قالت صحيفة "ريفلكسيون" الجزائرية: إن المغرب يشن حربًا باردة على الجزائر منذ أكثر من ثلاثة عقود، على خلفية أزمة قضية الصحراء الغربية التى تطورت إلى عدم احترام المملكة لرموز الجزائر، ودون الالتفات إلى مشاعر مواطنى الدولة المجاورة أو الشقيقة، تم تدنيس رموزها الوطنية. وأضافت أنه منذ انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية، حيث حاربت جبهة البوليساريو من أجل الحرية وضد الاحتلال المغربى، هاجمت المملكة المغربية الجزائر لإجبارها على التخلى عن "البوليساريو"، ونظرًا لرفضها بيع مبادئها وسحب دعمها للشعب الصحراوى الذى يحارب من أجل الاستقلال، فرض على الجزائر الدخول فى حرب لا هوادة فيها هى "حرب أمغالا". وأوضحت الصحيفة أن حكمة القادة الجزائريين، الذين فعلوا كل شئ لوقف نزيف الدم وتجنب الأسوأ، لم تمنع دخول الشعبين فى حرب لا نهاية لها كانت فيها فاتورة القتلى لدى الدولتين ثقيلة، ورغم هذا لعبت الجزائر دورًا كبيرًا واستطاعت تطوير دبلوماسية حكيمة وحذرة تفضل السلام على مدافع الدبابات. وفى عام 1991، وقعت المغرب وجبهة البوليساريو اتفاقًا لوقف إطلاق النار، وكان المفترض أن يتم إجراء استفتاء تقرير المصير، وللأسف لم يتم إجراء هذا الاستفتاء حتى الآن، ولا يزال المغرب مسيطر على 80% من أراضى الصحراء الغربية، ومن حينها يشن النظام المغربى حربًا دعائية ضد الجزائر والشعب الصحراوى. وأشارت الصحيفة إلى أنه فى مطلع عام 2014، لا تزال المغرب ممتنعة عن الاعتذار للجزائر بعد اقتحام مقر القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء، فى نوفمبر الماضى، وانتزاع العلم منها، لافتة إلى أن هذا العمل يؤكد مشاعر الكراهية من جانب الحكام المغاربة ضد الجزائر ومؤسساتها. وخلصت الصحيفة إلى أن الضرر الذى لحق بالعلاقات بين المغرب والجزائر جراء اقتحام القنصلية الجزائرية لن يتم نسيانه، لذا فإن عام 2014 قد يمثل عامًا جديدًا من التوتر فى العلاقات بين البلدين.