قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن ملف مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف الدينى، يحظى بأولوية متقدمة لدى مصر، مؤكدًا على إدراك مصر تعقيدات هذا الملف، وارتباطه بدور تيار الإسلام السياسى بوجه عام فى مصر والمنطقة العربية، منوهًا إلى أن الدولة المصرية ومؤسساتها القوية، حمت البلاد من الدخول فى دائرة مفرغة من العنف والفوضى. وهو الأمر الذى تعانى منه حاليًا العديد من دول المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء السيسى اليوم الخميس، وفداً من الجمعية الوطنية الفرنسية، ضم 6 نواب عن مختلف الأقاليم الفرنسية، فيليب فوليو، وجورج فينيك، وجون كود جيبال، ومارى روكالد، وجون لوك رايتسه، وجويندال رويال، وذلك بحضور سامح شكرى وزير الخارجية، والسفير نيكولا جاليه سفير الجمهورية الفرنسية بالقاهرة. وقال السفير إيهاب بدوى المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، بأن أعضاء الوفد أكدوا على أهمية تعميق العلاقات بين البلدين، لاسيما فى ضوء التحديات الأمنية، التى تواجهها مناطق الاهتمام المشترك فى القارة الأفريقية، وخصوصًا منطقة الساحل الأفريقى. كما أعرب أعضاء الوفد عن تقدير بلادهم للمبادرة المصرية بشأن الأوضاع فى غزة، مشيرين إلى أن مصر دولة ذات ثقل سياسى ودور رائد، سواء فى العالم العربى والإسلامى، أو فى أفريقيا ومنطقة المتوسط، معولين على الدور المصرى لتحقيق الهدنة بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى. وأضاف بدوى، أن الرئيس أعرب عن مبادلة مصر، للجانب الفرنسى، ذات الحرص على تعميق العلاقات الثنائية، التى طالما تميزت بالقوة على الصعيدين الرسمى والشعبى، مشيرًا إلى اهتمامنا بقيام البرلمان الفرنسى بدور نشط فى تنمية العلاقات المصرية الفرنسية، خصوصًا على المستوى البرلمانى، سواء على مدى الشهور القادمة، أو على المدى الأبعد بعد انتخاب مجلس النواب المصرى الجديد. وردًا على استفسارات النواب الفرنسيين، استعرض الرئيس الرؤية المصرية حيال القضايا المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان وسبل موازنة مصر خلال الفترة القادمة بين حاجتها للتعامل مع خطر الإرهاب ومع احترام حقوق الإنسان فى ذات الوقت. وأوضح أن حرية التعبير عن الرأى، التى يتعين أن تنمو وتزدهر، يجب أن تتم جنبًا إلى جنب مع مراعاة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وفى مقدمتها الحق فى الأمن. وإقليمياً، تم تبادل وجهات النظر فى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين العربى والإفريقى، والتى جاءت فى مقدمتها تطورات الأوضاع فى كل من ليبيا ومالى وأفريقيا الوسطى.