الرئيس السيسي ل«المحافظين»: أهمية التواصل مع المواطنين ودعم الاستثمار بالمحافظات    أمل عمار تبحث مع سفير أذربيجان بالقاهرة تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    الرئيس السيسي يوجه بالتصدي للتعديات واستكمال مشروعات «حياة كريمة»    بروتوكول تعاون بين «EBank» و«التمويل الدولية» لتطوير حوكمة البيانات    تعاون بين صندوق تطوير التعليم ونقابة البيطريين لوضع برامج جامعة الغذاء الجديدة    تغيرات مناخية حادة تهدد إنتاجية القمح.. والزراعة تتحرك لحماية المحصول الاستراتيجي    السيسي ل المحافظين الجدد: اهتموا بالموارد وحسن إدارتها والتعاون مع المستثمرين ورجال الأعمال    وزير الخارجية: يوجد اهتمام منزايد لمصر بتعزيز وتعميق علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع كينيا    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    اليوم.. ختام بطولة كأس السوبر المصري للكرة الطائرة آنسات    كاف يدين أحداث لقاء الأهلي والجيش الملكي.. ويحيل ملف الأزمة للجنة الانضباط    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    السيسي ل المحافظين الجدد: اعملوا بإخلاص وتفانٍ بعيدا عن المجاملات    إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم مروع بالشرقية    وزيرة الإسكان تقوم بجولة موسعة بمشروع "حدائق تلال الفسطاط"    ترند أغاني رمضان.. الجمهور يبدأ العد التنازلي لأجمل أيام السنة    متى يكون صيام الحامل خطرا؟ الصحة العالمية تجيب    سفير اليابان: مصر تستقبل أكبر عدد من مرضى وجرحى غزة على مستوى العالم    الجامعة المصرية اليابانية تشارك في مؤتمر «الجمهورية» الخامس.. «السيسى بناء وطن»    ضبط سائق استعرض بسلاح أبيض داخل سيارته فى الإسكندرية    القاهرة تصل إلى 30 درجة.. الأرصاد تحذر من طقس حار على معظم الأنحاء    كلمة أبو الغيط في يوم الاستدامة العربي 2026    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    أرقام قياسية يحققها مسلسل لعبة وقلبت بجد.. 2.2 مليار مشاهدة للمنصات الرقمية الرسمية والشركة المتحدة تنجح فى معركة الوعى وتستمر فى معالجة القضايا الاجتماعية.. وقناة DMC تحتفى بالعمل الدرامى: نجاح استثنائى    افتتاح المعرض السنوي العاشر للكتاب بجامعة العاصمة    هل اعتزل رضا البحراوي الغناء بشكل نهائي أم أنه اعتزال مؤقت؟    التشكيل المتوقع ل برشلونة أمام جيرونا في الدوري الإسباني    وزير الصناعة يبحث مع شركة نيسان للسيارات خطط الشركة للتوسع بالسوق المصري والتصدير للأسواق الإفريقية    حسام عبد الغفار: صيام شهر رمضان فرصة ذهبية لتعزيز السلوكيات الصحية    هام من الحكومة بشأن تخفيف أحمال الكهرباء خلال الصيف المقبل.. تفاصيل    الداخلية تكشف حقيقة فيديو اقتحام منزل بالشرقية: مشاجرة جيرة دون سرقة    إخماد حريق داخل منزل فى أوسيم دون إصابات    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 16 فبراير 2026    كونتي: نابولي استحق أكثر أمام روما.. وسنرى أي بطولة أوروبية سنتأهل لها    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    أبو الغيط: الاستدامة خيار استراتيجي وصمام أمان لمستقبل المنطقة العربية    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    جامعة بنها تحصد مراكز متقدمة في دوري الأقاليم للجامعات والمعاهد العليا    سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 16-2-2026 وعيار 24 عند 7680 جنيهًا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"قانون الإرهاب".. انتقادات دولية وتبريرات مصرية
نشر في البديل يوم 26 - 08 - 2015

استمرارًا للانتقادات الدولية للأوضاع الحقوقية في مصر، شنت بعض المنظمات الحقوقية حملة انتقادات واسعة على "قانون مكافحة الإرهاب"، الذي أصدرته الحكومة المصرية مؤخرًا، معتبرة أنه "يقضي على الحقوق الأساسية"، في الوقت الذي ردت فيه الخارجية المصرية على تلك الانتقادات ب"مذكرات شارحة"، أكدت فيها "استقلالية" القرار المصري، ورفض كل هذه الانتقادات ووضع خطة واسعة لشرح مواد القانون بالكامل.
وترى هذه المنظمات الدولية أنه يمكن استخدام القانون الجديد في أساليب قد تضر بشكل كبير قطاع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مصر، حيث قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش": إن القانون الجديد "يمنح السلطات مزيدًا من الصلاحيات لفرض عقوبات قاسية، منها عقوبة الإعدام، على الجرائم المنصوص عليها في تعريف الإرهاب، الذي ورد في صياغة فضفاضة، قد تشمل العصيان المدني، بحسب تعبيرها.
وتستند منظمة هيومن رايتس في انتقادها للقانون على أنه "يعطي للنيابة العامة سلطة أكبر لاحتجاز المشتبه بهم دون مراجعة قضائية، ويسمح بفرض مراقبة واسعة النطاق، وبشكل غير محدود، على المشتبه بهم في أعمال إرهابية دون إذن من المحكمة، كما يعطي الحق للرئيس أن يفرض حالة الطوارئ كقانون يحكم البلاد، معتبرة أن الحكومة جهزت نفسها بصلاحيات أكبر للاستمرار في القضاء على منتقديها ومعارضيها.
من جانبها، ترى الدولة المصرية ومؤيدو قانون مكافحة الإرهاب، أن صدور هذا التشريع ضروري لمواجهة ما تتعرض له مصر من هجمات إرهابية، ويشيرون إلى أن هناك تجارب كثيرة، اضطرت معها الحكومات إلى التساهل إزاء معايير حقوق الإنسان والحريات العامة؛ لكي تحمي المجتمع وتمنع سقوط ضحايا.
ودائمًا ما يلجأ مؤيدو القانون إلى مقارنة وضع مصر الحقوقي بدول كبرى، لاسيما مع عرض أساليبب تستخدمها حكوماتهم، كتقنين التعذيب في القانون الأمريكي، خاصة اعتماد أسلوب الإيهام بالغرق، لإجبار المتهمين على الاعتراف، وكذلك استخدام وسائل التجسس على المواطنين في نطاق واسع.
وأكد المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية الجديد، أن الوزارة تُعد "مذكرة تفصيلية وشارحة"، باللغتين العربية والإنجليزية، لأهم بنود قانون مكافحة الإرهاب، التي "كانت محل استفسارات وملاحظات من بعض الأطراف والجهات الداخلية والخارجية، خلال الأيام الأخيرة، مضيفًا أن هذه الإجراءات تستهدف شرح الكثير من التفاصيل والجوانب القانونية والسياسية والأمنية المرتبطة بإصدار القانون."
وأضاف أبو زيد أنه تم تعميم منشور لجميع السفارات المصرية بالخارج لشرح عناصر "المذكرة التفصيلية والشارحة" إلى المسؤولين الغربيين، وتسليمها إلى المسؤولين في المنظمات الدولية المعنية.
وبسؤال مندوب مصر الدائم في جنيف والمسؤول عن توضيح الصورة الحقوقية للخارج، وعن الانتقادات التي توجه لمصر في الأمم المتحدة خاصة بمجال حقوق الإنسان، أكد السفير عمر رمضان في حديث ل«البديل»، أن كثيرًا من المنظمات الدولية يستقون معلوماتهم مما تنقله وسائل الإعلام من أخبار تكون فى معظمها رؤوس موضوعات تتأثر بتوجه كاتبها، وأعطى مندوب مصر الدائم مثالًا لذلك قائلًا: «عندما أحال قاضي المنيا أوراق أكثر من 500 متهم لفضيلة المفتى، لاستطلاع رأيه الاستشاري، اعتقد العالم أن مصر قد أعدمت بالفعل هذا العدد، وكان علينا شرح طبيعة الإجراء وأنه لم يُعدم أحد من هؤلاء، وإنما صدر قرار من القاضي وليس حكمًا، وأن كثيرًا من المتهمين يحاكمون غيابيًّا، وأنه وفقًا للقانون المصري فكل من صدرت ضدهم أحكام غيابية، تجب إعادة محاكمتهم بعد القبض عليهم ومثولهم أمام القضاء، مع تمتعهم بحقهم في الدفاع عن أنفسهم فيما يوجه إليهم من تهم.
وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة للقانون الجديد أكد رمضان أن هذه الانتقادات أظهرت بما لا يدع مجالًا للشك قدرًا من القصور، وعدم القراءة المدققة لبعض نصوص القانون، فضلًا عن العجز عن إدراك الهدف من إصدار القانون، والخلط بينه وبين القوانين المنظمة لممارسة الحريات السياسية والدستورية، وأضاف أن الانتقادات التي توجهها بعض الدول والمنظمات غير الحكومية لسجل حقوق الإنسان في مصر، ويتم التعبير عنها فى إصدارات صحفية، هي أساسًا للاستهلاك المحلي وتستهدف علاقات هذه الجهات بالدوائر وجماعات الضغط، إما لإعادة انتخابها أو في تمويلها في حالة المنظمات غير الحكومية، لكن هذا لا يعني أننا قد حققنا كل شيء، ولا توجد دولة فعلت ذلك، ويجب النظر لما تتعرض له الدول الغربية من انتقادات لتدرك أن الجميع سجله به قصور ما.
وبسؤاله عن مدى مصداقية هذه المنظمات، أكد عمرو رمضان أن منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان المعروفة بهيومان رايتس وواتش، والفدرالية الدولية، يطلق عليها البعض منظمات حقوقية، لكنها في الحقيقة لا تعمل إلَّا على توجيه انتقادات، ولا تقوم بأي دراسات تقييمية موضوعية لمجمل أوضاع حقوق الإنسان، وإنما تأخذ الطريق السهل في التعليق والنقد.
وأضاف أن بعض أعضاء الإدارات الأمريكية السابقة يعملون في هذه المنظمات، وكذلك بريطانيون، متسائلًا: كيف يحصلون على التمويل، ومن أين، وما دور الجهات الممولة في تحديد مجالات الانتقاد أو الدول التي يتم اصطيادها، وتلك التى يتم السكوت عنها حتى لو كان سجلها فى حقوق الإنسان أكثر فداحة؟ مؤكدًا أن العديد من هذه المنظمات التي تدعي أنها غير حكومية، هي في حقيقتها منظمات مسيسة فكرًا وعملًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.