العربية: انفراجة وشيكة في أزمة سد النهضة    أحمد موسى: التليفون قنبلة موقوتة في يد المواطن    بالفيديو.. التنمية المحلية: إزالة 7613 حالة تعد على أملاك الدولة خلال شهر    خبير مائي: نحتاج 110 مليار متر مكعب لتخطي مرحلة الفقر المائي    ميناء دمياط يستقبل 9 سفن متنوعة    التخطيط: صندوق مصر السيادي يشجع الاستثمار على أرض مصر    مصدِّرون: القطاع الخاص قادر على زيادة الصادرات ل100 مليار بشرط علاج التحديات ودعم الشركات    بسبب كورونا.. هولندا تُحذر من السفر إلى إسبانيا وفرنسا وبلجيكا    مسؤول أمريكي ينفي ممارسة بلاده ضغوطًا على الدولة للتوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل    مصرع 4 أشخاص في انهيار خط ناقل للفحم في منجم بروسيا    وزير الإعلام اليمنى: مذكرة تكشف تواصل قطر مع ميليشيات الحوثى غير الشرعية    قفزة قياسية جديدة لعدد الإصابات بكورونا خلال 24 ساعة في تونس    صور| قبل مواجهة الأهلي.. خضوع لاعبي أسوان ل"مسحة كورونا"    الشباب والرياضة تبدأ تسليم دراجات المرحلة الثانية من مبادرة " دراجتك صحتك " غداً    صور .. شاهد استقبال منتخب اليد بالكحول والورود فى معسكر الغردقة    4 دقائق تلخص ما قدمته الداخلية في أسبوع (فيديو)    علي خير عن انهيار عقار قصر النيل: "دهان عمارات وسط البلد لا يكفي"    انطلاق حملة صندوق مكافحة التدخين وعلاج الإدمان والتعاطي برأس البر بدمياط    نشأت الديهي ناعيًا: شويكار كانت عنوان المسرح الراقي    «ثعلب المخابرات».. لماذا اختص جهاز أمني بارز بنعي سمير الإسكندراني؟    محمد رحيم مشيدًا بألبوم حميد الشاعري: الجمال والروعه والابداع    شاهد.. آمنة نصير عن المطالبة بعودة صلاة الجمعة: جرعة إيمانية أسبوعية حتمية    "لا تجعليه مثل الطربوش".. أمين الفتوى يرد على سؤال سيدة عن حكم استئذان زوجها قبل الخروج    مصر للطيران تطالب عملاءها الأجانب بتقديم إجراء تحليل PCR قبل 72 ساعة    اصطدام قطار بسيارة نقل خلال عبورها السكة الحديد بالمنوفية    برقم الجلوس.. 4 خطوات للاستعلام عن نتيجة تظلمات الثانوية العامة    السلع التموينية تعلن عن مناقصة لتوريد 70 ألف طن زيت مستورد    زيدان سبب موافقة أوديجارد على العودة إلى ريال مدريد    الدوري التونسي.. الترجي يخطف تعادلا قاتلا من النجم الساحلي بالكلاسيكو    الإحصاءات العامة الأردنية: نستخدم 500 ألف كمامة يوميا بسبب كورونا    الإسكندرية السينمائي يختار اسم عزت العلايلي لدورته ال 36    محافظ الجيزة يكلف بإزالة أثار الدعاية الانتخابية من الشوارع    غدًا في عظة الأحد.. البابا تواضروس يهنئ بعيد العذراء ويتحدث عن الاستعداد للسنة القبطية الجديدة    طلقت زوجتي طلقة أولى رجعية فهل يجوز إقامتها معي والخلوة بها؟.. البحوث الإسلامية يوضح    أكاديمية علوم الطيران تتوقع انخفاض أرباحها بسبب فيروس كورونا    انخفاض جديد فى أعداد الإصابات والوفيات ب«الفيروس»    رأس حربة القوة المصرية    كوتينيو يهدد البارسا بصفعة جديدة.. وليفربول ينتظر    التنمية المحلية: 7613 حالة إزالة تعدي على أراضي الدولة خلال شهر    ارتفاع حالات الإصابة بكورونا في الولايات المتحدة إلى 5.31 مليون شخص    قرارات جديدة من النيابة بشأن العثور على جثة خفير مقتول داخل جراج    غدًا.. 4 طلبات إحاطة على طاولة "صحة النواب"    5 أطعمة تساعدك في الحصول على قلب صحي    توزيع 3 أطنان لحوم من صك الأضاحي على الأسر المستحقة بالدقهلية    فيديو .. الشاب خالد يطرح برومو أحدث كليباته إسمها بيروت    أدوية مصرية مدمرة ل كورونا ب20 جنيهًا.. فيديو    وزيرة الصحة تعقد جلسة ثنائية مع نظيرتها السودانية لبحث تعزيز التعاون    أوس أوس يشيد بأداء نجوم "مسرح مصر"    سيارة نقل تدهس شابا أثناء توجهه للعب كرة القدم فى حدائق الأهرام بالجيزة    رئيس بيلاروسيا يستغيث ب «بوتين» لمواجهة الاحتجاجات المتصاعدة    سفير مصر بالخرطوم يعلن عودة المنح الدراسية والتدريبية المصرية للسودان    الأنبا توماس عدلي يلتقى الأسر الشابة بمنطقة ابني بيتك    بدء فعاليات دورة إعداد المعلم الجامعي بكلية تربية قنا    موعد استئناف نصف نهائي بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين    لحظة إسعاف مصاب فى عقار قصر النيل المنهار.. شاهد    بالفيديو| علي جمعة: علاج القسوة بتشغيل العقل حتى يلين القلب    عبد الحفيظ عن رحيل رمضان صبحي: البطولات لا تأتي بالأموال    المفتي يكشف سبب إطلاق لفظ «خوارج العصر» على الإخوان.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد الانقلاب الفاشل.. كيف يبدو مستقبل العلاقة التركية الأوروبية؟
نشر في البديل يوم 30 - 07 - 2016

تداعيات كثيرة شهدتها علاقة أنقرة بأوروبا في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا، منتصف شهر يوليو الجاري، فبعد هذه المحاولة الانقلابية والتي نتج عنها التلويح بإعادة عقوبة الإعدام، والكثير من الاعتقالات وإلإقالات في صفوف الجيش والشرطة والقضاء ووزارات التعليم ومؤسسات أخرى، بموجب قرارات حكومية أو رئاسية من قِبَل رجب طيب أردوغان الرئيس التركي، بات من الواضح حدوث بعض التأثيرات السلبية على العلاقة التركية الأوروبية.
ورغم خروج تصريحات ألمانية وأوروبية تشير إلى عدم تأثير الانقلاب على العلاقات الأوروبية التركية وعدم انعكاس ما يحدث في تركيا على الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين خاصة المتعلقة باللاجئين، لكن يبدو أن هذا الأمر لم يصمد طويلًا، فسرعان ما ظهرت مخاوف أوروبية من عرقلة حملة الرئيس التركي ضد معارضيه بعد محاولة الانقلاب، الاتفاقيات التي أبرمت بين بروكسل وأنقرة، من جهة الانضمام إلى الاتحاد وأزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا الغربية.
وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، السبت، من خطر انهيار الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا لضبط تدفق المهاجرين غير الشرعيين من أراضيها باتجاه أوروبا الغربية، وقال يونكر لصحيفة كوريير النمساوية: «الخطر كبير، ونجاح الاتفاق لا يزال حتى الآن هشًّا، وقد ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارًا إلى أنه يريد إعادة النظر به»، مضيفًا: «في حال حصل هذا الأمر يمكننا عندها توقع أن يعاود المهاجرون المجيء إلى أوروبا».
ويهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مارس بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، إلى وقف عبور المهاجرين من الساحل التركي إلى الجزر اليونانية، ويسمح بإعادة المهاجرين إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون الذين وصلوا اليونان بعد 20 مارس، وبالفعل أدى هذا الاتفاق إلى انخفاض كبير في أعداد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا، لكن محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها تركيا في يوليو الجاري، أثارت مخاوف كثيرين من عرقلة تطبيق هذا الاتفاق، فبعد ثلاثة أيام على تلك المحاولة، أقالت الحكومة التركية المسؤولين الأتراك المكلفين بمراقبة تطبيق الاتفاق في الجانب اليوناني، ولم يعين مسؤولون بدلًا منهم.
وبالنظر إلى المانيا، راعي الاتفاق الأول مع تركيا ومحرك العلاقات الأوروبية التركية، نلحظ أنه بالفعل انخفض أعداد اللاجئين السوريين المتوجهين إلى ألمانيا في الشهور الثلاثة الأخيرة، فبعد أن كانت تستقبل ألمانيا ما بين 20 إلى 90 ألف لاجئ في الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري كمعدل شهري، قلت هذه النسبة لتصل إلى حوالي 16 ألف لاجئ شهريًّا، لكن وفقًا لأحد تقارير موقع دويتشه فيله الألماني: «فإن ما يجري في تركيا الآن يجعلنا نتشكك في القدرة على استمرار اتفاقية اللاجئين المبرمة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، خاصة مع مطالبة حزب الخضر ببرنامج خاص يتيح استقبال الأتراك الذين يواجهون الاضطهاد السياسي»، في إشارة إلى المعتقلين والمقالين على خلفية محاولة الانقلاب، وهو ما يشير إلى توتر العلاقات التركية الألمانية في المرحلة المقبلة ويعزز من التصريحات التي تشير إلى صعوبة استمرار الاتفاق الأوروبي التركي».
ويبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو الآخر يرى علاقاته مع أوروبا فاترة ولم تصل بعد إلى الثقة التامة، حيث قال الرئيس التركي في مقابلة مع التلفزيون الألماني في اعقاب أحداث 15 يوليو: إنه لم يتلق أي دعم من الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين، كما أشار إلى إمكانية إعادة العمل بعقوبة الإعدام بعد الانقلاب الفاشل، مما ينذر بزيادة التوتر في علاقة أنقرة مع بروكسل.
بدوره، حذر المفوض شؤون التوسع في الاتحاد الأوروبي يوهانس هان، من تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد في حال لم تتم مراعاة دولة القانون في حملة التطهير التي تستهدف المتهمين بأنهم على صلة بالانقلاب، وقال هان في تصريح لصحيفة سودويتشه تسايتونغ الألمانية: «حتى وإن كنت مع الرأي القائل بأن التدابير المتخذة بعد محاولة الانقلاب غير متكافئة، فأنا بحاجة لرؤية كيف تتم معاملة الناس، في حال بقي هناك أدنى شك بوجود معاملة غير منصفة، لا مناص من أن تكون لذلك عواقب»، في إشارة ضمنية إلى عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد، التي بدأت عام 2005 وتتقدم ببطء.
وأوقفت السلطات التركية أكثر من 18 ألف شخص منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو، ونفذت عمليات تطهير في صفوف الجيش وسلك القضاء وقطاع التعليم والإعلام وتعهد أردوغان بإعادة عقوبة الإعدام، مما أثار انتقادات حادة في أوروبا والولايات المتحدة.
واعتبر وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، أن مفاوضات حول التكامل بين تركيا والاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تتواصل؛ بسبب خطط أنقرة لتطبيق أحكام الإعدام في البلاد، وفي مقابلة أجرتها معه مجلة باساور نوي بريسي الألمانية، الجمعة 29 يوليو، قال شتاينماير: «منذ بدء المفاوضات حول عضويتها في الاتحاد الأوروبي، حققت تركيا نتائج كبيرة، لكن الحكومة التركية الآن تخطط لإعادة حكم الإعدام.. هذا هو الرد على سؤال عما إذا كانت المفاوضات ستتواصل».
ويتضح من هذه التصريحات كافة أن انقرة أمام خياريين ستحدد مستقبل العلاقة مع دول الاتحاد الأوروبي الذي سعت تركيا جاهدةً على مر العقود السابقة أن تنضم إليه، الأول أن تخضع لآراء دول الاتحاد الاوروبي وتعزف عن إعادة حكم الإعدام وتقلل من حملتها ضد الانقلابيين والمعارضين، وبذلك ستكون قد كسبت ثقة الاتحاد الأوروبي، وستطيح فرصة جيدة لها لإعادة فتح ملف التفاوض بشأن انضمامها للاتحاد الأوروبي، أما الخيار الثاني أن تضرب بآراء الاتحاد الأوروبي والمجمتع الدولي عرض الحائط، وتقر برؤيتها بعد الانقلاب، سواء كانت المتعلقة بإعادة حكم الإعدام أو تشديد الحملة التركية ضد المعارضين، وبذلك ستكون تركيا قد دخلت مرحلة جديدة من التوتر مع أوروبا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.