اهتمت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية اليوم بمصير أحزاب الإصلاح السياسي في مصر بعد فوز المرشح الرئاسي "عبد الفتاح السيسي" في الانتخابات الرئاسية المرتقبة 26 و27 مايو الجاري، وقالت إن تلك الأحزاب تواجه مستقبلا غامضا مع قرب الانتخابات وعودة الجيش للسيطرة على الحكم. وتضيف الصحيفة أن الحركات العلمانية التي سعت للإطاحة بالرئيس الأسبق "حسني مبارك" خلال عام 2011، تواجه انخفاضا حاد، واحتمالات مختلفة أمام الانتخابات الرئاسية المقبلة والتي من المتوقع أن يفوز بها "السيسي". وترى أن "السيسي" ينافس مرشح ضعيف، وقد عزز ذلك نتيجة تصويت المصريون في الخارج، وحتى الآن أظهرت النتائج الأولية فوز وزير الدفاع السابق بنسبة 97%. وتعتقد الصحيفة الأمريكية أن ما سيتبقى من المعارضة سيتم إجباره على تكوين كتلة معارضة كبيرة ولكن بدون أسنان مع تشديد الجيش قبضته على البلاد، أو سيقوم "السيسي" بتجنيدهم كشركاء سياسيين، خاصة مع التدهور الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي في البلاد. وتشير إلى أن الأحزاب العلمانية كافحت لإيجاد نفوذ خاص بها في أعقاب ثورة يناير، والتي أتت ب"محمد مرسي" رئيسا للجمهورية، وكانوا داعمين لإطاحة الجيش به في يوليو الماضي، وبعد ذلك صعد نجمهم لفترة، ولكنهم الآن يجدون أنفسهم مرة أخرى بمنأى عن العملية السياسية وسط الصعود السريع لل"سيسي". وتوضح "وول ستريت" أن مؤيدي الثورة التي أطاحت ب"مرسي" يرفضون فكرة أن مصر تعود إلى عصر الحكومة الاستبدادية، فالأحداث المحيطة جلبت تغيرات لا رجعة فيها في المشهد السياسي، حيث سيحتاج "السيسي" لدعم الأحزاب السياسية داخل وخارج البرلمان للمضي قدما في أي سياسات.