تحل ذكرى ميلاد الروائي الإنجليزي وليام غولدنغ الحائز على جائزة «نوبل»، اليوم، صاحب رواية «أمير الذباب» التي ناقشت كيفية فشل الثقافة التي أنشأها الإنسان، تتحدث الرواية عن مجموعة من الأطفال البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والسادسة والذين كانوا في رحلة بالطائرة في زمن كانت تدور فيه رحى الحرب العالمية الثانية، أصيبت الطائرة التي تقلهم فأنزلوا منها على جزيرة غير مأهولة وعاشوا بها أياما لتحدث بعض الأحداث المثيرة والتي تحكيها الرواية مضمنة في كلماتها وأحداثها رمزيات وأفكارا عميقة في السياسة والإجتماع والنفس ونتائج كارثية، تم إصدار هذه الرواية في عام 1954. كتبت الرواية خلال السنوات الأولى من الحرب الباردة، تنشأ الأحداث في سياق حرب نووية لم يكشف عن اسمها، ولد غولدنغ، في 19 سبتمبر عام 1911 في مدينة في كورنوال جنوب غرب انجلترا ودرس العلوم الطبيعية في جامعة أكسفورد لسنتين قبل أن يغير اختصاصه إلى الأدب الإنكليزي، تزوج في عام 1939 وأنجب طفلين. يقول جون كيري، استاذ الأدب الانجليزي في جامعة أوكسفورد البريطانية، إن الروائي البريطاني الشهير وليم غولدنغ كتب في إحدى رسائله إلى زوجته أنه حاول اغتصاب فتاة في الثالثة عشرة من عمرها، واعترف صاحب نوبل لسنة 1983 أنه كان يزرع الفتنة بين أصدقائه الصغار ويحفزهم على المشاحنة مع بعضهم، وجاءت اعترافات غولدنغ خلال رسائل كان يكتبها لزوجته كي يشرح لها الكيفية التي تطورت فيها طبيعته «الوحشية׃ ومالت في إحدى المراحل نحو الشر، وذكر «كيري» أنه اطلع على أرشيف «غولدنغ» السابق وغير المعروف للكثير من النقاد والباحثين، فاكتشف أنه كتب ثلاث روايات لم تنشر حتى الآن، بالاضافة إلى أعمال أدبية تتعلق بسيرته الذاتية وضعها قبل نحو 20 سنة على وفاته. كانت رواية «أمير الباب» هي الأولى ل«غولدنغ»، وعلى الرغم من أنها لم تحقق نجاحا كبيرا في ذلك الوقت لبيع أقل من ثلاثة آلاف نسخة في الولاياتالمتحدة خلال عام 1955 قبل توقف طباعتها، ولكن سرعان ما أصبحت من أكثر الكتب مبيعا، وبحلول أوائل الستينات كانت من المطلوب قراءتها في العديد من المدارس والكليات، وتم اقتباس فيلمين عن الرواية في عامي 1963، 1990، وقد نشر الكتاب الأخير له 1995.