نبيل فؤاد: ما أقرته أمريكا واتفقت عليه بشأن البرنامج النووى لطهران لا يمكن أن تخالفه السعودية محمد على بلال: ضرب إيران مجرد إدعاء داخلى فى إسرائيل لتجنب إظهار فشل نتنياهو يسرى قنديل:طهرانقادرة على إيذاء الكيان الصهيونى وإنهاء أسطورته ما زالت ردود الفعل الدولية تتوالى بشأن اتفاق القوى الكبرى وإيران على حل أزمة البرنامج النووى لطهران فى جنيف، ففى الوقت الذى انتقدت فيه إسرائيل الاتفاق واعتبرته «صفقة سيئة»، وعبّرت السعودية عن عدم ارتياحها ودول الخليج، أشادت الدول الكبرى به. الصحف الإسرائيلية تحدثت عن تعاون منتظر مع السعودية لتوجيه ضربة عسكرية لطهران؛ تعبيرا عن رفضهم لما أبرمته طهران بشأن برنامجها النووى. "البديل" بدورها رصدت آراء الخبراء العسكريين، حول مدى قدرة الكيان الصهيونى على توجيه ضربة عسكرية لإيران بالاتفاق مع السعودية. الدكتور لواء نبيل فؤاد، مساعد وزير الدفاع الأسبق، وأستاذ العلوم الاستراتيجية، وصف تحالف السعودية والكيان الصهيونى ب«غير المنطقي»، إذ لا يمكن لهاتين الدولتين –من وجهة نظره- أن توجها ضربة عسكرية لإيران أيا كانت الأسباب، فما أقرته أمريكا واتفقت عليه بشأن البرنامج النووى لطهران، لا يمكن أن تخالفه السعودية، بالإضافة إلى أن الولاياتالمتحدة تعمل لمصلحة الكيان الصهيونى وحفظ أمنه القومى. «فؤاد» أكد أن «إسرائيل لا تتحرك إلا بتوجيهات من أمريكا، فهى ليست حرة فيما تفعل، بل تنتظر قرارات واشنطن، وإذا كانت هناك ضربة عسكرية ضد إيران من قبل دولة الكيان، فإن أمريكا من يمولها ويقف وراءها». مساعد وزير الدفاع الأسبق عاد وأشار إلى أن الكيان الصهيونى ليس على استعداد لضرب إيران، لأنها دولة رئيسية وقوة إقليمية فى المنطقة، والربيع العربى تسبب فى إرباك الشرق الاوسط، وأمريكا لا تريد إشعال نيران أخرى بجانب ما هو مشتعل الآن، خاصة أنها بذلت جهدًا لعقد «جنيف»، لإرضاء جميع الأطراف، ولن توافق على عدم الاعتراف بنتائجه. اللواء أركان حرب محمد على بلال، نائب رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق والخبير الاستراتيجى، استبعد اتفاق السعودية وإسرائيل على توجيه ضربة عسكرية مشتركة لإيران، قائلًا: «هذا مجرد إدعاء داخلى وليس عمل فعلى، حيث يريد نتنياهو ألا يظهر انكساره وانتصار طهران عليه، لأنه كان معارضا لانعقاد جنيف من الأساس، ورفض التفاوض مع طهران فى برنامجها النووى». كما نفى الخبير الاستراتيجى، احتمالية تحرك السعودية ضد المصالح الأمريكية والدول الست الكبرى فى المنطقة، فهم من أبرموا الاتفاقية وأشادوا بها، كما أن الكيان الصهيونى لا يستطيع أن ينفذ شيئًا ضد رغبتهم، مؤكدًا أن تلك التصريحات مجرد أمر دعائى داخل اسرائيل حتى لا ينتفض الرأى العام ضد حكومة نتنياهو التى سمحت باتفاق بين أمريكاوإيران، حسب رأيه. اللواء يسرى قنديل، الخبير العسكرى ورئيس استخبارات القوات البحرية فى حرب أكتوبر 1973، من جانبه اعتبر أن ما تناقلته الصحف الإسرئيلية، تصريحات خيالية وبعيدة عن الواقع، مفسرا ذلك بأن «إسرائيل لا تتفق مع السعودية، وإنما تتصل بشكل مباشر بالولاياتالمتحدةالأمريكية التى تبعد الكيان الصهيونى عما يتعلق بالدول العربية، والمرة الوحيدة التى تدخلت فيها إسرائيل كانت ضد العراق، عند ما قامت بقصف المفاعل النووى العراقى، وصرحت أمريكا أن هذه الخطوة تمت دون علمها». وأضاف الخبير العسكرى ورئيس استخبارات القوات البحرية فى حرب أكتوبر 1973، أن إيران لديها قوة ردع تستطيع أن تحمى نفسها من أى عدوان خارجى، ولديها ما يضر إسرائيل وينهى أسطورتها، ولذلك لن يتمكن الكيان الصهيونى من تنفيذ تهديداته لإيران. يشار إلى أن موقع "ديبكا" الإسرائيلى ذكر فى تقرير سابق له، أنه بعد الاتفاق الذى توصلت إليه إيران والمجموعة السداسية فى جنيف، فإن السعودية وإسرائيل تستعدان لتنفيذ هجوم عسكرى ضد طهران. وتناول الموقع الصهيونى موقف الرياض من هذا الاتفاق الذى تم التوصل إليه حول برنامج طهران النووي، موضحا أن السعودية وقبل الإعلان عن التوصل لاتفاق أعربت عن رفضها بشدة، وأكدت أنها لن تقف مكتوفة الأيدى حيال التوصل لاتفاق مع إيران بشكل يضمن استمرارها فى تخصيب اليورانيوم. وأوضحت مصادر "ديبكا" العسكرية أن الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين طهران والدول الست لا يتضمن أى بنود حول عمليات التفتيش الدولية على منشآت إيران النووية، كذلك الاتفاق لم يتطرق سوى إلى كمية اليورانيوم المخصب ودرجته فقط، وأضافت المصادر أن إسرائيل لن تقبل باتفاق كهذا. وعلى حد ما أوردته مصادر الموقع الصهيونى وثيق الصلة بالدوائر الاستخباراتية، فإن هذا الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين إيران والمجموعة السداسية يمنح إسرائيل الحق فى تفعيل الخيار العسكرى ضد طهران.