قالت صحيفة الإندبندنت اليوم، إذا كان كاميرون هو الخاسر في تصويت الخميس حول التدخل العسكرى فى سوريا فإن ايد مليباند وبريطانيا هما الفائزان". وأشارت الصحيفة إلى أن نتيجة تصويت مجلس العموم البريطاني برفض المشاركة في إجراء عسكري ضد سوريا كانت مهانة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وتقول الصحيفة إن خسارة تصويت واحد في مجلس العموم يجب ألا تكون كارثية، ولكن خسارة تصويت يتعلق بالسياسة الخارجية أمر نادر، ولم يحدث منذ اكثر من 200 عام. وتضيف: أن كاميرون فشل في تقييم الرأي العام، فمهما حاول أن يؤكد أن المشاركة في هجوم محدود على سوريا لا علاقة لها بما حدث في العراق، فإن قطاعا كبيرا من الرأي العام لا يشاركه الرأي. وقد ترك الأمر بيد مجلس العموم لإيضاح تحفظات الرأي العام ومخاوفه، وتقول الصحيفة إن رفض مجلس العموم لا يؤثر على السياسة الداخلية في بريطانيا. ويحذر المؤيدون لشن هجوم على سوريا من عواقب التصويت بالرفض، ويقولون إن مكانة بريطانيا الدولية تقلصت الآن بشكل كبير، كما أن العلاقات المتميزة بين بريطانيا وأمريكا تضررت، حيث تعقب الصحيفة أن هذين الرأيين مبالغ فيهما لحد كبير. وتقول الصحيفة إنها سياسة غير سوية تلك التي تجعل بريطانيا تشارك في أزمة خارجية لمجرد الدفاع عن نفوذها الدولي، وترى الصحيفة أن إبداء البرلمان رأيه في رد عسكري محتمل ليس مؤشرًا على الضعف، بل على العكس من ذلك تماما.