عمت حالة من الفرح البلاد بمناسبة عيد الأضحى المبارك، فالساحات ممتلئة بالمصلين أول أيام العيد، وعائلات وأطفال في كل مكان للتنزه في ثاني الأيام، دون إعطاء أهمية لدعوات جماعة الإخوان المسلمين التي طالبت بالتظاهر في تلك الأيام المباركة. هذه الدعوات التي أخذت الجماعة تروج لها وبقوة، رغم كل التحذيرات من قبل رجال السياسة أن مثل هذه الدعوات ربما تتسبب في العنف، وهو ما لا يريده أحد مطلقًا في البلاد، ولكن الأمر في النهاية ترك للمواطن، الذي تجاهل دعوات التظاهر مستقبلاً العيد بفرح وسعادة. وفى هذا الشأن، تقول الدكتورة كريمة الحفناوي، أمين عام الحزب الاشتراكي المصري، إن دعوات الإخوان المسلمين التي طالبت بالتظاهر في عيد الأضحى المبارك؛ لإفساد فرحة المصريين، كانت تمثل غمة ومصيبة على قلوب الشعب المصري، لأن تلك الدعوات إرهابًا مستمرًا للمواطنين. وأضافت أن المواطنين استقبلوا العيد بالفرح والسعادة متجاهلين تلك الدعوات التي أطلقتها الجماعة، مضيفة أن جزء كبير من فرحة المواطنين تأتي نتيجة غياب الإخوان عن الحكم، بعد موجة 30 يونيو التي أطاحت بنظام فاسد، على حد وصفها. وتوقع شريف الروبي، عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل – الجبهة الديمقراطية، أن إصرار الجماعة على التظاهر في أماكن بعينها كميدان التحرير ورابعة يدل على رغبتهم في الاصطدام بالأمن، وللمتاجرة بدماء ضحاياهم، وهو ما يفسد فرحة المصريين بالعيد. ولفت "الروبي" إلى حق جميع المواطنين في التظاهر، ولكن ليس من حق أحد أن يفسد فرحة المصريين بأعيادهم، وهو ما حاولت الجماعة فعله، ولكنها فشلت في ذلك.