من هو أحمد أنور العدل نائب محافظ القاهرة الجديد؟    جامعة دمياط تهنئ الدكتور حسام الدين فوزي أبو سيف بتوليه منصب المحافظ    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    لواء العمليات إلى ديوان الإسماعيلية.. نبيل حسب الله محافظا لعروس القناة    السيرة الذاتية للدكتور كمال سليمان نائب محافظ سوهاج الجديد    وزير البترول: خطة لتطوير معامل التكرير بتنفيذ 6 مشروعات باستثمارات 4 مليارات دولار    وزير البترول يطمئن المصريين: صيف 2026 آمن بدون أى انقطاع للكهرباء    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله بطرح رؤية علمية لتطوير بيئة التحكيم    الحرس الثورى الإيرانى يبدأ مناورات فى مضيق هرمز    من هي ليزلي غروف التي تصدرت ملفات إبستين الأخيرة ب150 ألف مرة    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    جداول المواد المخدرة المقضى بعدم دستوريتها من المحكمة الدستورية    الطقس غدا.. انخفاض الحرارة 6 درجات ونشاط رياح وأتربة والصغرى بالقاهرة 13    كارثة كادت تحتجز الأرواح.. الأمن يضبط طفلاً قاد ميكروباص بمنتهى الطيش    ضبط طرفى مشاجرة بالقاهرة بسبب خلافات حول معاكسة إحدى الفتيات    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    القبض على المتهم بترويع المواطنين بكلب شرس في الإسكندرية| فيديو    بروتوكول تعاون بين الإفتاء وجامعة سوهاج الأهلية لتعزيز التعاون المؤسسي    رمضان 2026.. تعرف على القنوات الناقلة لمسلسل "أولاد الراعي"    وزير الأوقاف يكشف موعد انطلاق الموسم الثاني من دولة التلاوة    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    وزير خارجية السودان السابق: دور مصر تجاه الأزمة السودانية يعكس الحرص على استقرار الدولة الوطنية    بعد ارتباط اسمه بتدريب الزمالك.. الشباب السعودي على وشك تعيين بن زكري    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    آس: ثغرة في عقد مورينيو قد تعيده لريال مدريد    كاف يدين أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي ويحيل الواقعة للجنة الانضباط    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    ماسبيرو 2026 .. مسلسل "جدو والعيلة" في الإذاعة المصرية خلال رمضان    المجر تجدد عرضها استضافة قمة روسية أمريكية لبحث الأزمة الأوكرانية    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    طريقة عمل طاجن البطاطس باللحمة المفرومة والموتزاريلا    وزير الأوقاف: تشكيل لجنة من 9 خبراء لاختيار الفائزين ببرنامج دولة التلاوة    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات اليوم    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم مروع بالشرقية    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    متى يكون صيام الحامل خطرا؟ الصحة العالمية تجيب    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    القومي للمرأة يبحث مع سفير أذربيجان بالقاهرة تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    أبو الغيط: التنمية في زمن الأزمات ليست ترفا مؤجلا بل شرط للبقاء    السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    لليوم ال 16.. التموين تواصل صرف مقررات فبراير وتستعد ل الدعم الاضافي    سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 16-2-2026 وعيار 24 عند 7680 جنيهًا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"جومو كنياتا".. رمح كينيا الملتهب
نشر في البديل يوم 26 - 06 - 2015

أول رئيس لكينيا، ولد في نيروبي 20 أكتوبر 1894 وتوفي في مومبازا 22 أغسطس 1978، كان سياسيًّا من قبيلة كيكويو، وكان أمينًا عامًّا للاتحاد الكيني الإفريقي من أجل استقلال كينيا.
أصبح كينياتا رئيس حكومة كينيا المستقلة 12 ديسمبر 1963، وبعد عام أي في 12 ديسمبر 1964 أصبح رئيسًا لكينيا حتى عام 1978 تاريخ وفاته، أنشأ العملة الوطنية الهارومبي التي أصبحت رمزًا للمقاومة والشجاعة ضد الاحتلال والكفاح، من أجل توحيد الطوائف كافة الدينية والعرقية في البلاد.
بعد الاستقلال تغير الوضع قليلًا فقد احتلت صورة جومو كينياتا، الرئيس الجديد، مكان صورة الملكة اليزابيت التي كانت معلقة في كل مكان وخاصة المحال التجارية، ويعتبر كينياتا أحد رموز ورواد الكفاح الإفريقي البطولي ضد الاحتلال الاستعماري للقارة، وواحدًا من بين أكثر المنادين بالوحدة الإفريقية والداعين لها والمحرضين عليها داخل إفريقيا وخارجها.
لقب بجومو كينياتا، ومعناه رمح كينيا الملتهب، ولم يتبنَّ هو هذا اللقب إلَّا في الثلاثينيات من القرن الماضي، تلقى جوموكينياتا تعليمه الابتدائي بمدرسة داجوريتي، وبعد انتهائه من الدراسة التحق للعمل ببلدية نيروبي على وظيفة كاتب، وظل فيها من عام 1921 إلى 1926، وخلال هذه الفترة بدأت ميوله ونشاطاته السياسية تظهر وتتضح للعيان، وأفصح عنها علانية عام 1924 بانضمامه إلى عضوية رابطة كيكويو المركزية، التي كانت تدعو المستعمرين البريطانيين إلى التوقف عن انحيازهم المطلق للأقلية البيضاء في البلاد، ومنعها من الاستيلاء على أفضل الأراضي الزراعية وأخصبها هناك، وعمل جوموكينياتا داخل هذه الرابطة مترجمًا فمحررًا، ثم أصبح رئيس تحرير الصحيفة، التي تصدر عن تلك الرابطة.
في عام 1929 شد الرحال إلى بريطانيا في أول زيارة لها، من أجل دعوة حكومتها للاعتراف بالحقوق الطبيعية والمشروعة للمواطنين الكينيين، وتمكينهم من استرجاع أراضيهم، وإنشاء المدارس الخاصة بهم، وقد كانت له في تلك الأثناء اتصالات وتنسيق مع ما كان يعرف بعصبة مكافحة الإمبريالية آنذاك، مما أثار غضب السلطات البريطانية وحنقها عليه.
بعد عام تقريبًا أي في 1930، عاد جوموكينياتا إلى بلاده، وهو أكثر تحمسًا لإبراز شخصيتها وهويتها المستقلة، فأسس مدرسة كينية لترسيخ العادات والتقاليد الإفريقية الأصيلة بين أبناء شعبه، واصطدم في ذلك بمعارضة ورفض المبشرين الميسحيين، لكنه تمسك بمواقفه، ولم يتنازل عنها، وضمنها أطروحته لنيل الدكتوراه، التي كان عنوانها في مواجهة جبل كينيا.
في عام 1931 عاد جوموكينياتا مرة أخرى إلى بريطانيا، مبعوثًا عن رابطة كيكويو المركزية، وبقي فيها خمسة عشر عامًا، كثف خلالها كل وقته وجهده للدراسة في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية، والنضال والمطالبة بمزيد من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنصفة لأبناء وطنه.
في عام 1946 عاد جوموكينياتا إلى بلاده متسلحًا بالمعارف والعلوم السياسية الواسعة، ووزع نشاطاته الفاعلة بين حقلي التعليم والعمل السياسي، وكان ناجحًا ولامعًا في كليهما، وفي عام 1947 تم انتخابه رئيسًا للاتحاد الكيني الإفريقي، الذي تغير اسمه فيما بعد إلى اتحاد كينيا الوطني الإفريقي، الذي تولى بقيادة جوموكينياتا حركة النضال التحرري الواسع والمؤثر ضد الوجود البريطاني، لتحقيق الاستقلال، وهي الحركة التي أخذت رقعتها تتسع، ونفوذها يزداد رسوخًا وتعاظمًا في جميع أنحاء كينيا، حتى ضيقت الخناق على سلطات الاحتلال، وأثارت قلقها، وزعزعت استقرارها، فما كان من تلك السلطات إلَّا أن أعلنت حالة الطوارئ عام 1952، واعتقلت قائدها وزعميها جوموكينياتا، وحكمت عليه بالسجن مع الأعمال الشاقة لمدة عشر سنوات، لكنه خرج من السجن عام 1959 قبل انقضاء تلك المدة، وبقي تحت الإقامة الجبرية حتى عام 1961.
في شهر مايو عام 1963 فاز حزب كانو الذي يترأسه جوموكينيا في الانتخابات، التي جرت آنذاك بنتيجة كاسحة، فعين كينياتا رئيسًا للوزراء، ثم انتخب عقب الإعلان عن استقلال كينيا في الثاني عشر من ديسمبر عام 1963 رئيسًا للجمهورية، فشرع في إعادة بناء بلاده على نمط جديد، يكرس للانتماء الوطني والإفريقي، حيث ألغى كل ما يرمز لحقبة الاستعمار البريطاني من شعارات وملصقات وتعاملات، واستخدم بدلًا منها شعارات وملصقات ومعاملات معبرة عن الهوية الكينية والإفريقية.
مضى جوموكينياتا في مسيرة البناء والتعمير الداخلي لبلاده ولقارته الإفريقية، فكان أحد مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا عام 1963، وأحد حكماء وقادة إفريقيا، الذين كانت لهم رؤية ثاقبة لمستقبل القارة، ولم يتوقف عطاؤه وجهده ونضاله على مختلف الجبهات، التي تخدم قضايا شعوب إفريقيا ولو للحظة واحدة، حتى توفى عام 1978، ليترك من بعده صفحة مليئة بمواقف الصمود والتصدي للغزاة والمحتلين، والكفاح في سبيل وحدة القارة وعزتها وحريتها واستقلالها الحقيقي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.