حصلت "البديل" على خطاب الصناع، لمنير فخري عبد النور، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، ويشمل المطالب التي يسعون إلى تحقيقها خلال الفترة القريبة المقبلة، من خلال عدد من المحاور هي خريطة الاستثمار الصناعي والبنية التشريعية، والمعارض والتدريب والنقل والغش والإغراق والتهريب والضرائب والصادرات والزراعة، وأخيرًا الربط بين الوزارات. وأوضح الخطاب أن خريطة الاستثمار الصناعي تطالب باستثمار المزايا النسبية لدينا والتي لم يروج لها حتى الآن، مثل الموقع الجغرافي ووفرة الأيدي العاملة، والموانئ البحرية والنيلية وحجم السوق ووفرة الأراضي، مقترحين أن يتم عمل خريطة جغرافيه للاستثمار الصناعي طبقًا للمزايا النسبية لكل محافظة، بحيث يتم خفض تكلفة الإنتاج من خلال تقليل أعباء نقل الخامات وربط كل صناعه بمصادر الخامات اللازمة. وكذلك التخطيط للصناعات كثيفة الاستخدام للعمالة بالقرب من المحافظات المليونية، والقطاعات التصديرية على الشواطئ البحرية والنيلية، على أن يكون تمركز صناعات السيراميك والبورسلين والحديد بمحافظات الصعيد، بينما يكون الزجاج والبلور بسيناء، والصناعات الغذائية والأسمدة بالدلتا والوادي الجديد، والبتروكيماويات بالبحر الأحمر، والأسماك بمدن القناة ومصر العليا، مع مراعاة عدم المبالغة في تسعير الأراضي للمستثمر الوطني والأجنبي على السواء بالتوازي مع ذلك تطرح مشروعات لإنتاج الطاقة المتجددة بتلك المحافظات على القطاع الخاص وتنشئ الحكومة جهاز لتنظيم عمل القطاع دون تدخل في الأسعار ويحسب المستثمر تكلفة الإنتاج طبقا للسعر العالمي. وأن تبدأ الدولة في تجهيز موانئ ومستودعات لاستيراد الفحم وإحلاله لصناعات معينه، مثل صناعة الأسمنت، وان تقدم الدولة دعما للتحول للطاقة الجديدة، مع العلم أن الفحم متوافر بكثرة بالسعودية وبأسعار تضع المنتج المصري على طريق المنافسة العالمية. وفيما يخص البنية التشريعية، طالب الصناع بتنقية القوانين واختصارها مع وضوح النصوص وقطعيتها كذلك احترام الدولة لتعهداتها، فمثلا مصر وقعت على اتفاقية العهد منذ الأربعينيات من القرن الماضي والتي تنص على عدم توقيع عقوبة بدنيه على تعاملات تجاريه ولم يتم تفعيلها حتى الآن، وكذلك يجب سن قانون للخروج الآمن من السوق وإلغاء النص الوارد بالدستور المجمد والذي يتحدث عن التأميم. وعن المعارض، اقترح الصناع إقامة مدينة معارض عالميه بمنطقة العلمين للترويج للمنتجات المصرية على أن يكون عملها في فترة الشتاء حتى يتم الاستفادة من المدن الساحلية التي لا تستخدم سوى شهرين في العام وذلك لتعظيم العائد علي القيم المهدرة. أما التدريب فاقترح الصناع إقامة مراكز للتدريب بالمناطق العشوائية والمحافظات المختلفة على صناعات محدده طبقا لقربها من أماكن تمركز تلك الصناعات، على أن تنشئها وتشرف عليها القوات المسلحة وتمدها بالآلات اللازمة للتدريب المصانع الحربية على أن تدار تلك المراكز بمعرفة اتحاد الصناعات ويتولى التدريب خبراء من الغرف الصناعية وتنشئ القوات المسلحة معسكرات إقامة تجمع بها أطفال الشوارع والمتسولين للتعلم والتدريب ويضمن اتحاد الصناعات تشغيلهم عند بلوغ سن العمل. كذلك يتم التدريب على الحرف المختلفة، وتقدم تلك المراكز خدمات بالآجر للمناطق المجاورة وذلك للصرف على تلك المراكز وتقديم حوافز للمتدربين وشهادات جوده للمتدرب بحيث تصبح مراكز تفريخ للعمالة الماهرة، وتقوم بتصدير العمالة للداخل والخارج وبذلك تصبح الثروة البشرية مصدر دخل وليس عبئا على الدولة، وفى تلك الحالة يمكن تطبيق الحد الأدنى لأجر العامل المتدرب. أما النقل طالب الصناع البدء بشكل فوري ومتوازي في إنشاء خطوط سكك حديديه تربط المدن الصناعية بالتجمعات السكنية، وذلك لتقليل الضغط على شبكة الطرق وتقليل الوقت المهدر والحد من التلوث، كذلك خفض تكلفة المنتج الصناعي بتخفيض سعر النقل والمحافظة على أرواح المواطنين وحل مشكلة الاختناق المروري. وطالبوا فيما يخص الغش والإغراق والتهريب، مراجعة قوانين الغش القاصرة عن ردع من يقومون بذلك، بحيث تكون العقوبات ملزمه وتضاعف الغرامات المالية في حالة العود، وبالنسبة للإغراق يجب العودة للقوائم الاسترشادية للسلع لعدم اصطناع الفواتير بقيم اقل من الواقع، ومواجهة التهريب بتفعيل نص قانوني يقول (إن الحيازة سند للتجريم) بمعنى أن حائز البضائع يتحمل إثبات مصدرها وجميع الأعباء من جمارك وضرائب ورسوم. وعن الضرائب طالبوا بالنظر في منظومة الضرائب بشكل عام وإلغاء التعديلات التي تمت مؤخراً دون استشارة أهل التخصص والخبراء، مع وضع شرائح حقيقية تميز أصحاب الدخول المنخفضة وتحقق العدالة الضريبة، كذلك خفض ضرائب المبيعات على 12 قطاع صناعي يخضع لسعر ضريبة من 45:25٪ وقد أدى ارتفاع الضريبة إلى هروب العديد من تلك المصانع للدول المجاورة. وقالوا: أعددنا دراسات تؤكد إن خفض الضريبة يؤدى إلي مضاعفة الحصيلة كما يؤدى إلى نمو تلك القطاعات وفى ذلك نحن نقترح إن توحد ضرائب المبيعات لتصبح بواقع 10٪ على السلع العامة و5٪ على جميع الخدمات دون انتظار لقانون القيمة المضافة والذي تأخر كثيرا عن الصدور. وأكد الصناع: إننا لم نستثمر مناخ الثورة للصادرات وترحيب العالم بالحالة المصرية والرسائل الإيجابية التي صدرت مؤخراً عن العواصم العربية في استثمار الموقف، للترويج للصادرات رغم إن تلك هي أسواقنا الواعدة إلى جانب إفريقيا ودول الاتحاد السوفيتى السابق، ونتصور أن يبدأ اليوم وليس غداً عمل احتفاليه في شكل ليالي عربيه يدعو لها اتحاد الصناعات تحت رعاية وزارة الصناعة يدعى لها الشخصيات الاقتصاديه العربية تشمل نفقات الاقامه والطيران لإذابة كل التوترات السابقة بحضور نجوم الفن والمجتمع المحبوبين لدي أشقائنا العرب مع تقديم هدايا تذكاريه من الإنتاج المصري ودعوة الفنانين التشكيليين لرسم بورتريهات للضيوف كذكرى للمناسبة ومن المؤكد أن تأتى تلك الاحتفالية بنتائج ايجابيه على التعاملات البينية، كذلك يجب إعادة استغلال مقرات شركة النصر للتصدير والاستيراد لجعلها مراكز تسويق للمنتجات المصرية بإفريقيا مع إنشاء نظام للتعامل يشبه ما كان يطلق عليه الجنيه الحسابات مع روسيا بحيث نفعل التبادل التجاري مع إفريقيا بإنشاء مناطق لوجستيه واستخدام العائد من الصفقات في شراء مواد خام لإجراء عمليات تصنيعية عليها وإعادة تسويقها محمله بقيم مضافة تضاعف أرباحها وربط إفريقيا بخطوط سكك حديديه لتعظيم التبادل التجاري بيننا وعن الزراعة طالبوا بالاهتمام بالقطن لأنه محصول زراعي يمكن إن ينقل مصر أو يعود بها لمصاف الدول المتقدمة، وكيف يمكن أن تصبح مصر مصنع العالم للصناعات النسجية، كذلك التوسع في صناعة النباتات العطريه والطبيه، مع ربط المراكز البحثيه بالوحدات الانتاجيه لاستنباط خامات من مصادر محليه والتوسع فى انتاج مدخلات الصناعات الدوائيه والطبيه لزيادة القيمه المضافة للمنتج والقدرة على المنافسة بالأسواق الخارجيه. وأخيرا طالبوا الوزير بضرورة الربط بين الوزارات واتباع سياسة الشباك الواحد لاستخراج كافة الموافقات والتراخيص وذلك لجذب المزيد من الاستثمارات المحليه والدوليه واختصار الوقت ومحاصرة الفساد المستشرى فى الإدارات المختلفة.