أودعت المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار عبد الفتاح أبو الليل، حيثيات حكمها ببطلان خصخصة شركة النيل لحلج الأقطان وعودتها للدولة. وقالت المحكمة: إنه بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات استقر في يقين المحكمة عدم جواز طعن الخارج عن الخصومة أمام الإدارية العليا. وأضافت المحكمة: إنه فيما يتعلق بالطعون الخمسة على حكم محكمة القضاء الإدارى بعودة الشركة للدولة وببطلان الخصخصة، فالحكم صادق صحيح القانون، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه سليمًا لأن اللجنة الوزارية للخصخصة ليس لها أصل اختصاص في دستور 1971، أو في القانون في بيع شركات قطاع الأعمال أو حتى في إدارتها، وأن مبدأ توسيع رقعة القطاع الخاص في الشركات، ليس له ثمة أصل في التشريعات السارية وإنما هو بمثابة سياسة مشبوهة. وأشارت الحيثيات إلى أنه تم خلط السياسة بالقانون، وأن الحكومة أرادت الخلط بين القطاع العام والخاص لتحقيق مآرب فاسدة وبأساليب احتيالية وبيع القطاع العام للخاص بثمن بخث، مما يؤدى إلى جعل حصة الدولة وحق الفقراء في ملكية الشركات يساوى صفرا، ومن ثم يكون قرار الخصخصة مشوبا بعدم الاختصاص وكذا يعيب المخالفة الجسيمة لأحكام القانون.