محافظ الدقهلية يفتتح مدرسة ناجي برهام للتعليم الأساسي بمدينة الكردي    البورصة تربح 40 مليار جنيه بختام تعاملات الأربعاء    وكيل تعليم سوهاج يتابع استعدادات حصاد القمح بمزرعة الثانوية الزراعية    محافظ المنوفية يسلّم عقود تقنين جديدة لأراضي أملاك الدولة للمواطنين المستوفين للاشتراطات    ترامب: حرب إيران قد تنتهي قريبًا جدًا و ورسالة إلى الرئيس الصينى لوقف تسليح طهران    وزير الخزانة الأمريكى: تقديرات صندوق النقد والبنك الدوليين لتداعيات حرب إيران مبالغ فيها    عمر جابر يتحدث عن مواجهة شباب بلوزداد في المؤتمر الصحفي للزمالك غدا    هاني أبوريدة يشيد بجيل الحكام الجديد ويؤكد: العدالة هى غايتنا الأسمى.. صور    موعد افتتاح المرحلة الأولى من استاد المنيا الرياضي    القبض على المتهم بتهديد شخص ومطالبته بمبالغ مالية لعدم اختطاف ابنته في الشرقية    إصابة 10 أشخاص في 3 حوادث متفرقة بالفيوم    حقيقة ادعاء سائحة تعرضها لمضايقات من أشخاص أثناء سيرها بالكورنيش في الأقصر    حبس عاطل لإدارته صفحة لترويج المواد المخدرة    تحرير 64 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    ذكرى ميلاد إمام الدعاة فى كاريكاتير اليوم السابع    يارا السكري ضيفة برنامج "صاحبة السعادة".. في هذا الموعد    رئيس الوطنية للاعلام: التطوير مستمر التلفزيون وإطلاق قناة تلفزيونية وإذاعة جديدة قريبا    إجراء عملية نادرة لإصلاح كسر وخلع مهمل بمفصل الفخذ ب"كفر الشيخ الجامعي"|صور    وزير الاستثمار: نواصل وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لتمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته    لبنان يتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل.. 100 غارة في 10 دقائق    لابورتا: ما حدث من التحكيم عار وسنتقدم بشكوى جديدة    هيئة الأرصاد تقدم 3 نصائح ذهبية لمواجهة الموجة الحارة وتجنب الجفاف    كرة اليد، موعد قمة مصر وإسبانيا في بطولة البحر المتوسط للناشئين    جدو يكشف حقيقة طلب بيراميدز لحكام أجانب في مباراة الزمالك    وزير الخارجية يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    وزير البترول يُوجّه بتبنى استراتيجية لتعظيم دور شركة ثروة في البحث والإنتاج    لافروف يؤكد انفتاح روسيا على المفاوضات مع أوكرانيا    جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 يبدأ بالمواد غير المضافة.. والتفاصيل الكاملة لمواعيد الشعب المختلفة    «اللي عايز آيس يكتب كومنت».. تاجر مخدرات يفضح نفسه على السوشيال ميديا    طلب إحاطة بشأن تطوير معايير الاستبعاد من منظومة الدعم التمويني.. ويطالب بتعديل آليات التظلم في ضوء المتغيرات الاقتصادية    رئيس حزب الوفد يشكل مجلس أمناء «بيت الخبرة الوفدي» و«معهد الدراسات السياسية»    محافظ المنوفية يشهد تكريم أسر شهداء ومصابي العمليات الحربية    مهرجان القاهرة السينمائي يفتح باب تقديم الأفلام للدورة ال 47    أبرزها «أسد».. أفلام مرتقبة بموسم صيف 2026    بدعم رئاسي.. تحركات تشريعية جديدة لتعزيز الاستقرار والتماسك المجتمعي    في اليوم العالمي للعافية، إنشاء 19 مركزا للدعم النفسي بالجامعات    زيادة أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير بدءًا من نوفمبر المقبل    ختام فعاليات ملتقى جبل الطير في دورته الأولى بالمنيا    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    تعرف على مباريات صلاح ال6 المتبقية مع ليفربول    وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة توافر واستقرار سوق الدواء    إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026.. اعرف المواعيد    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    وزيرة الثقافة توافق على تجديد عرض 3 أعمال فنية من سمبوزيوم أسوان بالسويس    البلطي بكام؟...أسعار الأسماك بكفر الشيخ الأربعاء 15 إبريل 2026    الجابرى وتبارك والصفوة.. وزارة الصحة تكشف مخالفات فى 18 مستشفى    استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل بمستشفى الأطفال بجامعة المنصورة    الأرقام تنحاز للملكي.. ريال مدريد يتفوق على بايرن ميونخ قبل موقعة الحسم بدورى الأبطال    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    المفوض السامي لشئون اللاجئين: التداعيات الإنسانية للحرب في لبنان كبيرة    توجيهات قوية من السيسي لوزيري الدفاع والإنتاج الحربي.. تعرف عليها    «الصحة» تنظم دورة تدريبية متخصصة لرفع جاهزية مواجهة الطوارئ والأزمات    تفاصيل لقاء هشام بدوي مع رئيسي النواب البحريني والشعبي الوطني الجزائري    بين الدبلوماسية والتهديد.. ملامح المرحلة المقبلة في الصراع الأمريكي الإيراني    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «7»    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    رئيس الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. «النهضة».. وتركيا.. ومقعد مصر بمجلس الأمن
نشر في البديل يوم 01 - 01 - 2016

أحداث مهمة مرت بها مصر على المستوى الخارجي هذا الأسبوع، ورغم تكرارها، إلا أن معظم المصريين كانوا يتابعونها وينتظرون نتائجها بفارغ الصبر، وكان أبرزها اجتماعات سد النهضة الإثيوبي بالخرطوم والتوقيع على وثيقة لحل الخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان، فضلًا عن زيارة وزير الخارجية سامح شكري للرياض.
مفاوضات النهضة
شهدت مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان تطورًا جديدًا الأسبوع الماضي، رآه محللون أنه لا فائدة له، ففي ظل التوتر الذي ساد الاجتماعات، وقع وزراء خارجية إثيوبيا ومصر والسودان اتفاقًا من أجل رفع الخلافات القائمة بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، أكبر روافد نهر النيل، ونصت الاتفاقية على احترام اتفاق المبادئ الموقعة من الرؤساء ودفع مسار الدراسات، بقيام شركة "أرتيليا" الفرنسية بتنفيذ الدراسات الفنية مع شركة"بى .أر .إل" لتنفيذ الدراسات الفنية للسد، كما تلتزم إثيوبيا بما تضمنته الاتفاقية في البند الخامس في إعلان المبادىء والخاص بالملء الأول والتشغيل، بناءً على نتائج الدراسات، وفقًا للاتفاقية الكبرى التي وقعها الرؤساء في مارس الماضي بالخرطوم.
كما تنص الاتفاقية على تشكيل لجنة فنية لبحث إمكانية زيادة عدد الفتحات الإضافية التي طلبتها مصر، وإذا ما انتهت اللجنة إلى أن هذه الفتحات حيوية، سيتم الالتزام بها لضمان الأمن المائي المصري، كما نصت الاتفاقية على دعوة إثيوبيا للسودان ومصر لزيارة سد النهضة من قبل الإعلاميين والبرلمانيين والدبلوماسية الشعبية والفنيين؛ لتفقد الوضع، في إطار المتابعة والشفافية.
من جانبه قال الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدراسات الإفريقية، إن وثيقة الخرطوم التي تم التوقيع عليها من جانب مصر والسودان الثلاثاء الماضي بشأن سد النهضة الإثيوبي ما هي إلا تأكيد على اتفاق إعلان المبادئ الموقع عليه الرؤساء الثلاثة مارس الماضي، حيث تضمن التأكيد على التزام إثيوبيا بعدم ملء خزان السد إلا بعد تقديم المكتبين الفرنسيين الاستشاريين الدراسات الخاصة بتأثير بناء السد على دولتي مصر والسودان.
وردًّا على سؤال حول جدوى المفاوضات، أكد شبانة في تصريحات خاصة ل "البديل" أنه لا يثق في المفاوض الإثيوبي؛ لأنه دائمًا ما يماطل، ما يؤدي إلى تعويم المفاوضات وعدم حسمها في ظل سرعة وتيرة بناء السد، مؤكدًا أنه في حالة فشل المفاوضات المقبلة، ستتجه مصر حتميًّا إلى تدويل القضية في مجلس الأمن، وتعريف المجتمع الدولي بخطورة ما تقوم به إثيوبيا من إبادة جماعية للمصريين بحرمانهم من حقهم في المياه.
وشدد على ضرورة تشكيل لوبي مصري يجوب العالم لشرح ما يدور في هذا الملف من مخاطر سياسية واقتصادية وبيئية واجتماعية على مصر، مكون من أساتذة قانون وخبراء في المياه والسدود والشؤون الإفريقية، مؤكدًا أنه لا بد من استغلال كافة العلاقات الدبلوماسية والشعبية مع جميع دول العالم لشرح قضية مصر العادلة.
وفيما يخص تغيير مجرى نهر النيل ليمر عبر سد النهضة، أكد شبانة أن مجرى نهر النيل تم تغييره في مايو 2013؛ حتى يتم بناء السد دون عوائق، وما نُشِر مؤخرًا هو إعادة لمساره الطبيعي، مؤكدًا أن هذه الخطوة لم تأتِ في إطار ملء خزان السد؛ لأنه سيمر بصورة طبيعية كما كان في الماضي، ولميخصم من حصص المياه لدول المصب.
وأشار شبانة إلى أن مفاوضات سد النهضة حاليًّا تدور حول السعة التخزينية للسد وتحديد المدة الزمنية لملء الخزان، مؤكدًا أن مصر تطلب خفض السعة التخزينية وزيادة المدة الزمنية لتصل إلى 10 سنوات، بينما إثيوبيا تتحدث عن 5 سنوات فقط لملء الخزان، وهو ما يمثل ضررًا فعليًّا على حصة مصر المائية.
وفيما يخص استغلال إثيوبيا لهذا السد سياسيًّا، أكد شبانة أن هذا السد هدفه الأساسي هو الاستغلال السياسي، لكنه مصر لديها أوراق ضغط كثيرة تحول دون تنفيذ أي هدف سياسي لإثيوبيا وأمريكا من بناء السد، مشيرًا إلى أن مصر لديها تحالفات سياسية مع دول قوية مثل روسيا والصين، وهم دولتان ترفضان المساس بأمن مصر لا سيما بعد التدهور الأمني وعدم الاستقرار في المنطقة.
من جانبها قالت الدكتورة أماني الطويل، مدير الوحدة الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن وثيقة الخرطوم التي تم توقيعها لم ترد على مصادر القلق والتخوفات التي أبداها خبراء سدود وشؤون مياه حتى الآن، مؤكده أن الموقف ما زال غامضًا حول معامل أمان السد وتأثيراته على دول المصب.
وأضافت الطويل في تصريحات خاصة أن المكتب الهولندي المنسحب ترك مهمته بسبب تقديم دراسات فنية تؤكد إقامة السد على هضبة لا تصلح لبنائه، حيث أكدت أنها مهددة بالانهيار، مشيره إلى أن إثيوبيا تعنتت ورفضت هذه الدراسات، وماطلت حتى انسحب المكتب من المفاوضات.
وأشارت في تصريحاتها إلى أن «معامل أمان سد النهضة مجهول، ويهدد الأمن الإنساني في كل من مصر والسودان»، لافتة إلى أن سد النهضة مقام على فالق أرضي لا نعلم مدى قدرة البناء الهندسي للسد على التأثير على هذا الفالق الأرضي وما هي تداعياته على كل القرن الإفريقي، مؤكده أن هناك تقديرات تقول إن شرق إفريقيا يمكن أن ينفصل عن قارة إفريقيا؛ بسبب وجود سد النهضة على فالق أرضي.
وعن استمرار المفاوضات وتأكيد وزراء الخارجية والري على التزام إثيوبيا بعدم ملء الخزان قبل انتهاء المكاتب الاستشارية من الدراسات، أكدت الطويل أن المكاتب ستدرس الآثار البيئية والفنية ولم تدرس معامل أمان السد الذي يقام على مناطق هضبية، مطالبة بسرعة تدويل القضية في المحاكم الدولية، منوهة بعامل الوقت الذي تستغله إثيوبيا لفرض الأمر الواقع، مؤكدة أن لدى مصر أوراقًا كثيرة للضغط على إثيوبيا ليست مرئية، ولكنها قد تكون في وقت ما عاملًا لحسم المسألة.
زيارة شكري للرياض
شهدت نهاية الأسبوع زيارة قام بها وزير الخارجية سامح شكري للرياض، أكدت الوزارة أنها لبحث قضايا المنطقة، خاصة الأزمة السورية، فضلًا عن مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيزها في كافة المجالات.
وتزامنت الزيارة مع تواجد الرئيس التركي رجي طيب أردوغان في السعودية، ورجح مراقبون أن تكون هناك وساطة سعودية لمحاولة لتقريب وجهات النظر بين مصر وتركيا بعد تدخلات أنقرة في الشؤون الداخلية لمصر عقب ثورة 30 يونيو، حيث ربطت تقارير إخبارية بين زيارة وزير الخارجية سامح شكري للرياض وتزامنها مع تواجد الرئيس التركي، ومن جانبه نفى وزير الخارجية سامح شكرى قبل سفره الأربعاء إلى الرياض ما تردد في العديد من وسائل الإعلام عن وجود وساطة سعودية بين مصر وتركيا، كما نفى إمكانية عقد لقاء بين المسؤولين المصريين والرئيس التركى الموجود حاليًّا بالمملكة العربية السعودية.
وتسعى السعودية منذ الإعلان عن التحالف الإسلامي لنزع فتيل الأزمة بين الدول الكبرى؛ في محاولة لحشد أكبر عدد من الدول للانضمام إلى تحالفها الذي قالت إنه موجه ضد الإرهاب، في ظل تخوف وتحفظ البعض من أن يكون موجهًا ضد دول لها علاقات سيئة بالسعودية.
موقف مصر من تركيا واضح، وهو رفض تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية ودعمها جماعات وتشكيلات مسلحة في الوطن العربي وعلى رأسها جماعة الإخوان، فضلًا عن نشرها قوات عسكرية في العراق.
فيما رجح مساعد وزير الخارجية الأسبق جمال بيومى أن تقوم المملكة العربية السعودية بتقريب وجهات النظر بين القاهرة وأنقرة عقب تشكيل التحالف العسكري الذي يضم البلدين، مشيرًا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقف بشكل سلبي ضد الحكومة المصرية عقب ثورة 30 يونيو.
وأوضح بيومي أن مصر وتركيا عضوان فى مجلس التعاون الإسلامي ومجموعة الدول الثمانية الإسلامية النامية، مشيرًا إلى أن الدولتين تجمعهما مصالح مشتركة، وأن القاهرة تراعى مصالح الشعب التركى.
مقعد مجلس الأمن
مع بداية العام تتسلم مصر اليوم مقعد غير الدائم فى مجلس الأمن للعامين المقبلين عن دول شمال إفريقيا، حيث يبدأ مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا حضور الاجتماعات، وقال الناطق باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، في تصريحات صحفية أمس، إن مصر تضع في أولوياتها – من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن- الدفاع عن قضايا القارة الإفريقية، والسعي لإنهاء النزاعات الموجودة في القارة بالتعاون مع الأمم المتحدة لتعزيز السلام والأمن.
وحصلت مصر على 179 صوتًا من أصل 191 صوتًا لاختيارها كعضو غير دائم فى مجلس الأمن الدولى لمدة عامين، تبدأ من أول عام 2016. كما شهد العام الماضي اختيار مصر لرئاسة لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن الدولى بإجماع آراء الدول الأعضاء، ودون أي اعتراض، سواء من الأعضاء الدائمين أو غير الدائمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.