رحب مراقبون بالقرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور الخاص بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، بما يسمح بتصويت المغتربين في أي لجنة دون التقيد بدوائرهم الانتخابية، إلا أنهم أبدوا تخوفهم من أن يكون للتعديل أثرًا سلبيًا من شأنه حدوث بعض عمليات تزوير. فيرى أحمد عبد الحفيظ، نائب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن القرار طبيعي وليس جديد، حيث إنه لا حرج من التعديل على أمر عام يهم الشعب كله مثل الاستفتاء، وذلك في إطار محاولة الدولة التيسير على المواطنين للمشاركة في عملية الاستفتاء. وتابع «عبد الحفيظ» إذا كان القانون سمح للمصريين في الخارج بذلك، فلا مانع من حدوث الأمر نفسه بالداخل، مستبعدًا أن يكون من بين النتائج غير الكثافة في المشاركة هو تزوير الاستفتاء، لأن من يريد التزوير فسيفعل ذلك في أي مكان، كما أن التزوير باستغلال التعديل عملية صعبة جدًا لا يستطيع عليها إلا التنظيمات الإسلامية. بينما يرى ماجد سرور، المدير التنفيذي لمؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني، أحد المؤسسات المهتمة بتغطية الانتخابات، أن القرار له جانبين؛ الأول، يشجع على حدوث الهدف من خلال التيسير على المواطن بالمشاركة في عملية التصويت، ويذكرنا بقرار المجلس العسكري في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 19 مارس 2011. أما الثاني، فكان من الأفضل أن يكون أيام 12، 13، 14 إجازة رسمية تقوم الدولة خلالهما بإتاحة مواصلات مجانية، لكي يقوم الجميع بالتصويت على الاستفتاء من داخل اللجان المقررة لهم، لكن يبقى القرار جاهزًا على مشاركة أكبر قدر من المصريين للذهاب إلى صناديق الاقتراع. ومن منظور سياسي أكاديمي يقول الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي القاهرة والأمريكية، إنه قيل تبريرًا لهذا التعديل إنه يهدف إلى تسهيل قيام المواطنين بالإدلاء بأصواتهم دون أن يعانوا السفر والتنقلات وتكاليفه المادية. لكن يلاحظ من القرار نوع من التخوف في أنه ربما تقل نسبة المشاركة، والتعديل جاء للتحفيز على المشاركة، خاصة أن يومي الاستفتاء لن يكونا إجازة رسمية، ومن المتوقع لذلك أن يكون هناك مشاركة مرتفعة، وذلك لا يتعارض من وجود خطورة في عملية الاستفتاء، اعتبرتها الحكومة أن الحل هو التشديد على وضع الأصابع في الحبر، وربما يكون ذلك كاف لأن الحبر لا يزول بسهولة ولا يمكن محوه خلال مدة الاستفتاء.