محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    محافظ سوهاج ومدير الأمن يشاركان أطفال «بيت الرحمة» فرحتهم بعيد القيامة    عبد اللطيف: التعليم حق أصيل من حقوق الإنسان    كيف ستتأثر الأسواق العالمية بفشل المفاوضات بين أمريكا وإيران؟    القابضة الغذائية: ضخ آلاف الأطنان من الأسماك الطازجة والمملحة وبيض المائدة بمناسبة شم النسيم    جامعة العريش في قلب المبادرة الوطنية لترشيد الطاقة: تحركات فاعلة لدعم «وفرها... تنورها» وبناء جيل واعٍ بالتنمية المستدامة    محافظ المنوفية يعقد اجتماعا بمسؤولي مياه الشرب والصرف الصحي    تداول 5478 شاحنة للبضائع والحاويات دخولا وخروجا بميناء دمياط    رئيس الوزراء البريطاني وسلطان عُمان يدعوان لخفض التصعيد    خبير عسكري: إسرائيل تستغل الغطاء الأمريكي وتواصل الانتهاكات في لبنان    حصار مضيق هرمز: الهيليوم، والنفط، والغاز.. موارد أساسية للاقتصاد العالمي لا تزال غير متاحة    سيد عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يفتعل أزمة بتحديد أسماء ممثلي الأهلي    النحاس: الأهلي لم يفاتحني في العودة «توروب يؤمن نفسه بعقد كبير»    ضبط تانك سولار و24 ألف لتر مواد بترولية بالغربية| صور    النيابة تستدعي طليق سيدة سموحة بعد وفاتها بالإسكندرية    «دولة الفنون والإبداع».. كيف تساهم كنوز الحضارة في جذب الاستثمار السياحي؟    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    الآثار: ترميم وتطوير ثلاث مقابر أثرية بجبانة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر    الشيخ أحمد خليل: واقعة "بسنت" صرخة لقانون للأحوال الشخصية لمنع الانهيار النفسي    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    حملات مكثفة على سوق الأعلاف، الزراعة تضبط مخالفات وتحيل المتلاعبين بالأسعار للنيابة    وزير التموين يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    الرؤساء الجدد لقطاعات وزارة الثقافة، مصدر يكشف أبرز الأسماء قبل الإعلان رسميا    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس يوم شم النسيم    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام المستوطنين ووزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    ضبط قائدي دراجتين ناريتين لأدائهما حركات استعراضية بالتجمع الخامس    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    محافظ بني سويف يزور دار صديقات الكتاب المقدس لتهنئة الأطفال بعيد القيامة    مصرع شاب في حادث انقلاب دراجة نارية في الفيوم    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يكرم عددًا من القادة الذين أوفوا العطاء بالقوات المسلحة (صور)    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام مانشستر سيتي بالبريميرليج    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    محافظ قنا يوزع هدايا على الأطفال في مطرانية دشنا بمناسبة عيد القيامة (فيديو وصور)    علاج 2264 مواطنا خلال قافلة طبية بإحدى قرى الشرقية    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    بكلمة بذيئة.. بن جفير يشتم أردوغان    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق إسكندرية الصحراوى    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    قداس عيد القيامة المجيد بكنيسة مارمرقس بالجيزة.. أجواء روحانية مبهجة    أول رد من الصين على اتهامها بتزويد إيران بالسلاح    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حميدي العبدالله: أسباب سيطرة «داعش» على الموصل
نشر في البديل يوم 14 - 06 - 2014

شكّلت السيطرة السريعة لتنظيم «داعش» على الموصل ومناطق واسعة من كركوك ومحافظة صلاح الدين مفاجأةً لم تكن متوقعة بالنسبة لكثيرين من متابعي الشأن العراقي.
هذا التحرك الميداني الكبير غير المسبوق في المواجهة بين «داعش» والجيش العراقي، لا يعود فحسب إلى قوة «داعش» الذاتية وما استطاعت حشده من مقاتلين هم بالآلاف لا بالمئات، بل ثمة عوامل أخرى تتصل بالتركيبة السياسية والحزبية السائدة اليوم في العراق، والصراع بين أطراف هذه التركيبة على السلطة، فالصراع كانت له آثار وتداعيات لعبت دوراً كبيراً في خلق مناخ ملائم ل»داعش» كي تشنّ هجمات واسعة وتحقق مكاسب كبيرة، والأهمّ من ذلك تجنيد ألوف المقاتلين.
أولى هذه التداعيات، أنّ عناصر الجيش والشرطة والحكومات المحلية، ممزقة الصفوف، حائرة الولاء، تفتقر إلى الدافع السياسي أو حتى الفكري والعقيديّ لكي تضحّي بنفسها، على عكس المقاتلين الذين حشدتهم «داعش». وهذا هو ما يفسّر الانهيارات الواسعة للقوات المدافعة عن الموصل ومناطق أخرى في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك، إضافةً إلى سيطرتها على غالبية أنحاء محافظة الأنبار، وفشل الجيش العراقي في استعادة السيطرة على هذه المناطق.
ثاني هذه التداعيات، مصلحة بعض الأطراف السياسية في توجيه رسائل إلى أطراف أخرى على خلفية الصراع على تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات الأخيرة. فمن المعروف أنّ رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي هو القائد الأعلى للجيش، وثمة ثلاث فرق من هذا الجيش ترابط في الموصل لكنها لم تقاتل دفاعاً عنها. وثمة اعتقاد بأنّ المالكي لم يصدر الأوامر لهذه الفرق بالتصدي لهجوم «داعش» رغم التحذيرات الاستخباراتية التي أكدت قرب شنّ هذا الهجوم، وكان يريد توجيه رسائل من خلال سيطرة «داعش» على نينوى وكركوك وصلاح الدين إلى ثلاثة أطراف تعارض ترؤسه الحكومة العراقية الجديدة. الطرف الأول، هو أسامة النجيفي رئيس البرلمان الذي يشغل شقيقه أثيل النجيفي منصب محافظ الموصل، فأسامة النجيفي يعارض عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، واستيلاء «داعش» على الموصل وصلاح الدين يبعث برسالة قوية تفيد بأنّ النجيفي لا يملك القوة والقدرة على المعارضة، فهو لا يمثل أحداً، ومعاقل نفوذه لم يستطع الحفاظ عليها بقدراته، وهو مدين بوجوده للحكومة العراقية ولا لتمثيله الشعبي، وهذه محاولة أكيدة لإقناع النجيفي بتغيير موقفه.
الطرف الثاني، الأحزاب الكردية التي تعارض أيضاً عودة المالكي، وتضع شروطاً لابتزازه للموافقة على عودته إلى رئاسة الحكومة، وعدم الدفاع عن كركوك وانسحاب القوات العراقية من مناطق واسعة من هذه المحافظة يهدف إلى إرسال رسالة قوية إلى الأحزاب الكردية، ويضع أمامها تحديات ترغمها على مراجعة سياستها الحالية، واعتراضها على عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، تداركاً لخطر «داعش» وشقيقتها الكردية المتطرفة.
الطرف الثالث مكوّن من حزبي الحكيم والصدر اللذين يعارضان عودة المالكي، والرسالة هي أنهما في مواقفهما الحالية التي تضعف قيام دولة قوية، وتشكيل الحكومة المقبلة على أساس الغالبية السياسية وليس المحاصصة، ويساهمان ليس في عرقلة عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة فحسب، بل أيضاً في تعاظم خطر المجموعات التكفيرية وفي مقدّم «داعش»، ما يشكل تهديداً لنفوذ ومصالح هذين الحزبين الكبيرين اللذين من دون تعاونهما تصعب على المالكي العودة إلى رئاسة الحكومة وتنفيذ شعار حملته الانتخابية الداعي إلى تشكيل حكومة أغلبية لبناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات.
تلك هي العوامل التي سهّلت على «داعش» تحقيق هذه المكاسب السريعة في ثلاث محافظات عراقية مهمة، إضافةً إلى سيطرتها شبه الكاملة على محافظة الأنبار التي تشكل ثلث مساحة العراق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.