مطرانية الروم الأرثوذكس تعقد دورة تدريبية متكاملة في مجال الموارد البشرية    مايا مرسي: المرأة المصرية أخذت حقاً دستورياً لن تتنازل عنه.. فيديو    وزير الري: محدش يقدر يحجب الميه عننا والتعاون بين دول حوض النيل مهم    التنمية المحلية: أكبر معمرة تجاوزت ال100 أدلت بصوتها فى مطروح    سفير الاتحاد الأوروبي في مصر يعلق على أزمة «سد النهضة»    محافظ الغربية يتابع آخر استعدادات المحافظة لموسم الأمطار    سفير الاتحاد الأوروبي: مصر محور إقليمي في المنطقة.. واستثمرنا 500 مليون يورو في المياه»    أحمد موسى: الرئيس السيسي حريص على التزام العاملين في المشروعات التنموية بارتداء الكمامات    نبيلة مكرم تدعو الطفل المصري "مقلد" وأصحابه بالنمسا لزيارة مصر والتعرف على بلدهم    من الفضاء| رائدة ب ناسا تدلي بصوتها في الانتخابات الأمريكية.. صور    مان يونايتد ضد تشيلسي.. لامبارد: كنا نستحق ركلة جزاء.. وميندى قدم أداء رائع    رئيس الجالية المصرية بفرنسا: لا يوجد مصريين ضمن حريق ميناء لو هافر    وزارة التعليم الكويتية ترفض تجديد إقامة 200 معلم وإداري مصري    الإسماعيلي يواصل استعدادته لمواجهة الزمالك    تردد القنوات التعليمية المصرية الجديدة لكل من المرحلة الابتدائية والإعدادية تردد قناة مدرستنا التعليمية 2020    الهلال السعودي يوقع رسميا مع حبيب الوطيان    سقوط أمطار خفيفة على سواحل شمال سيناء    القبض على عاطل أثناء محاولته إلقاء طفلة في المقابر بقنا    عامل يتهم زوجته بالخيانة بعد ضبطها مع عشقيها بشقته في حلوان    الدفع ب10 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق في مخازن أدوات صحية بالشرقية    قافلة لتوقيع الكشف الطبى على نزلاء سجون جمصة    صدقي صخر يدعم أحمد مالك بمهرجان الجونة قبل عرض «حارث الذهب»    يسرا تكشف عن تفاصيل مسلسلها المقبل من خلال خدمة حريف تمثيل مع أورنچ    أسامة كمال: المشاركة بانتخابات النواب ليست جميلا للدولة    «سد فجوة صانعي الأفلام والمواهب» .. قضية الجدل فى أول ايام «الجونة»    هدية مصر للعالم.. أحمد موسى: المتحف المصري الكبير مشروع القرن.. فيديو    يسرا تكشف عن التفاصيل الأولى لمسلسلها في رمضان 2021    الإفتاء: حياة النبي كانت نموذجًا عمليًّا للصبر على البلاء    "الصحة" ترفع درجة الاستعداد في مستشفيات العزل استعداداً للشتاء    غدا.. مصر للطيران تسير 40 رحلة لنقل 4500 راكب    لجنة المرأة بالاوليمبية المصرية تحتفل بانتصارات اكتوبر المجيدة بمدينة البشاير بالإسكندرية    الأوقاف السودانية: تطور كبير بمصر فى مسألة تجديد الخطاب الدينى    بعد توليه المسئولية.. 10 معلومات عن سامي الشيشيني المدير الفني الجديد في أسوان    أحمد مرعي يعلن قائمة منتخب مصر لكرة السلة استعدادًا لتصفيات أفريقيا    أياكس يدهس فينلو بفوز تاريخى 13-0 فى الدوري الهولندي.. فيديو وصور    دور توعوي.. مشاركة واسعة ل وعاظ الأزهر في انتخابات النواب| صور    ياسمين صبري :"الحياة حلوة بس نفهمها"    تأجيل محاكمة المتهمين ب "داعش عين شمس" لدواعي أمنية    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير معهد تدريبي في أفغانستان    رئيس أرمينيا: روسيا وسيط موثوق به في تسوية نزاع قره باغ    التعليم تعلق غلق مدرسة بالجيزة بسبب كورونا    محافظ الدقهلية: إصابات "كورونا" لم تتعد 2% في موجته الأولى    "استقلال الصحافة" تدعو الصحفيين المكلفين بتغطية الانتخابات إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية    بالصور.. السيدات يتصدرن المشهد الانتخابي بالفيوم    محافظ قنا يستجيب لسيدة ويوجه بنقل زوجها للمستشفى    أمريكا: سندعم الإمارات بطائرات إف-35 مع الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل    فحص 1114 سيدة ضمن الكشف المبكر عن هشاشة العظام لمنتفعات التأمين الصحي    تقرير.. "تساوى مع صلاح".. من هو بامفورد الذي اقتحم صراع الكبار في بريميرليج؟    "من أضحك الناس وأطيبهم نفساً".. الإفتاء يوضح 13 صفة للنبي في ذكري مولده    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة الدور الثاني لشهادات القراءات    مطروح تشهد احتفالات الذكرى 78 لموقعة العلمين الشهيرة    ضوء أخضر لاستئناف تجارب حول لقاحين ضد كوفيد-19 في الولايات المتحدة    مشاجرة بين أنصار مرشحين أمام لجنة في بني سويف    ب 6 إجراءات ..تعرف علي استعدادات البيئة لمواجهة السيول    المفتي: على الرجل عدم استخدام كلمة طلاق إلا عند استحالة العشرة    برشلونة ضد ريال مدريد.. تعرف علي معلق الكلاسيكو    تعرف على إنسانية الرسول فى التعامل مع غير المسلمين    فيديو.. المفتي: إيداع الأموال في دفتر التوفير "حلال"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«التحرير.. علياء المهدي.. كشوف العذرية».. مشاهد من مصر في مهرجان سالونيك
نشر في البديل يوم 24 - 03 - 2014

شهدت الدورة السابعة عشر لمهرجان سالونيك الدولي للأفلام التسجيلية "14 : 23مارس "،غيابا واضحا للمشاركة المصرية الخالصة سواء إنتاجيا أو إخراجيا، رغم ما يتمتع به المهرجان من تعدد برامجي واضح حيث تصل برامجه إلى عشرة أقسام تضم كل منها قائمة طويلة من الأفلام المشاركة من كل أنحاء العالم.
غياب المشاركة المصرية لا يعني أن مصر لم تكن حاضرة في خاطر العديد من التجارب التسجيلية المشاركة خلال أقسام المهرجان، هذا الحضور الذي يشعرك بأن الحراك السياسي الحادث خلال السنوات الأخيرة جعل من غير المنصف أو الممكن أن يتم إغفال هذه الكتلة الملتهبة من الأرض، وما تفرزه يوميا من أخبار وتداعيات وتراكمات أصبحت تمثل غواية لكاميرات وأفكار التسجيليين في العالم.
في فيلمها"نصيب"قدمت المخرجة اليونانية "نينا ماريا باساليديو"، تشريحا اجتماعيا وإنسانيا دقيقا لوضع المرأة في البلاد التي غزتها الدراما التركية وعلى رأسها مصر والإمارات وبلغاريا واليونان نفسها-صاحبة التاريخ الدموي مع تركيا- بل وذهبت إلى القاهرة لتلتقي بمختلف شرائح النساء اللاتي يتابعن الدراما التركية بشغف وتأثر وعلى رأسهم أحد الناشطات التي تعرضت لأزمة كشوف العذرية الشهيرة وكيف أن متابعتها للدراما التركية-خاصة مسلسل فاطمة- حفزها كثيرا لتحريك دعوى قضائية ضد المشير طنطاوي قبل عامين تماما كما فعلت بطلة المسلسل فاطمة ضد مغتصبيها البرابرة، وكذلك التقت بعدد من الناشطات السياسيات اللاتي تحدثن عن دور الدراما التركية في تحفيز وجدان المرأة في مصر عبر مختلف النماذج التي قدمتها مثل نور وفاطمة وحياة وهي بطلة إحدى المسلسلات التي تزوجت في سن الخامسة عشر من رجل في السبعين بالإضافة إلى مشاهدات عاديات ممن اعتبرن إن مسلسل"نور"هو الحياة كما يجب أن تكون.
ولا يخلو فيلم من الأفلام التي ورد بها ذكر مصر ضمن برامج المهرجان من اللقطات التي أصبحت البصمة البصرية للمجتمع المصري في السينما العالمية"ميدان التحرير"وإن كان لا يفوت المشاهد المتابع أن عدد من الأفلام تم تصويرها في فترة حكم المجلس العسكري وهو ما يمكن رصده عبر الشعارات والجرافيتي المصور في الشوارع.
وفي مقابل أزمة كشوف العذرية التي تحدث عنها فيلم"نصيب" ، تطالعنا علياء المهدي صاحبة أشهر صور الأحتجاج النسائي بعد ثورة يناير، في الفيلم النمساوي السويسري"تمرد يومي" للأخوين رياحي، والذي يشبه من حيث البناء البصري والثيمي فيلم"نصيب"حيث تم تصويره في عدد كبير من البلدان التي شهدت خلال الأعوام الثلاثة الماضية عشرات من حركات الاحتجاج السلمي والتمرد الشعبي، حيث تجول المخرجين ما بين أمريكا وأسبانيا وأوكرانيا وألتقى مع ناشطين سياسين من مصر وتركيا وسوريا حول مفهوم التمرد السلمي والمظاهرات التي لا تعتمد على العنف بل على أساليب التظاهر المتحضرة.
ويلقي الفيلم في نظرة مكثفة الضوء على عدد من الحركات السلمية المؤثرة في المجتمع السياسي الدولي خلال السنوات الأخيرة على رأسها"احتلوا وول ستريت"،و"فيمينن"،وهي الحركة التي أسستها صحفية أوكرانية ضد المتاجرة الجنسية بنساء أوكرانيا ثم تحولت إلى واحدة من أشهر حركات التمرد السلمي في العالم حيث يتظاهر أعضائها من النساء عاريات احتجاجا على مواقف وقرارات سياسية وشخصيات عامة، وقد انضمت إليهم النموذج المصري لتلك الحركة علياء المهدي، ويصور الفيلم وقفتها الشهيرة أمام السفارة المصرية في سويسرا إبان حكم الإخوان عندما تظاهرت عارية تحمل علم مصر وغلاف أسود مكتوب عليه القرآن في احتجاج على سيطرة التيار الديني على المجتمع المصري.
أما في الفيلم التركي"أصوات من جيزيه" فقد انطلق مخرجي الفيلم الخمسة في رصدهم لأحداث ميدان "تقسيم" الشهيرة بتركيا احتجاجا على تجريف أشهر حديقة عامة بإسطنبول من واقعة احتلال المصريين لميدان التحرير في2011عشية الثورة واعتبار فكرة احتلال الميادين أو التجمع الشعبي المليوني في ميدان واحد للمطالبة بالحقوق السياسية والإعلان عن التمرد ورفض النظام والتي سجلها التاريخ الحديث باسم مصر، هي الفكرة التي كانت وراء أحداث "تقسيم"،حيث سعى الأتراك لتقليد النموذج المصري عندما واجهتهم شرطة "أردوغان" بعملية قمع وحشية لتظاهراتهم السلمية ضد تجريف الحديقة، وقام المخرجون بوضع لقطات أرشيفية لميدان التحرير في بداية الفيلم ، ثم تعاملوا مع اللقطات الحية لعمليات القمع التركي للمتظاهرين بنفس الروح والأسلوب البصري الذي كان يتم تغطية الأحداث في مصر من خلاله وذلك في محاولة لعقد مقارنة بصرية لصالح النموذج المصري سياسيا طوال الوقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.