأخرى ب"بجاحة" دبلوماسية.
لكن ما تفعله - وللدقة - ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات العشر الماضية في المنطقة العربية.. يتجاوز نظرية المؤامرة والمخططات الشيطانية، ويمنحها حق الفوز.. وباقتدار بنوبل.. "الدعارة" السياسية.
"اللي تنضرب في بطنها" كلينتون - الوزيرة السابقة للخارجية الأمريكية - عملت كتاب "قالب" الدنيا، بتحكي فيه ذكرياتها ويومياتها وبعضا من المواقف المؤثرة في حياتها، بالإضافة إلى جانب من المهمات والتكليفات التي أسندت لها خلال عملها كعضو فاعل ومهم في الإدارة الأمريكية.
الكتاب يتضمن – بجد – أسرار خطيرة، ويحتوى على خطط وأفكار وأهداف.. أقل ما توصف بها أنها قذرة.. وحقيرة.
سطور الكتاب تكشف نظرة الولايات المتحدة الأمريكية للمنطقة العربية، وهى - باختصار- نظرة ذئب لفريسة، ولا تتجاوز أهميتنا في عيونهم حدود ما تستطيع أن تناله وتستنزفه من خيراتنا.. وما يعزز سلطانها وسيطرتها.. ونفوذها.
بدون مبالغة.. الكتاب بمثابة دليل إدانة لأمريكا، ولا أغالى لو قلت إن اعترافات هيلاري كلينتون في الكتاب تصلح كصحيفة اتهام لدولة تمثال "الحرية" أمام محكمة العدل الدولية، فهى لا تزيد على كونها مجرد "كاوبوي" دموي وحرامي.. يسعى وراء الذهب والزعامة ولو فوق جثث أهالي وسكان الكرة الأرضية.
أما بالنسبة لجماعة الإخوان.. فالكتاب يكشف أنهم بالفعل مجموعة ضالة من "الخرفان"، ويعملون وفق أهداف خاصة، وقاموسهم لا يعرف معنى انتماء أو ولاء.. ولا مرادف لكلمة وطن.
بمنتهى الحياد.. اعترفت كلينتون.. ببساطة.. في الكتاب وقالت إن "الإدارة الأمريكية قامت بتأسيس ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المسمى "داعش"، وذلك كان بهدف تقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى دويلات صغيرة".. كما قالت كلينتون في الكتاب.. تم الاتفاق – مع التيارات الإسلامية والإخوان - على إعلان الدولة الإسلامية يوم الخامس من يوليو عام 2013 – أى قبل ثورة 30 يونيو بأيام - وکنا ننتظر الإعلان عن الدولة، وكنا مستعدين للاعتراف بها فورا.. نحن وأوروبا، لأني کنت قد زرت 112 دولة في العالم قبلها بشهور وتم الاتفاق مع بعض الأصدقاء بالاعتراف ب"الدولة الإسلامية" فور إعلانها.. وفجأة تحطم کل شيء.
وتؤكد كلينتون في كتابها الذي اختارت له اسم "خيارات صعبة".. "قامت ثورة 30 يونيو في مصر.. وکل شيء کسر وتحطم أمام أعيننا بدون سابق إنذار، شيء مهول حدث، فکرنا في استخدام القوة ولکن مصر ليست سوريا أو ليبيا، فجيش مصر قوي للغاية وشعب مصر لن يترك جيشه وحده أبدا، وعندما تحرکنا بعدد من قطع الأسطول الأمريكي تجاه الإسكندرية تم رصدنا من قبل سرب غواصات مصرية حديثة جدا يطلق عليها ذئاب البحر، وهى غواصات مجهزة بأحدث الأسلحة وأجهزة الرصد والتتبع، وعندما حاولنا الاقتراب من البحر الأحمر فوجئنا بسرب طائرات مصرية ميج 21 الروسية، والغريب أن رادارتنا لم تکتشف من أين أتت تلك الطائرات وإلى أين ذهبت بعد ذلك.. ففضلنا الرجوع مرة أخرى وتم رجوع قطع الأسطول والى الآن لا نعرف کيف نتعامل مع مصر".
وتختتم كلينتون كلامها.. "كانت فرصة كبيرة للسيطرة على مصر من خلال الإخوان وعن طريق ما يسمى "الدولة الإسلامية" وبعد ذلك.. كنا سنبدأ على الفور فى تنفيذ مخطط تقسيمها، لنبدأ بعدها فى التوجه لدول الخليج الفارسي، وکانت أول دولة مهيأة للتقسيم هى الكويت عن طريق أعواننا هناك من الإخوان ثم السعودية والإمارات والبحرين وعمان لنعيد تقسيم المنطقة العربية بالكامل، لتصبح السيطرة لنا، خاصة على منابع النفط والمنافذ البحرية".
هذه اعترافات واحدة من أقوى أعضاء الإدارة الأمريكية.. وشاهد الإثبات على إجرام ودموية هذه الدولة العنصرية الفاشية، والكتاب لا يرصد ويكشف إلا جانبا ضئيلا من شكل ونوع سياستها ومناهجها وأهدافها في المنطقة العربية.. وعلاقتها الموبوءة بكل بلاد الدنيا
ليس عندى إلا سؤال واحد.. ماذا لو لم يكن لدينا هذه المؤسسة العسكرية "الوطنية"؟؟!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.