علّقوني على جدائل نخلة، واشنقوني.. فلن أخون النخله! هذه الأرض لي.. و كنت قديما أحلب النوق راضيا و موله وطني ليس حزمة من حكايا، ليس ذكرى، و ليس حقل أهلّه ليس ضوءا على سوالف فلّة، وطني غضبة الغريب على الحزن، وطفل يريد عيداً و قبلة ورياح ضاقت بحجرة سجن، و عجوز يبكي بنيه.. و حقله هذه الأرض جلد عظمي و قلبي.. فوق أعشابها يطير كنخلة علقوني على جدائل نخلة و اشنقوني فلن أخون النخلة ! هذه الكلمات كتبها الشاعر محمود درويش في قصيدة بعنوان "وطن"، كانت إلى فلسطين التي مارس الاحتلال أبش ما يمكن أن يقوم به المرء تجاه انسان ، ليس القتل او التعذيب ماكان يتألم منه "درويش" في سطوره، ولكن انه التهجير وإجبار المواطن على ترك أرضة عنوة ، تلك الارض التي تمثل عبق التاريخ بالنسبة للفلسطنيين خاصة والعرب عامة. يحل علينا يوم الأرض الموافق 30 مارس من كل عام، للتذكير بمدى المعاناة التي تجرعها الشعب الفلسطيني حينما استعمر العدو الصهيوني الأرض المقدسة وأخلاها من أفرادها وزرع الاستيطان بدلًا منهم، ولكن هذا العام يخيم الصمت العربي دون أن يتذكر فلسطين ولو بفعل حقيقي بعيدًا عن أي برقيات ورسائل وبيانات شجب كثيرًا ما انهالت على هذا الشعب الي في حاجة إلى جرعة أم لأمة يراها سندًا له في ظهره وعونًا له على مقاومته… قال الدكتور أيمن الركب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن يوم 30 مارس لم يكن وحده الصادم للشعب الفلسطيني بل كانت له رمزيته لانه كان بعد النكبة عام 48 والنكسة 67، ثم راهن الاحتلال الصهيوني بعدها على قدرته لطمس الهوية الفلسطينة وأخذ يتحدث عن دولة يهودية، بعد سللة ممنهجة من عمليات الاستطيطان. وأضاف "الركب"، ولكن غباء الاستعمار أدى إلى حدث بحجم 30 مارس، حيث تمرد الفلسطينيون بعد أن خسر الاحتلال رهانة وأعتقد انهم انتهوا للأبد، إلا انه استمر قمعه بأبشع عمليات القتل والتنكيل ومصادرة الأراضي، إلا أن المناوشات اليومية استمرت من جانب الشعب الفلسطيني وسط استمرار تسليح العدو وصارت الصهيونية تمتلك ما يقرب من 78 % من مساحة الأرض الفلسطينة.