نشر موقع "ميدل إيست آي" شهادة عيان مراسلهُ بالضفة الغربية "أورين زيف" لحادثة مقتل رئيس هيئة "مقاومة جدار الفصل العنصري" في السلطة الفلسطينية، الوزير زياد أبو عين، الذي قُتل قبل يومين خنقاً على يد جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفيما يلي نصّ الشهادة: يومها في قرية "ترمسعيّا" بالضفة الغربية، حضرت مظاهرة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. المتظاهرين ساروا في اتجاه مستوطنة "عيدي عاد" الغير شرعية، التي تقع بالقرب من خراج ل"ترمسعيّا". في الشهور الأخيرة، نفذت هجمات عدّة بواسطة من يشتبه بأنهم من الجناح اليميني من المستوطنين اليهود في القرى المجاورة، تتضمن هجوم متعمد على مسجد. واقعة أخرى تضمنت تدمير منزل عائلة فلسطينية بإشعال النار فيه. بينما كنت أزور المواقع التي عانت من هذه الهجمات، أشار سكان محليون إلى"عيدي عاد" بأنها المكان الذي يأتي منه المهاجمون. تجمع150 من الناشطين والمزارعين الفلسطينيين يوم الأربعاء في وسط "ترمسعيّا" وتوجهوا لخراج القرية. يخشى المزارعين عادة الذهاب إلى هذه المنطقة الزراعية بسبب ترهيب المستوطنين المتكرر. قبل وصول المتظاهرين إلى المنطقة الزراعية، كان الجيش الإسرائيلي قد حضر بالفعل ويستعد لعرقلة المتظاهرين. أطلق الجنود الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، وفي حين حاول المتظاهرين اختراق حاجز الجنود، دفعت القوات المتظاهرين للخلف، واعتقلت ثلاثة من ضمنهم أحد الصحفيين. بعد بضع دقائق، وقف عبدالله أبو رحمة-ناشط من قرية بلعين- والوزير في السلطة الفلسطينية زياد أبو عين قبالة الجنود. صاح أبو رحمة "هذه أرضنا، دعونا نمر".فبدأ الجنود بدفعهم للخلف. عندما سألت أبو رحمة عن الغرض من تواجده هنا أجاب: "نحن هنا بأشجار الزيتون لنذهب إلى الأرض، لكن الجنود يمنعوننا، فهم هنا فقط لحماية المستوطنين". ثم فجأة رأيت زياد أبو عين يسقط على الأرض. لم أتمكن من معرفة إذا كان قد ضُرب أم أُصيب، ولكن رأيت أصدقائه يقفون حوله، واستطعت أن أرى أنه كان يتنفس بصعوبة. الشهود الذين حظوا برؤية أفضل للواقعة أخبروني أنهُ قد دُفع وربما حتى خُنق بواسطة جندي إسرائيلي. عندما كان مستلقي على الأرض كان حيّ، شبه فاقد للوعي. وجاء مسعف عسكري إسرائيلي إلى أبو عين، فتدخل المتظاهرين وأخلوا له (أبو عين) سيارة إسعاف فلسطينية. في غضون ذلك، واصل المحتجون مظاهرتهم، بحملهم لشتلات شجرة الزيتون الصغيرة، التي أملوا أن يزرعوها في أرضهم. خلال المظاهرة، لم يكن هناك أي صِدام بين الشبان الفلسطينيين والجيش. كان هدوء بشكل عام، لكن كان هناك حادثة وجيزة عندما هاجم الجنود المحتجين. عندما عدت إلى سيارتي تلقيت تقرير أن أبو عين قد توفى في المستشفى. التقيت زياد أبو عين عدّة مرات خلال احتجاجات في الضفة الغربية، معظمها في"بلعين" عندما بدأوا نضالهم في 2005. وعلى الرغم من كونه مسئول رفيع المستوى، إلا أن كان في كثير من الأحيان يحضر الفعاليات القاعدية المحلية.