«نيمار» على رأس قائمة باريس في الجولة الآسيوية    «قومي الطفولة» يعقد ورشة عمل للعاملين لبناء قدراتهم وتمكين الفتيات    فالفيردي يفتح باب الرحيل أمام نجم برشلونة المتألق    «صحة مطروح»: مصرع طفلتين وإصابة 9 في حادثي تصادم وانقلاب بطريقي الساحل الشمالي والعلمين    إنجي علي تطالب متابعيها على "إنستجرام" بالدعاء لفاروق الفيشاوي    خالد الجندي: ربط الالتزام بالمظهر الخارجي أمر مؤسف.. بطلوا تقييم الناس بزبيبة الصلاة    كنا فاهمين غلط.. عوامل انخفاض وارتفاع تنسيق الكليات بجامعة الأزهر    «السكة الحديد» تفتح باب حجز قطارات عيد الأضحى    ملك المغرب يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو    مدافع يوفنتوس على رادار روما    في عيد ميلاه ال 48 ... تعرف علي أهم أعمال أحمد عز    مصطفى بكري: "مشروع عبد الناصر لم يمت"    مهرجان جرش يكرم المخرج المصري رامي عبد المعطي    محافظ أسوان يعتمد نتيجة الدور الثاني للشهادة الاعدادية    خالد الغندور ينقل إلى المستشفى بعد تعرضه لوعكة صحية    وزير الدفاع يتحادث مع سفير الولايات المتحدة الامريكية    بالفيديو .. الإفراج بالعفو عن 1563 من نزلاء السجون بمناسبة الإحتفال بعيد ثورة يوليو    رحلة الزمن الجميل... على مسرح العرائس الخميس    والد «فتاة العياط» يعلق علي تقرير الطب الشرعي    18أغسطس .. بدء اختبارات القدرات للجامعات التكنولوجية للشهادات المعادلة    أستراليا تعتزم منع مواطنيها الملتحقين ب "داعش" من العودة إلى أراضيها    ضم 9 جامعات مصرية بقائمة الهيئات الأجنبية للمجلس الطبي الهندي    ياسمين علي تحتفل بحصولها على جوائز أفضل مطربة شابة من حفل ميما    تداول 29 سفينة بموانئ بورسعيد    خاص.. العميد يستطلع رأي المحمدي للعب في بيراميدز    اتحاد الكرة: لا صحة لتحديد هوية مدرب المنتخب الجديد    موسم الحج 2019.. تعرف على أنواع الإحرام    دار الإفتاء توضح الطريقة الصحيحة لأداء مناسك الحج    تصاعد توترات الشرق الأوسط يرفع النفط وتوقعات ضعف الطلب تكبح المكاسب    المصرية للاتصالات تستثمر 35 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية للانترنت    قائد كلية القادة السعودي السابق: الإرهاب هو سمة قطر وعنوانها الواضح    رئيس وزراء بريطانيا الجديد يتعهد بتنفيذ البريكست في موعده    احتجاج يابانى على اعتراض كوريا الجنوبية لقاذفة روسية فوق أراضيها    التضامن :اليوم بدء تفويج حجاج الجمعيات الاهلية.. و700 حاجا يصلون المدينة المنورة    المنظمة العالمية للأرصاد: موجة حارة تضرب أوروبا هذا الأسبوع    محافظ قنا يفتتح تطوير مركز "صحة الأسرة الأوروبي" بتكلفة 3ر2 مليون جنيه    “القومية للفيروسات الكبدية” : اكتشاف أول دواء شافِ من “فيروس بي” خلال 5 سنوات    ميناء دمياط يستقبل 12 سفينة حاويات وبضائع عامة    وزير الإسكان يتفاوض مع 8 بنوك صينية لتوفير الشريحة الثانية لتمويل منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية    “العصار” يبحث مع وفد الإتحاد العربي للصناعات الهندسية التعاون المشترك    الإفتاء لزوج يشتكي ملابس زوجته: ربنا يهدهالك    الخميس.. مسار إجباري ضمن فعاليات مهرجان المسرح الروماني    تعرف على حقيقة وفاة ريهام سعيد    حسن الفولي: «الإصلاح الزراعي» أهم مكتسبات ثورة 23 يوليو    إصابة جريزمان في أول مباراة له مع برشلونة (فيديو)    السيسى يحتفل بذكرى ثورة يوليو عبر "فيس بوك"    ما لا تعرفه عن كاتب الخطاب الأول لثورة 23 يوليو    محافظ بنى سويف: دعم القرى الأكثر احتياجا بقوافل طبية حتي عام 2020    عزل راكبين سودانيين بمطار القاهرة لعدم حملهما شهادات تطعيم    تحذيرات بالتوقف عن تناول «الأسبرين»    غسالة ملابس تقتل موظف بسوهاج والنيابة تصرح بالدفن    الصين تعرب عن تعازيها في وفاة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية    خبراء الأرصاد :غدا.. طقس حار رطب على الوجه البحرى والقاهرة    وزيرة الهجرة تزور المتحف المصري التعليمي بأونتاريو    رسميا.. الهلال السعودي يشتري كاريلو بصفة نهائية من بنفيكا    الإسكان: بدء تنفيذ الموقف الإقليمي على مساحة 62000م بمدينة 6 أكتوبر    يجوز الحج ب"القميص والبنطلون"..رد غريب لسعد الهلالي    فرق سباحة الأهلي 11 سنة تفوز بالمركز الأول في بطولة كأس الاتحاد.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد الانقلاب الفاشل.. كيف يبدو مستقبل العلاقة التركية الأوروبية؟
نشر في البديل يوم 30 - 07 - 2016

تداعيات كثيرة شهدتها علاقة أنقرة بأوروبا في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا، منتصف شهر يوليو الجاري، فبعد هذه المحاولة الانقلابية والتي نتج عنها التلويح بإعادة عقوبة الإعدام، والكثير من الاعتقالات وإلإقالات في صفوف الجيش والشرطة والقضاء ووزارات التعليم ومؤسسات أخرى، بموجب قرارات حكومية أو رئاسية من قِبَل رجب طيب أردوغان الرئيس التركي، بات من الواضح حدوث بعض التأثيرات السلبية على العلاقة التركية الأوروبية.
ورغم خروج تصريحات ألمانية وأوروبية تشير إلى عدم تأثير الانقلاب على العلاقات الأوروبية التركية وعدم انعكاس ما يحدث في تركيا على الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين خاصة المتعلقة باللاجئين، لكن يبدو أن هذا الأمر لم يصمد طويلًا، فسرعان ما ظهرت مخاوف أوروبية من عرقلة حملة الرئيس التركي ضد معارضيه بعد محاولة الانقلاب، الاتفاقيات التي أبرمت بين بروكسل وأنقرة، من جهة الانضمام إلى الاتحاد وأزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا الغربية.
وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، السبت، من خطر انهيار الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا لضبط تدفق المهاجرين غير الشرعيين من أراضيها باتجاه أوروبا الغربية، وقال يونكر لصحيفة كوريير النمساوية: «الخطر كبير، ونجاح الاتفاق لا يزال حتى الآن هشًّا، وقد ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارًا إلى أنه يريد إعادة النظر به»، مضيفًا: «في حال حصل هذا الأمر يمكننا عندها توقع أن يعاود المهاجرون المجيء إلى أوروبا».
ويهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مارس بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، إلى وقف عبور المهاجرين من الساحل التركي إلى الجزر اليونانية، ويسمح بإعادة المهاجرين إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون الذين وصلوا اليونان بعد 20 مارس، وبالفعل أدى هذا الاتفاق إلى انخفاض كبير في أعداد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا، لكن محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها تركيا في يوليو الجاري، أثارت مخاوف كثيرين من عرقلة تطبيق هذا الاتفاق، فبعد ثلاثة أيام على تلك المحاولة، أقالت الحكومة التركية المسؤولين الأتراك المكلفين بمراقبة تطبيق الاتفاق في الجانب اليوناني، ولم يعين مسؤولون بدلًا منهم.
وبالنظر إلى المانيا، راعي الاتفاق الأول مع تركيا ومحرك العلاقات الأوروبية التركية، نلحظ أنه بالفعل انخفض أعداد اللاجئين السوريين المتوجهين إلى ألمانيا في الشهور الثلاثة الأخيرة، فبعد أن كانت تستقبل ألمانيا ما بين 20 إلى 90 ألف لاجئ في الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري كمعدل شهري، قلت هذه النسبة لتصل إلى حوالي 16 ألف لاجئ شهريًّا، لكن وفقًا لأحد تقارير موقع دويتشه فيله الألماني: «فإن ما يجري في تركيا الآن يجعلنا نتشكك في القدرة على استمرار اتفاقية اللاجئين المبرمة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، خاصة مع مطالبة حزب الخضر ببرنامج خاص يتيح استقبال الأتراك الذين يواجهون الاضطهاد السياسي»، في إشارة إلى المعتقلين والمقالين على خلفية محاولة الانقلاب، وهو ما يشير إلى توتر العلاقات التركية الألمانية في المرحلة المقبلة ويعزز من التصريحات التي تشير إلى صعوبة استمرار الاتفاق الأوروبي التركي».
ويبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو الآخر يرى علاقاته مع أوروبا فاترة ولم تصل بعد إلى الثقة التامة، حيث قال الرئيس التركي في مقابلة مع التلفزيون الألماني في اعقاب أحداث 15 يوليو: إنه لم يتلق أي دعم من الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين، كما أشار إلى إمكانية إعادة العمل بعقوبة الإعدام بعد الانقلاب الفاشل، مما ينذر بزيادة التوتر في علاقة أنقرة مع بروكسل.
بدوره، حذر المفوض شؤون التوسع في الاتحاد الأوروبي يوهانس هان، من تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد في حال لم تتم مراعاة دولة القانون في حملة التطهير التي تستهدف المتهمين بأنهم على صلة بالانقلاب، وقال هان في تصريح لصحيفة سودويتشه تسايتونغ الألمانية: «حتى وإن كنت مع الرأي القائل بأن التدابير المتخذة بعد محاولة الانقلاب غير متكافئة، فأنا بحاجة لرؤية كيف تتم معاملة الناس، في حال بقي هناك أدنى شك بوجود معاملة غير منصفة، لا مناص من أن تكون لذلك عواقب»، في إشارة ضمنية إلى عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد، التي بدأت عام 2005 وتتقدم ببطء.
وأوقفت السلطات التركية أكثر من 18 ألف شخص منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو، ونفذت عمليات تطهير في صفوف الجيش وسلك القضاء وقطاع التعليم والإعلام وتعهد أردوغان بإعادة عقوبة الإعدام، مما أثار انتقادات حادة في أوروبا والولايات المتحدة.
واعتبر وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، أن مفاوضات حول التكامل بين تركيا والاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تتواصل؛ بسبب خطط أنقرة لتطبيق أحكام الإعدام في البلاد، وفي مقابلة أجرتها معه مجلة باساور نوي بريسي الألمانية، الجمعة 29 يوليو، قال شتاينماير: «منذ بدء المفاوضات حول عضويتها في الاتحاد الأوروبي، حققت تركيا نتائج كبيرة، لكن الحكومة التركية الآن تخطط لإعادة حكم الإعدام.. هذا هو الرد على سؤال عما إذا كانت المفاوضات ستتواصل».
ويتضح من هذه التصريحات كافة أن انقرة أمام خياريين ستحدد مستقبل العلاقة مع دول الاتحاد الأوروبي الذي سعت تركيا جاهدةً على مر العقود السابقة أن تنضم إليه، الأول أن تخضع لآراء دول الاتحاد الاوروبي وتعزف عن إعادة حكم الإعدام وتقلل من حملتها ضد الانقلابيين والمعارضين، وبذلك ستكون قد كسبت ثقة الاتحاد الأوروبي، وستطيح فرصة جيدة لها لإعادة فتح ملف التفاوض بشأن انضمامها للاتحاد الأوروبي، أما الخيار الثاني أن تضرب بآراء الاتحاد الأوروبي والمجمتع الدولي عرض الحائط، وتقر برؤيتها بعد الانقلاب، سواء كانت المتعلقة بإعادة حكم الإعدام أو تشديد الحملة التركية ضد المعارضين، وبذلك ستكون تركيا قد دخلت مرحلة جديدة من التوتر مع أوروبا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.