سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء اليوم على تصريح وزير الداخلية الليبى فوزى عبدالعال، الذى قال فيه إنه يتعين على بريطانيا الإجابة عن اسئلة بشأن علاقتها بنظام معمر القذافى البائد قبل السماح لشرطتها بزيارة ليبيا. وقال "عبدالعال" إن ليبيا اغلقت جميع الابواب امام الشرطة البريطانية للسفر إلى ليبيا للتحقيق فى تفجير لوكيربى، مشيرًا إلى أنه ليست هناك أى اتفاقية تسمح للشرطة البريطانية بزيارة ليبيا وان الاتفاق بشأن تحديد موعد لذلك فى المستقبل مرهون بإجابة بريطانيا على أسئلة تتعلق بعلاقاتها السابقة مع نظام القذافى. وقال وزير الداخلية الليبى فيما يتعلق بقضية لوكيربى والافراج عن المتهم فيها عبد الباسط المقرحى لدواع انسانية " ألم تقبل الولاياتالمتحدة وبريطانيا ملايين الدولارات من نظام القذافى كثمن لغلق هذه القضية؟ من الذى سمح للمقرحى بالمغادرة؟ هل نحن من فعلنا ذلك؟". وتساءل الوزير عن أسباب التقارب بين بريطانيا ونظام القذافى فى عام 2004 ؟ ولماذا حسنت الحكومة البريطانية علاقاتها مع القذافى؟.. شىء حدث فى هذه القضية بين النظام الليبى السابق والحكومة البريطانية لانهاء هذا الخلاف. وتساءل الوزير "ألم يقم رئيس وزراء بريطانيا السابق تونى بلير بزيارة ليبيا اكثر من مرة؟ مشيرًا إلى أن سيف الإسلام نجل "القذافى" خرج ذات مرة بتصريح قال فيه ان بلير مستشار لابيه فبلير كان مستشارا للقذافى منذ ان ترك الحكومة. وقالت الصحيفة ان عبد العال عين وزيرا للداخلية فى شهر نوفمبر وكان قبل ذلك عضوا بالهيئة التشريعية للمجلس الانتقالى عن مصراتة.. مشيرة إلى انه تقع تحت صلاحياته عشرات الالاف من المستندات والملفات الخاصة بتعاملات نظام القذافي مع الانظمة الاجنبية. وقال الوزير انه لا يضمر عداوة للشعب البريطانى مشيرا إلى ان بريطانيا موالية للدولة الليبية وانه لا يظن ان الساسة البريطانيين أو الشعب البريطانى يحاولون احراج الليبيين بالحديث عن هذه القضايا فى الوقت الحالى. وفيما يتعلق بقضية المراسل نيك ديفيز والمصور جاريث مونتجمرى جونسون البريطانيين المحتجزين من قبل احدى المليشيات المصراتية فى قاعدة بطرابلس منذ 23 فبراير الماضى بتهمة التجسس قال الوزير " لدينا القدرة على مداهمة هذه القاعدة ونحن قادرون على تطبيق حل عسكرى لكن هذا سيترتب عليه اراقة للدماء ولهذا نواصل التفاوض ". وقال الوزير :وحدة المليشيات المصراتية لا تملك سلطة للقبض على او احتجاز صحفيين وهذا سلوك غير قانونى تماما.