أفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بارتفاع معدل التضخم الشهري خلال سبتمبر الماضي، بنحو 1.3%؛ بسبب ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن معدل التضخم السنوي بلغ 14.6%، خلال سبتمبر 2016، مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق. ومن المنتظر أن يكون هناك ارتفاع جديد للتضخم خلال الشهور المقبلة، خاصة مع تطبيق قانون القيمة المضافة الجديد وحساب فارق الأسعار بعده، والتوجه نحو سياسة خفض قيمة الجنية أو تعويمه؛ للحصول علي قرض صندوق النقد الدولي كما قالت مديرة الصندوق. ويرجع معدل زيادة التضخم الشهري بهذه الطريقة إلى زيادة الأسعار بحسب المركزي للإحصاء، حيث ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 1.8%، والألبان والجبن والبيض بسبة 3.1%، والزيوت والدهون بنسبة 5.3% والسكر بنسبة 5.5% والفاكهة بنسبة 2.1%، والشاي والبن والكاكاو بنسبة 3.9%، والدخان بنسبة 14.9%، والملابس والأحذية بنسبة 3.9%، والمطاعم والفنادق بنسبة 5%. وكان صندوق النقد الدولي قد توقع، في أحدث تقرير له، زيادة نسبة التضخم في مصر، لتصل إلى نحو 18.2% خلال العام المقبل بارتفاع 8% زيادة عن توقعاته لنسبة التضخم في العام الحالي التي بلغت 10.2%، معتبره الارتفاع الأكبر في نسبة التضخم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يرى الدكتور زهدي الشامي، الخبير الاقتصادي، أن بيانات الجهاز المركزي للإحصاء تدل على ارتفاع عام في معدلات التضخم في مصر، مع بعض التذبذبات الشهرية، ووصل التضخم إلى ذروته في أغسطس الماضي، إذ بلغ على أساس سنوي 16.4%، وانخفض قليلًا في سبتمبر، لكن ذلك لم يتضمن بعد الزيادات المرتبطة بإدخال ضريبة القيمة المضافة. وأضاف الشامي ل«البديل» أنه بالنظر إلى حزمة الإجراءات المطلوبة كشرط للحصول على قرض صندوق النقد الدولي الذي تسعى إليه الحكومة، وفي مقدمتها تخفيض جديد كبير للجنيه المصري، وإلغاء الدعم ورفع الأسعار، فإن الزيادات الجديدة للتضخم ستكون كبيرة. وأكد أن التضخم سيتجاوز ال18.2% وهي توقعات صندوق النقد الدولي في العام، إذا نفذت تلك الإجراءات جميعها، وفى جميع الأحوال فنحن أمام تزايد للغلاء بمعدلات غير مقبولة ويصعب على الفقراء الذين يمثلون 40% من السكان على الأقل، احتمالها، ولا توجد حلول. وأوضح أن الجماهير الشعبية في مصر تواجه سياسات رأسمالية متوحشة تضغط على مستواها المعيشي بشدة وتنزل به إلى ما تحت تلبية الاحتياجات الأساسية لها، وكل هذا سيرفع سقف السخط الاجتماعي في البلاد إلى مستوى غير مسبوق.