هدف صعب المنالشغل اهتمام وسائل الإعلام الصهيونية خلال الفترة الأخيرة، بعدما أنهك أجهزة العدو الأمنية من كثرة فشل محاولات اغتياله، هو العدو الأول لتل أبيب كما وصفته أجهزتها الإعلامية والأمنية، يحرص على الابتعاد عن الأنظار والأضواء الإعلامية، الأمر الذي أحاطه بهالة من الغموض. "القائد البطل" كما يلقبه الفلسطينيون أو "رأس الأفعى" حسب توصيف العدو الصهيوني، إنه القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد ضيف "أبو خالد". من مواليد عام 1965 لأسرة فلسطينية لاجئة غادرت بلدة القبية، لتستقر في أحد مخيمات خان يونس، جنوب قطاع غزة. درس ضيف، العلوم في الجامعة الإسلامية بغزة، ليلتحق فيما بعد بحركة حماس وجناحها العسكري، اعتقلته سلطات الاحتلال عام 1989، وقضى 16 شهرا في السجون بتهمة العمل في جهاز عسكري. تعتبره إسرائيل وأجهزتها الأمنية العقل المدبر لعمليات القتل والخطف التي نفذت ضد القوات الإسرائيلية خلال عملية الجرف الصامد بقطاع غزة مؤخرا، فضلا عن أنه الهدف الأول الذي وضعته إسرائيل أمامها مع البدء في العدوان على غزة الأسابيع الماضية، بجانب اغتيال عدد من كوادر الفصائل الفلسطينية العسكرية والسياسية. محمد دياب إبراهيم المصري، المعروف بمحمد ضيف، يُعد واحدا من أبرز كوادر حماس العسكرية، حيث نفذ عدة عمليات ضد الاحتلال الصهيوني بينها 1996 قتل فيها 50 إسرائيليا انتقاما للشهيد المهندس يحي عياش، وتمكنت السلطة الفلسطينية من اعتقاله مطلع مايو 2000، لكنه أفلت مع انطلاق الانتفاضة الثانية، واختفت آثاره منذ ذلك الوقت حتى عاد نجمه للظهور مرة أخرى خلال الأيام الماضية خلال عملية العصف المأكول. مع استشهاد القائد القسامي عماد عقل، عام 1993، برز دور ضيف، كقائد عسكري في كتائب عز الدين القسام، ونظرا لكثرة الضربات القاتلة التي وجهها للعدو الصهيوني، أصبح محمد ضيف، هدفا تسعى أجهزة العدو للنيل منه بأي ثمن، حتى إنها أقدمت على 5 محاولات لاغتياله انتهت جميعها بالفشل. تعتبر محاولة اغتياله عام 2002، هي الأبرز والأخطر، حيث تم استهداف سيارته بحي الشيخ رضوان في غزة من قبل المروحيات الإسرائيلية، أصيب على إثر ذلك بالشلل وأصبح يجلس على كرسي متحرك، ورغم ذلك لم تتنازل أجهزة العدو عن وضعه في صدارة قائمة المطلوبين لديها.